سباق مع الزمن لوقف التصعيد
3 دول تقود دبلوماسية اللحظات الأخيرة وإيران تضع 4 شروط لإنهاء الحرب
في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة بفعل الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، حدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خارطة طريق مشروطة لوقف التصعيد العسكري، تتضمن 4 شروط لإنهاء الحرب .
ووضع الرئيس بزشكيان 4 شروط أساسية لا تقبل التفاوض، بحسب وصفه، للقبول بأي اتفاق لوقف إطلاق النار. تمثلت هذه الشروط في: أولاً، الانسحاب الكامل للقوات المعتدية من المناطق الحدودية المتنازع عليها؛ ثانياً، تقديم ضمانات دولية ملزمة بعدم تكرار استهداف البنية التحتية الإيرانية أو منشآتها الحيوية؛ وثالثاً، رفع القيود المفروضة على الممرات الملاحية في المنطقة لضمان حرية التجارة، ورابعا؛ رفض أى مفاوضات مع أمريكا بشأن الملف النووي السلمي مرة أخرى، بعد غدر ترامب بهم مرتين أثناء المفاوضات، وأشار إلى قبول طهران بالوساطة الأوروبية أو الروسية أو الصينية كأطراف دولية، ومصر وسلطنة عمان وقطر كأطراف إقليمية
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، كشف التقرير عن نشاط مكثف تقوده مصر وسلطنة عمان وقطر، بالتنسيق مع أطراف أوروبية، لبلورة مسودة تفاهم ترضي الأطراف المتصارعة. وتهدف هذه الوساطة إلى إيجاد صيغة متوازنة تضمن أمن دول الجوار وتلبي الحد الأدنى من مطالب طهران، خصوصاً فيما يتعلق بوقف الاستهداف المباشر لسيادتها، وهو ما أشار إليه بزشكيان صراحة عند حديثه عن تلقي بلاده مقترحات دولية قيد الدراسة.
ورغم الجهود الدبلوماسية، يواجه مسار وقف الحرب تحديات كبرى؛ حيث تراقب القوى الدولية بحذر شديد التباين في الخطاب بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية في إيران.
الحرس الثوري
وبينما يؤكد الرئيس مسعود بزشكيان استعداد طهران لوقف إطلاق النار، لا تزال التصريحات القادمة من البرلمان والحرس الثوري تؤكد على الجاهزية العسكرية الكاملة، مما يجعل المجتمع الدولي أمام تساؤل كبير حول مدى قدرة الرئاسة الإيرانية على فرض شروط السلام على أرض الواقع فى إيران.
وتعمل سلطنة عمان حالياً على نقل رسائل متبادلة بين طهران والقوى الغربية، تركز على صياغة اتفاق مرحلي يبدأ بتهدئة في الممرات الملاحية مقابل تخفيف جزئي للضغوط العسكرية، مع وجود تقارير تشير إلى دور سويسري تقني في تسهيل قنوات الاتصال السرية لضمان عدم انهيار المسار التفاوضي.
أما على الصعيد الأوروبي، فقد برزت فرنسا وألمانيا كفاعلين أساسيين في محاولة احتواء التصعيد، حيث شددت الخارجية الفرنسية على ضرورة استثمار نبرة التهدئة في خطاب مسعود بزشكيان للبناء عليها، مع المطالبة بأفعال ملموسة على الأرض. في المقابل، تتبنى الولايات المتحدة موقفاً يتسم بـ «الحذر الاستراتيجي»، حيث رحبت واشنطن بأي جهد يؤدي للاستقرار، لكنها اشترطت وجود آليات مراقبة دولية لضمان تنفيذ شروط وقف الحرب وعدم استغلال فترة الهدنة لإعادة التموضع العسكري.
من جهة أخرى، دخلت الصين وروسيا على خط الأزمة، حيث دعت بكين إلى عقد مؤتمر دولي عاجل للسلام في المنطقة، معتبرة أن شروط إيران تعكس مخاوف أمنية مشروعة يجب أخذها في الحسبان. هذا الحراك الدولي المتعدد الأطراف يعكس إدراكاً عالمياً بأن استمرار الحرب لم يعد خياراً محتملاً، نظراً لتداعياتها الكارثية على سلاسل التوريد العالمية وأسعار الطاقة، مما يضع ضغوطاً هائلة على كافة الأطراف للقبول بحل وسط خلال الأسابيع المقبلة.









