و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

البرلمان على صفيح ساخن

حكم «منيا القمح» يمهد الطريق لإسقاط عضوية 107 نائبا بمجلس النواب

موقع الصفحة الأولى

بينما استقر أعضاء مجلس النواب تحت القبة، جاء حكم إبطال الانتخابات بدائرة منيا القمح وإعادة العملية الانتخابية من جديد ليؤكد أن معركة حسم بعض المقاعد البرلمانية لازالت داخل أروقة محكمة النقض، بصفتها الحصن الأخير للفصل في صحة العضوية. 
وتسلمت محكمة النقض 114 طعنا شملت 59 طعناً من انتخابات المرحلة الأولى، و37 طعناً من المرحلة الثانية.
ومن المتوقع صدور الأحكام تباعاً خلال شهري فبراير ومارس 2026، حيث بدأت المحكمة بالفعل في إصدار بعض الأحكام، منها تأجيل الطعن  على القائمة الوطنية لغرب الدلتا لجلسة 4 أبريل 2026 لاستكمال المرافعة.
بينما أصدرت محكمة النقض حكماً باتاً ببطلان نتيجة الانتخابات في دائرة منيا القمح، مما يترتب عليه إسقاط عضوية النائبين الفائزين وإعادة الانتخابات بها. فيما رفضت المحكمة طعوناً طالبت بإلغاء نتائج القوائم في بعض القطاعات، مؤكدة على سلامة الإجراءات التي اتبعتها الهيئة الوطنية للانتخابات.
تعتبر أحكام محكمة النقض في هذا الصدد نهائية وباتة، وغير قابلة للطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن، وتلتزم الدولة بتنفيذها فور صدورها وإخطار مجلس النواب بمضمونها. 
وتعيش عدد من الدوائر الانتخابية لمجلس النواب حالة من الترقب المشوب بالتوتر، حيث يترقب المرشحون الخاسرون والفائزون على حد سواء الموعد النهائي لصدور الأحكام القضائية الفاصلة في الطعون المقدمة على صحة عضوية 107 نائبا بينهم 67  من الفائزين على المقاعد الفردية إلى جانب 40 نائبا يشكلون قائمة غرب الدلتا المطعون عليها أمام محكمة النقض، وهي الطعون المنظورة حاليا بدعوي وجود مخالفات جوهرية أثرت على نزاهتها وسلامة إرادة الناخبين، من بينها مخالفات إجرائية، وتجاوزات في عمليات الفرز، وتدخلات في سير التصويت، وفي بعض الحالات ادعاءات بتزوير نتائج أو استبعاد ناخبين بشكل غير قانوني.

قائمة غرب الدلتا 

وفى الطعن رقم 67 لسنة 95 قضائية طعون مجلس النواب الخاص ببطلان قرار إعلان فوز القائمة الوطنية في قطاع غرب الدلتا التى تضم 40 نائبا، وبطلان العملية الانتخابية المرتبطة بهذه النتيجة بسبب ارتباط إعلان فوز القائمة بدوائر فردية تم إبطال نتائجها قضائيا أو إداريا من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات أو المحكمة الإدارية العليا، مما يؤثر على حساب الأصوات والنسب المطلوبة للفوز بالقائمة.
كما يتهم الطعن المقدم أمام محكمة النقض وجود مخالفات جوهرية شابت العملية الانتخابية في عدد من اللجان العامة والفرعية، بما يصل إلى حد البطلان المطلق وليس النسبي، وادعاءات بعدم تحقق بعض الشروط الدستورية والقانونية لمرشحي القائمة، وعدم استخدام الحساب البنكي المخصص للقائمة بالشكل القانوني، وعدم تحقق التوزيع الجغرافي المناسب للمرشحين.
ويحدد القانون رقم 46 لسنة 2014 نظاماً زمنياً دقيقاً وإلزامياً لهذه الإجراءات. فبموجب المادة (29)، يقع على عاتق محكمة النقض عبء الفصل في هذه الطعون خلال مدة أقصاها 60 يوماً من تاريخ ورود ملف الطعن إليها. هذا الميعاد الحاسم ليس تقديرياً، بل هو واجب قانوني يهدف إلى ضمان استقرار المشهد البرلماني وعدم تعطيل عمل المجلس وممارسة النواب لدورهم الرقابي والتشريعي.

تم نسخ الرابط