من ذاكرة حرب العاشر من رمضان
الفريق حسن أبو سعدة.. أسطورة الفرقة الثانية مشاة وقائد «ملحمة الفردان»
الاسم: حسن أبو سعدة
تاريخ الميلاد: 13 أكتوبر 1930
تاريخ الوفاة: 7 مارس 2012
المهنة: قائد الفرقة الثانية مشاة بالجيش المصري سابقًا
سطرت حرب أكتوبر 1973 الموافق الـ 10 من رمضان بطولات خالدة للجيش المصري، وشهدت الحرب تضحيات كبيرة من الجنود المصريين الذين سالت دمائهم لأجل هذا الوطن، وبطلنا اليوم الفريق حسن أبو سعدة قائد الفرقة الثانية مشاة في حرب أكتوبر.
«أبو سعدة» من مواليد ادكو بمحافظة البحيرة، هو قائد عسكري مصري لعب دوراً بارزاً في حرب 1973 حيث كان قائدا للفرقة الثانية مشاة، وهي أول فرقة أتمت عبور قناة السويس في حرب أكتوبر 1973، وخلال الحرب قامت الفرقة بعمليات عسكرية عديدة انتصرت فيها جميعا وكان أهمها «معركة الفردان» التي ساهمت في تدمير اللواء 217 مدرع احتياطي الإسرائيلي وأسر قائد الكتيبة 113 بقيادة المقدم عساف ياجوري.
حصل حسن أبو سعدة على بكالوريوس علوم عسكرية عام 1949 من الكلية الحربية المصرية الدفعة 24، ماجستير علوم عسكرية عام 1966، في عام 1976، كما حصل على درجة الإستراتيجية من أكاديمية ناصر العسكرية العليا، عمل «أبو سعدة» بجميع الوظائف القيادية العسكرية بالقوات المسلحة من قائد فصيلة حتى قائد لواء، ثم تولى قيادة الفرقة الثانية مشاة من 1971-1973، وهي أول فرقة أتمت عبور قناة السويس في حرب أكتوبر 1973.
قاد حسن أبو سعدة خلال حرب أكتوبر عمليات عسكرية عديدة انتصرت فيها الفرقة جميعا، ومن أبرز العمليات التي قادها «أبو سعدة» في يوم 8 أكتوبر 1973 الموافق الـ 12 من رمضان تصدي للهجوم المضاد الذي قام به لواء 190 مدرع الإسرائيلي (دبابات هذا اللواء كانت تتراوح ما بين 75 حتى 100 دبابة) وتدمير كافة دباباته واسر قائد إحدى كتائب اللواء وهو العقيد عساف ياجوري في معركة عرفت باسم «ملحمة الفردان».
عندما حدثت الثغرة تم ترقيته إلى رئيس أركان الجيش الثالث ثم تم تعيينه قائد قوات المنطقة الغربية العسكرية وحاكما عسكريا للصحراء الغربية بعدها عين رئيسا لهيئة عمليات القوات المسلحة 1978، نائب لرئيس عمليات القوات المسلحة 1978، نائب رئيس أركان حرب القوات المسلحة.
قرار خطير
تحدث عنه جمال حماد المؤرخ العسكري في كتابه عن العمليات العسكرية في حرب أكتوبر قائلا: (كان قرار قائد الفرقة الثانية يعتبر أسلوبا جديدا لتدمير العدو وهو جذب قواته المدرعة إلى أرض قتل داخل رأس كوبري الفرقة والسماح لها باختراق الموقع الدفاعي الأمامي والتقدم حتى مسافة 3 كيلومتر من القناة.
وكان قرار قائد الفرقة الثانية مشاة خطيرا ـ وعلى مسئوليته الشخصية ـ ولكن المفأجاة فيه كانت مذهلة مما ساعد على النجاح وبمجرد دخول دبابات اللواء أرض القتل انطلقت عليهم النيران من كافة الأسلحة بأوامر من قائد الفرقة الثانية مشاة حسن أبو سعدة مما أحال أرض القتل إلى نوع من الجحيم وخلال دقائق تم تدمير معظم دبابات العدو وتم الاستيلاء على 8 دبابات سليمة.
وقال عنه اللواء محمد عبد الغني الجمسي رئيس هيئة العمليات بحرب أكتوبر 1973 عن «عملية الفردان»: "اندفعت الدبابات الإسرائيلية لاختراق مواقع «أبو سعدة» في اتجاه كوبري الفردان بغرض الوصول إلى خط القناة، وكلما تقدمت الدبابات الإسرائيلية ازداد أمل «آدان» ـ قائد الفرقة التي يتبعها لواء «نيتكا» 190 مدرع ـ في النجاح، ففوجئت القوة المهاجمة بأنها وجدت نفسها داخل أرض قتل والنيران المصرية تفتح ضدها من ثلاث جهات في وقت واحد تنفيذا لخطة حسن أبو سعدة وكانت المفاجأة الأقوى أن الدبابات المعادية كان يتم تدميرها بمعدل سريع بنيران الدبابات المصرية والأسلحة المضادة للدبابات والمدفعية".
بعد الحرب عين سفيرا من الفئة الممتازة لجمهورية مصر العربية في المملكة المتحدة لندن في 2 نوفمبر 1982، حتى 1984، كما تولى منصب الأمين العام المساعد مفاوضا على جامعة الدول العربية بالقاهرة 195-1984.
حصل على نجمة الشرف العسكرية 1973، وسام الملك عبد العزيز آل سعود من الطبقة الأولى 1974، وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى 1974، كما حصل على 24 وساما ونوطا عسكريا خلال الخدمة منها وسام التحرير ووسام الخدمة الممتازة.
توفي الفريق حسن أبو سعدة توفى في 7 مارس 2012 وشارك في تشييع الجثمان عدد من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ورؤساء أركان حرب القوات المسلحة السابقين، وقادة حرب السادس من أكتوبر.








