قاعدة «الإثراء بغير سبب»
محكمة تقضي برد 10 الاف بدون حق عبر «فودافون كاش» ودفع تعويض
أكدت محكمة جنوب الجيزة الابتدائية، في الحكم رقم 2782 لسنة 2025، مدني كلي جنوب الجيزة، الصادر بتاريخ 24 نوفمبر 2025، مبدأ قضائيا حاسما، وهو أن تحويل مبلغ مالي عبر محفظة إلكترونية “فودافون كاش” دون حق قانوني يوجب الرد والتعويض، عملا بقاعدة الإثراء بغير سبب التي نص عليها القانون المدني.
وقالت المحكمة في أسباب حكمها، إن قيام دعوى الإثراء بلا سبب يقتضي توافر ثلاثة أركان مجتمعة، وهي: إثراء المدين، وافتقار الدائن نتيجة هذا الإثراء، وانعدام السبب القانوني الذي يبرره، كما يُقدَّر التعويض المستحق بأقل القيمتين بين مقدار الإثراء ومقدار الافتقار، دون تجاوز خسارة المفتقر أو كسب المثري، وأن استفادة شخص من تحويل مالي عبر محفظة إلكترونية دون مسوغ قانوني يُعد إثراء بلا سبب يوجب الرد والتعويض.
كما نصت المادة 179 من القانون المدني على أن كل من يثري دون سبب مشروع على حساب غيره يلتزم بتعويضه في حدود ما أثرى به، أما المادة 181 مدني فأوجبت رد غير المستحق، ورتبت المادة 185 مدني التزام سيئ النية بالفوائد.
واستقر قضاء محكمة النقض على أن عبء إثبات الإثراء بلا سبب يقع على عاتق الدائن المفتقر، وأن أركانه تتمثل في الإثراء، والافتقار، وانعدام السبب القانوني، كما أن الثابت بالأوراق أن المدعى عليه الأول قد استفاد من مبلغ التحويل دون سند، مما تحقق معه الإثراء، وقابل ذلك افتقار المدعيين، وانتفى أي سبب قانوني يبرر الاحتفاظ بالمبلغ.
الإثراء بلا سبب
كما أن التعويض في الإثراء بغير سبب يقدر بأقل القيمتين بين الإثراء والافتقار، فقدّرت المحكمة التعويض المناسب بمبلغ 5 آلاف جنيه، أما طلب الحجز التحفظي فقد أصبح غير ذي موضوع بعد الفصل في أصل الحق.
وتلخصت وقائع القضية، في أن المدعيين أقاما دعواهما بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه الأول برد مبلغ 10 آلاف جنيه تم تحويله إلى محفظته الإلكترونية فودافون كاش مع قيام شخص مجهول بسداد المبلغ نقدًا عقب التحويل، إلا أن ذلك الشخص فرّ دون سداد، وطلب المدعيان تعويضًا ماديًا وأدبيًا، واحتياطيًا توقيع حجز تحفظي على أموال المدعى عليه لدى شركة فودافون، مع إلزامها بالإفصاح عن بيانات المحفظة والتحويلات.
وقدمت شركة فودافون إفادة تفيد بتمام التحويل وملكية المحفظة للمدعى عليه الأول، ولم يحضر المدعى عليهم جلسات المرافعة رغم إعلانهم قانونًا.
ولكل هذه الأسباب والحيثيات، حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه الأول برد مبلغ 10 آلاف جنيه للمدعيين، وإلزامه بأداء مبلغ 5 آلاف جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا، وإلزامه بالمصروفات، ومبلغ 75 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.








