و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد تقديم مستندات جديدة

«الوطنية للانتخابات» تطالب محكمة النقض بإعادة النظر فى إبطال دائرة منيا القمح

موقع الصفحة الأولى

في تطور جديد لقضية الطعن على انتخابات دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، تقدمت الهيئة الوطنية للانتخابات، بطلب إلى محكمة النقض للرجوع عن حكمها، الصادر الاثنين الماضي، ببطلان عضوية نائبين في مجلس النواب عن دائرة منيا القمح بالشرقية، وإعادة انتخابات الدائرة بين جميع المرشحين بنظام الفردي من جديد.
كانت محكمة النقض قد قضت بإبطال عضوية النائبين محمد شهدة، وخالد مشهور، مع إلغاء قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بفوزهما فى انتخابات مجلس النواب، بناءا على الطعن المقدم من المرشح الخاسر ماجد الاشقر.
وأرفقت الهيئة الوطنية للانتخابات فى طلبها المقدم لمحكمة النقض، مستندات كانت المحكمة طلبتها في أثناء نظر الطعن، للرد على المخالفات المذكورة فيه، من رفض تسليم وكلاء الطاعن بعض كشوف الحصر العددي للجان الفرعية، واختلاف عدد المصوتين عن عدد الأصوات الحاصل عليها كل مرشح، والتصويت بأسماء أشخاص خارج البلاد، وتصويت نحو 300 شخص ببطاقات رقم قومي لأشخاص آخرين، فضلًا عن أخطاء الجمع في بعض محاضر اللجان الفرعية.

وكانت محكمة النقض قد أكت فى حيثيات الحكم، أن بطلان قرار الفوز ليس ثبوت التزوير ثبوتا يقينيا قاطعا، ولكنه جاء بسبب الخلل الإجرائي الذي أصاب العملية الانتخابية بدائرة منيا القمح.  
كما تضمن الحكم  الإشارة إلى أن تمثيل هيئة قضايا الدولة للهيئة الوطنية للانتخابات يجب أن يكون بموجب تفويض خاص يودع أصله باعتبار أن الهيئة مستقلة لا تنوب عنها هيئة قضايا الدولة إلا بتفويض خاص.
وأكدت محكمة النقض أن الحق في اللجوء للطريق الاستثنائي لا يقتصر على المرشح الفائز، بل يثبت لكل من شارك في العملية الانتخابية متى توافرت له المصلحة القانونية، وهو ما انتهت معه إلى رفض الدفع المبدى من الهيئة الوطنية للانتخابات بعدم اختصاص الطاعن لعدم فوزه، تأسيسًا على أن المشرع لم يجعل الفوز شرطًا لقبول الطعن، وإنما قرره ضمانة لحماية الإرادة الشعبية وصون سلامة التمثيل النيابي.  
ومن المستقر عليه أن المدعى هو المسؤول والمكلف بتقديم ما يثبت ما يدعيه، وليس العكس، ولكن هنا طُلب من الهيئة العامة للإنتخابات أن تثبت صحة عضوية النائبين، لأن الأوراق والمستندات والحوافظ تكون تحت يدي الهيئة.

تقديم محاضر الفرز

واعتبرت محكمة النقض أن ما قدمه الطاعن من صور ضوئية ومحاضر غير رسمية، وما دفع به من من وقائع تتعلق بتكرار أرقام قومية أو تصويت منسوب لأشخاص غير متواجدين داخل البلاد، لا يرقى إلى مرتبة الدليل القانوني اليقيني الذي ينهض به القضاء ببطلان الانتخابات، ولأجل ذلك طلبت محاضر الفرز والكشوف والمستندات والأوراق من الهيئة التي امتنعت عن تنفيذ طلب المحكمة.

ولذلك، صدر الحكم ببطلان النتيجة المعلنة عن دائرة منيا القمح محل النزاع، وما يترتب على ذلك من آثار، مع إعادة إجراء الانتخابات بالنظام الفردي بين جميع المرشحين، وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، وإلزام الهيئة بالمصروفات.  
وبحسب منطوق الحكم، قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 72 لسنة 2025 فيما تضمنه من فوز كل من محمد سامي على السيد شهده، خالد عبد الرحمن عبد الله أحمد، بعضوية مجلس النواب عن الدائرة الرابعة بمحافظة الشرقية ومقرها مركز شرطة منيا القمح عن النظام الفردي، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة إجراء الانتخابات فى هذه الدائرة بالنظام الفردي بين جميع المترشحين، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وألزمت الهيئة المطعون ضدها بالمصروفات.
وأشارت إلى تكليف المحكمة للهيئة، ثلاث مرات، في ثلاثة خطابات منذ منتصف ديسمبر وحتى بداية يناير الماضيين بتقديم الأوراق المطلوبة، فضلًا عن إخطارها ممثل الهيئة بالتكليف نفسه خلال جلستي تحقيق بين نهاية يناير وبداية فبراير الجاري، إلا أن الهيئة «نكلت عن الوفاء بالتزامها القانوني في إيداع هذه الأوراق التي تحت يدها»، ما اعتبرته المحكمة «يُعجز محكمة النقض عن إنزال صحيح حكم القانون». 
من جانبه اعتبر علاء قنديل محامي المرشح الخاسر عن حزب مستقبل وطن ماجد الأشقر، أن الطلب المقدم لا يوقف تنفيذ حكم محكمة النقض البات والنهائي، لأن المادة 13 من قانون إجراءات الطعن في صحة عضوية مجلسي النواب والشيوخ رقم 24 لسنة 2012، تنص صراحة على عدم جواز الطعن في تلك الأحكام، ولا يجوز طلب وقف تنفيذها
و اعتبر أن اللجوء لمثل هذا الالتماس يكون في حالة تقديم المطعون على قراره أوراقًا جديدة للمحكمة، مضيفًا أن تقديم أوراق سبق وطلبتها المحكمة لا يعد أوراقًا جديدة، إلا إذا «أثبت عدم وصول طلبات المحكمة إليه بطرق سليمة».

تم نسخ الرابط