زلزال في شارع عبد العزيز
موجة غلاء تضرب «سوق المستعمل» بسبب نيران الجمارك وجشع تجار المحمول
بين أزقة «شارع عبد العزيز»، قلب تجارة المحمول النابض في القاهرة، سادت حالة من الارتباك منذ تطبيق قرار الحكومة بإنهاء الإعفاءات الجمركية على الهواتف الواردة من الخارج ، حيث اشتعلت أسعار أجهزة المحمول الجديدة، وامتدت لتعصف بـ «سوق المستعمل» الذي يمثل ملاذ الطبقة المتوسطة.
تجار المنطقة الذين اعتادوا على مرونة العرض والطلب، وجدوا أنفسهم اليوم أمام «بورصة» لا تهدأ، حيث قفزت الأسعار لمستويات قياسية تزامناً مع تفعيل قرار مصلحة الجمارك، وهو ما دفع المشهد نحو ركود تجاري يلوح في الأفق، وسط مخاوف من عزوف الزبائن وصدمة لا ترحم في جيوب المستهلكين.
وبحسب تجار شارع عبد العزيز، تعرضت سوق الهواتف المحمولة في مصر لحالة من الفوضي التسعيرية وارتفاع كبير خاصة للأجهزة المستعملة، وذلك في أعقاب قرار الحكومة الأخير بإنهاء الإعفاء الاستثنائي للرسوم الجمركية على الهواتف الواردة من الخارج وتفعيل نظام الحوكمة التقنية. وبدأ التجار في رفع الأسعار بنسب تتراوح بين 15% إلى 30%، خاصة للماركات العالمية التي لا يتم تصنيعها داخل مصر.
وداعاً للموبايل الرخيص
ويرى خبراء في شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية أن السوق يشهد حالة تصحيحية قاسية، حيث أن الهواتف المستعملة التي كانت تدخل السوق بدون جمارك كانت توازن الأسعار، ومع غيابها، أصبح المعروض أقل والطلب أعلى. وفي المقابل، تحاول الحكومة من خلال هذا القرار دفع المستهلكين نحو الهواتف المصنعة محلياً لشركات عالمية.
ومن جانبه أكد وليد رمضان نائب رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار الموبايلات المستعملة المتداولة محليًا تشهد في الوقت الحالي ارتفاعًا مبالغًا فيه، مشيرًا إلى زيادة الطلب على الأجهزة المستعملة بنسبة 10% كبديل اضطراري للهروب من أسعار الموبايلات الجديدة بعد فرض الضريبة الجمركية.
وأشار إلى أن جهاز «أيفون بروماكس»، والذي يبلغ سعره العالمي نحو 1200 دولار أى بسعر صرف الجنيه حوالي 57 ألف جنيه، ومع إضافة الضريبة الجمركية بواقع 38.5%، يجب ألا يتخطى سعره 79 ألف جنيه، لكنه يُباع فى السوق المصرية بأسعار تتراوح بين 92 إلى 94 ألف جنيه.
وشدد نائب رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، على وجود فجوة وخطأ في آلية التسعير الجمركي، حيث تفرض الجمارك رقمًا قطعيًا ثابتًا بدلًا من الاحتساب بناءً على فاتورة الشراء الحقيقية.
وعلى الصعيد التشريعي، تلقى مجلس النواب، عدة طلبات إحاطة بشأن الأزمة موجهة إلى رئيس الوزراء ووزراء المالية والاتصالات، مؤكدة أن القرار انعكس سلباً على المستهلك ولا يحقق أهدافاً اقتصادية حقيقية، فضلا عن حالة الغضب التى سادت بين المصريين فى الخارج.








