5 عقود من الشجن
هاني شاكر بين أوجاع الفقد والمرض.. رحلة الصبر بحياة أمير الغناء العربى
الاسم : هاني عبد العزيز مصطفى شاكر
الشهرة : هاني شاكر
تاريخ الميلاد : 21 ديسمبر 1952
المؤهل : درس الموسيقى في المعهد العالي للموسيقى «الكونسرفتوار»
بين نبرة الحزن النبيل ووقار الأداء، استطاع الفنان هاني شاكر أن يحجز لنفسه مقعداً دائماً في وجدان الجمهور العربي لأكثر من خمسة عقود متصلة. لم يكن مجرد مطرب، بل كان حالة فنية صمدت أمام رياح التغيير، محافظاً على «هيبة» الأغنية الطربية وسط أمواج عاتية من الإسفاف .
ولد هاني شاكر في القاهرة عام 1952، ودرس الموسيقى في المعهد العالي للموسيقى «الكونسرفتوار»، وكانت انطلاقته الغنائية مدوية عندما قدمه الموسيقار محمد الموجي عام 1972 بأغنية «حلوة يا دنيا»، في وقت كان فيه العمالقة عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش يتربعون على عرش الغناء. ورغم ذلك، استطاع هاني شاكر بصدق صوته أن ينال مباركة العندليب شخصياً، ليبدأ رحلة الألف ميل.
تميزت مسيرة هاني شاكر بالوفاء للكلمة واللحن؛ فلم ينجرف وراء الموجات الاستهلاكية، حيث شكلت أغانيه أرشيفاً للمشاعر الإنسانية بكل تجلياتها، واشتهر بما يعرف بـ «الحزن الشفيف» الذي لا يكسر المستمع، بل يشاركه وجعه برقى، وهو ما منحه لقب «أمير الغناء العربي».
الهوية الفنية
وعلى مدي عقود متصلة هاني شاكر معارك الدفاع عن الهوية الفنية المصرية خلال رئاسته لـ نقابة المهن الموسيقية، حيث سعى للحفاظ على الذوق العام في مواجهة أنماط الغناء المبتذل، مما جعله شخصية مثيرة للجدل والنقاش الفني المستمر.
واجه هاني شاكر اختبارات إنسانية قاسية، أبرزها رحيل ابنته «دينا» في ريعان شبابها، ورغم حالة الانكسار لم يتوقف عن عطائه الفني بل حوله إلى طاقة شجن أعمق في صوته، ليثبت أن الفنان الحقيقي هو من يداوي جراح الناس بجرحه الخاص.
وحتى مع اقترابه من منتصف السبعينات من عمره، لا يزال هاني شاكر يتصدر المشهد بلياقته الفنية، متنقلاً بين المهرجانات الكبرى بالقاهرة والعواصم العربية والعالمية، ومواكباً للتكنولوجيا بطرح أغاني تحقق ملايين المشاهدات، مؤكداً أن الفن الأصيل لا يشيخ.
وكان هاني شاكر قد انتهى من تسجيل أغنية «أيام مفترجة»، وهي أغنية ذات طابع ديني من كلمات حسني حجاج وألحان محمد بدرخان، ومن المقرر طرحها خلال شهر رمضان.
وقبل ساعات تعرض الفنان هاني شاكر لوعكة صحية مفاجئة، تم نقله على إثرها إلى أحد المستشفيات الكبرى في القاهرة، وأشارت التقارير إلى استقرار حالته ومغادرته المستشفى مع توصية بالراحة التامة، وذلك بعد فترة قصيرة من خضوعه لجراحة دقيقة في العمود الفقري تثبيت فقرات في يناير الماضي.








