و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

«السقا» في مرمى نيران البرلمان

أزمة في مجلس الوزراء.. شبهة تعارض المصالح تهدد شفافية برنامج الخصخصة

موقع الصفحة الأولى

في خطوة فجرت جدلاً واسعاً حول قرارات مجلس الوزراء داخل الأوساط السياسية والاقتصادية، وضع مجلس النواب ملف وحدة الشركات المملوكة للدولة على طاولة المساءلة، بعد تقدم النائب عبد المنعم إمام، أمين سر لجنة الخطة والموازنة، بطلب إحاطة عاجل ضد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، محذراً مما وصفه بـ «تعارض المصالح» في مفاصل الوحدة المسؤولة عن إدارة أصول بمليارات الجنيهات.
بدأت الأزمة بعد تعيين محمود السقا مساعداً لرئيس الوزراء ومديراً لوحدة الشركات المملوكة للدولة، مع استمرار ممارسته لمهامه التنفيذية داخل البنك العربي الإفريقي الدولي، حيث يرى مراقبون أن هذا الجمع يضع المسؤول في موقف حرج؛ فبينما يخطط للدولة تخارجها من الشركات، يعمل في مؤسسة مصرفية قد تكون طرفاً مستفيداً أو ممولاً لعمليات الاستحواذ القادمة.
ويأتي هذا التصعيد البرلماني في توقيت حرج، حيث تسابق الحكومة الزمن لتنفيذ برنامج طروحات يشمل أكثر من 10 شركات كبرى قبل نهاية العام المالي الحالي، ويخشى خبراء أن تؤدي هذه الشبهات إلى زعزعة ثقة المستثمرين أو إعطاء انطباع بغياب الشفافية في إدارة وثيقة سياسة ملكية الدولة.
وفى هذا الإطار تقدم النائب حسين هريدي عضو مجلس النواب، طلب إحاطة آخر، بشأن ما وصفه بشبهة مخالفة القوانين المنظمة لتولي المناصب التنفيذية العامة والجمع بين الوظائف العامة وعضوية مجالس إدارات الشركات المساهمة المقيدة بالبورصة”، وما قد يترتب على ذلك من تعارض محتمل في المصالح.
وأوضح في طلب الإحاطة أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3681 لسنة 2025 نص على تعيين أحد المسؤولين مساعدًا لرئيس مجلس الوزراء ورئيسًا تنفيذيًا لوحدة الشركات المملوكة للدولة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وهو منصب تنفيذي يرتبط بإدارة ومتابعة استثمارات الدولة في الشركات التي تملكها أو تساهم فيها.

حالات تضارب المصالح

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن طبيعة هذا الدور التنفيذي تقتضي التفرغ الكامل والالتزام الصارم بقواعد الحوكمة وتجنب حالات تضارب المصالح، خاصة في ظل تطبيق القانون رقم 170 لسنة 2025 الخاص بتنظيم بعض الأحكام المتعلقة بملكية الدولة في الشركات وتعظيم كفاءة إدارة الأصول العامة.
وأضاف أن مراجعة نماذج الإفصاح الرسمية المرسلة إلى البورصة المصرية أظهرت استمرار ورود اسم المسؤول المشار إليه ضمن تشكيلات مجالس إدارات وهياكل ملكية لعدد من الشركات المساهمة المقيدة وصناديق الاستثمار، رغم اتخاذه بعض الإجراءات للتنحي عن عدد من المناصب عقب صدور قرار تعيينه.
وأوضح طلب الإحاطة أن الإفصاحات المتاحة تشير إلى أن التنازل عن بعض المناصب لم يكن شاملًا لجميع الارتباطات ذات الصلة، بما قد يوحي بأن عملية التخارج تمت بصورة جزئية أو انتقائية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى توافق هذا الوضع مع الإطار القانوني المنظم للجمع بين الوظائف العامة وعضوية مجالس إدارات الشركات.
وأكد النائب، أن هذه المسألة ترتبط كذلك بما تقضي به المادة (177) من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، والتي تنص على عدم جواز الجمع بين الوظيفة العامة وعضوية مجلس إدارة شركة مساهمة أو الاشتراك في إدارتها إلا بترخيص من الجهة المختصة.
وشدد عضو مجلس النواب، على أن الوقائع المشار إليها تمس سلامة منظومة حوكمة الشركات وإدارة الأصول العامة، ما يستدعي الوقوف على مدى توافقها مع أحكام القوانين المنظمة وقواعد الحوكمة المعمول بها داخل مجلس الوزراء.

تم نسخ الرابط