و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

عفة مبكرة أم قمع متعمد

بالفيديو.. «ذات النقاب» بمعرض الكتاب: طفلة روسية تشعل منصات التواصل الاجتماعي

موقع الصفحة الأولى

أثارت صورة طفلة ترتدي النقاب خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما أعاد فتح ملف «نقاب الأطفال» والسن القانوني والشرعي لارتداء الحجاب في المجتمع المصري.
بدأت الواقعة بانتشار صور لطفلة لم تتجاوز العاشرة من عمرها، ترتدي نقاباً كاملاً بجانب والدتها في أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب. وتبين لاحقاً أن الطفلة من أصول روسية وتقيم مع أسرتها، وأوضحت والدتها في أول تعليق لها أن الزيارة كانت لغرض شراء الكتب فقط، معربة عن استغرابها من حجم الضجة المثارة حول لباس طفلتها.
وعبرت والدة الطفلة ذات النقاب عن شعورها بالحزن والصدمة من تصدر ابنتها المشهد الإعلامي، وقالت عبر صفحتها الشخصية على فيسبوك: «الله شاهد أننا جئنا إلى المعرض لشراء الكتب فقط، لكن حدث ما حدث. أسأل الله أن يحفظ بنتى وأسرتى كلها من كل شر، اللهم ثبّت قلوبنا على دينك واجعلنا من الصالحين».
ويتبنى الأزهر الشريف موقفاً ثابتاً صرح به فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في عدة مناسبات، مؤكدا أن النقاب ليس فرضاً ولا سنة ولا مستحباً، بل هو «أمر مباح» لا يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه.

دار الإفتاء

ويرى علماء الأزهر أن الحجاب «غطاء الرأس والبدن عدا الوجه والكفين» لا يجب إلا عند البلوغ للفتيات، ومن باب أولى فإن النقاب ليس مطلوباً من الصغيرات.
وتتفق دار الإفتاء مع الأزهر الشريف في تأصيل الحكم الشرعي للحجاب وعورة المرأة، مؤكدة أن وجه المرأة وكفاها ليسا عورة، وبالتالي فالنقاب ليس فرضاً شرعياً.
ووصفت دار الإفتاء المصرية النقاب في فتاواها المتعددة بأنه «عادة» تتبعها بعض النساء، ولا يجوز فرضه على السيدات وبالتالى لا يجوز إجبار الصغيرات اللواتي لم يبلغن سن التكليف بارتدائه.
في المقابل، ترى بعض المدارس الفقهية المتشددة أو السلفية أن النقاب واجب شرعي على المرأة البالغة، ويشجعون على «تعويد» الصغيرات عليه منذ سن مبكرة كنوع من التربية على العفة والستر، وهو ما يفسر ظهور مثل هذه الحالات في التجمعات العامة.
وانقسم الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي بين فريق يرى في ارتداء الطفلة للنقاب «سلب لطفولتها» وتحميلها ما لا تطيق قبل أوان التكليف، وفريق آخر يدافع عن الأمر باعتباره حرية شخصية للأهل في تربية أبنائهم وبناتهم على القيم التي يؤمنون بها، طالما لم يتم ذلك بالإكراه.
بينما يزايد فريق ثالث على طريق التشدد وهو الفريق الذى يري أن إنكار النقاب هو إلحاد وشرك وخروج عن الدين.

تم نسخ الرابط