من 12 لـ 4 وزيرات
«انحسار ناعم» بالتعديل الوزاري الجديد والمرأة تفقد أكثر من نصف حقائبها الوزارية
في خطوة أثارت حالة من الجدل في الأوساط السياسية والنسائية، شهد التعديل الوزاري الجديد الذي وافق عليه مجلس النواب اليوم تراجعاً حاداً في عدد الحقائب الوزارية التي تتقلدها المرأة. فبعد أن وصلت المرأة إلى ذروة تمثيلها في الحكومة السابقة للدكتور مصطفى مدبولى بـ 12 وزيرة، استقر التشكيل الجديد على 4 وجوه نسائية فقط، مما يطرح تساؤلات حول دلالات هذا التراجع في ظل استراتيجية الدولة لتمكين المرأة.
ورغم انخفاض العدد الإجمالي، إلا أن الوجوه النسائية الأربعة التي وقع الاختيار عليها جاءت لتتولى ملفات خدمية واجتماعية واستراتيجية غاية في الأهمية، وهن الدكتورة راندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، التى دخلت التعديل الوزاري بمنصب تكنوقراطي ثقيل يعكس الثقة في قدرتها على إدارة ملف العمران والمرافق العامة التى تمثل حيزا كبيرا من هموم ومشكلات المواطنين.
الدكتورة منال عوض ميخائيل وزيرة للتنمية المحلية وشؤون البيئة، احتفظت بمقعدها فى التعديل الوزاري كوزيرة للتنمية المحلية وشئون البيئة، حيث كانت أول امرأة تتولى هذا المنصب الذي يتطلب احتكاكاً مباشراً بالمحليات والأقاليم، والتى تتحمل عبء محاربة الفساد المنتشر فى أروقة المحليات، فضلا عن عدد من الملفات الشائكة المتعلقة بالاعتداء على أملاك الدولة والبناء على الأراضي الزراعية والتصالح.
واستمرت فى التعديل الوزاري كذلك الدكتورة مايا مرسي وزيرة للتضامن الاجتماعي، القادمة من رئاسة المجلس القومي للمرأة، لتقود ملف الحماية الاجتماعية، منذ يونيو 2024، والتى تشارك فى عدد من الملفات الخدمية الحيوية أهمها ملف تكافل وكرامة.
ورابع الوجوه النسائية فى الحكومة هو الدكتورة جيهان زكي وزيرة للثقافة، المعنية بوضع بصمتها على الملف الثقافي والهوية المصرية بوصفها استاذا لعلم المصريات، وهي الوجه الجديد فى التعديل الوزاري الجديد لحكومة الدكتور مدبولي.
12 وزيرة
وفى المجمل تواجه الوزيرات الأربع تحديات جسيمة، فالدكتورة راندة المنشاوي ستدير ملف الإسكان الذي يعد قاطرة التنمية، بينما تتحمل الدكتورة منال عوض عبء تطوير المحليات، وتواجه الدكتورة مايا مرسي ملفات الدعم والفقر، وتتصدى الدكتورة جيهان زكي لقضايا الوعي والثقافة.
ورغم ذلك، يعتبر هذا التشكيل الوزاري الجديد لحكومة الدكتور مصطفى مدبولى بعد التعديل الأخير، هو الأقل تمثيلاً للمرأة منذ سنوات؛ فبالمقارنة مع حكومة الدكتور مصطفى مدبولي السابقة التي ضمت في فترات ذروتها 12 وزيرة بنسبة تقارب 30 % من أعضاء مجلس الوزراء، نجد أن التمثيل النسائي انخفض اليوم إلى أقل من النصف.
وكانت حكومة الدكتور مصطفى مدبولى الأولى بتعديلاتها تضم 12 وزيرة وهن؛ الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي، ثم الدكتورة نيفين القباج التى خلفتها فى المنصب.
كما ضمت الحكومة سحر نصر وزيرة التعاون الدولى، ورانيا المشاط التى تولت عدة حقائب وزارية منها السياحة ثم التعاون الدولي. كما تولت الدكتورة هالة السعيد وزارة التخطيط فى حكومتى الدكتور مدبولى الأولى والثانية، إلى جانب الدكتورة نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة التى خلفت الدكتورة إيناس عبد الدايم.
ومن ابرز الوجه النسائية فى حكومات مدبولى السابقة كذلك الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، والدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة التى غادرت منصبها لمنصب دولى بالأمم المتحدة، وكذلك الدكتورة نيفين جامع التى تولت حقيبة وزارة الصناعة فى حكومة مدبولى الأولى.
كما ضمت الحكومات السابقة الدكتورة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة والمصريين بالخارج والتى خلفتها الدكتورة سها جندي بنفس المنصب.







