"فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"
خبير: ضريبة السكن الخاص ستزيد الركود وستلغى العقارات من قائمة الاوعية الادخارية
قال الدكتور إبراهيم مصطفى، أستاذ الاقتصاد السياسي في جامعة القاهرة، إنه لابد من إعفاء السكن الخاص من الضريبة العقارية بالكامل، أيا كانت قيمته، بدون وضع حد للإعفاء، أما في حالة امتلاك المواطن لسكن آخر زيادة عن السكن الخاص، فيمكن هنا الحديث عن فرض الضريبة العقارية عليه، وذلك حفاظا على الحقوق الدستورية للمواطنين، وللحفاظ على استقرار الأسر المصرية.
وأضاف الخبير الاقتصادي في حديثه لـ «الصفحة الأولى»، إن الشقق والوحدات العقارية تزيد قيمتها باستمرار، فالشقة التي كان ثمنها 2 مليون أصبح ثمنها 8 ملايين، وبعد سنوات سيزيد ثمنها من جديد، فهل كل فترة سنضطر لزيادة حد الإعفاء؟ فذلك ليس معقولا بالنسبة للسكن الخاص الذي لابد من اعفائه بالكامل أيا كان ثمنه وقيمته الإيجارية.
ولفت أستاذ الاقتصاد السياسي في جامعة القاهرة إلى ان السكن الآخر الزائد عن السكن الخاص، في الغالب من يشتريه من اجل الاستثمار، وفرض الضريبة العقارية عليه سيضيف أعباء جديدة على المواطن، ولذلك فإن البعض سيلجأ إلى طرق مواربة للتهرب من دفعها والالتفاف عليها.
ودعا "مصطفى" إلى عمل قاعدة بيانات قوية وسليمة ودقيقة عن الثروة العقارية في مصر، لأن هناك الكثير من الشقق غير مسجلة، وبالتالي يكون بعدها تقدير الضريبة حسب القيمة السوقية للمكان الموجود فيه العقار، فالوحدة الموجودة في الوايلي غير تلك الموجودة في الشيخ زايد، على سبيل المثال.
وحذر من ان التقدير الجزافي لثمن العقارات والشقق في مصر، سيخلق مشاكل كثير، خاصة بالنسبة للأبعاد الاجتماعية للضريبة العقارية، خاصة وأن هناك ضريبة التصرفات العقارية، المختلفة عن الضريبة العقارية.
وأكد "مصطفى" أن السوق العقاري في مصر يعاني من الركود منذ فترة، وبالتالي فإن فرض أعباء جديدة سيزيد من الركود، لأن المواطن سيفكر كثيرا قبل استثمار أمواله في شراء شقة أو عقار، لأنه سيدفع ضريبة عليها، وسيتجه إلى وضع امواله في شراء الذهب مثلا او وضعها في البنك، وهو ما يزيد من حالة الركود، لذلك لابد من النظر إلى العدالة الاجتماعية قبل التفكير في فرض الضريبة العقارية.
السكن الخاص
كان أحد نواب مجلس الشيوخ، صرح حول التعديلات التي يجري مناقشتها حاليا على قانون الضريبة العقارية، هدفها تخفيف الأعباء عن المواطنين وليس زيادتها كما يروج البعض.
وقال النائب خلال مداخلته مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج الحكاية، إن الضريبة العقارية ليست مستحدثة، لأن مصلحة الضرائب العقارية تأسست عام 1883، والضريبة مفروضة منذ عام 1954 تحت اسم ضريبة الأراضي والمباني". كما أن المحكمة الدستورية العليا حسمت الجدل حولها بحكم صادر عام 2000 يؤكد دستوريتها.
ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن هناك إعفاءات جديدة يتمسك بها المجلس ولجنة الشئون الاقتصادية، من خلال رفع حد الإعفاء من 24 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه، وهو ما يعني أن المواطن الذي يمتلك شقة تصل قيمتها السوقية إلى 8 ملايين جنيه لن يدفع جنيها واحدا ضريبة.
وأوضح أن الشقة التي تبلغ قيمتها 10 ملايين جنيه، ستكون ضريبتها السنوية 2600 جنيه، والشقة التي تبلغ قيمتها 20 مليون جنيه، ستكون ضريبتها السنوية 15200، والوحدة التي يبلغ ثمنها 50 مليون جنيه، فتبلغ ضريبتها 53 ألف جنيه سنويا.
وخلال الحلقة، شن الإعلامي عمرو أديب هجوما على مبدأ فرض الضريبة على السكن، مستغربا فرض الضريبة على المواطن طالما لا يكسب منها، ليرد عليه ابو هشيمة قائلا: الحكومة التي فرضتها، ليقاطعه أديب قائلا: بموافقتكم أنتم، ما ترفضوا، داعيا إلى رفض هذه الزيادة، لأن أغلب بلاد العالم لا تفرض ضريبة على السكن الخاص، وأن زيادة حد الإعفاء لا يعني أن القانون يرحم الناس، لأن الشقة التي كانت تساوي 2 مليون منذ سنوات اصبحت تساوي الآن 8 ملايين جنيه، فأنتم لم تضيفوا ميزة للناس، فنفس الشقة سيدفع عنها نفس الرسوم.








