المرحلة الأولى فى مهب الريح
مصير 69 مقعدا بمجلس النواب معلق بأحكام «النقض» والنتيجة خلال 60 يوما
تعيش عدد من الدوائر بمحافظات المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025 حالة من الترقب المشوب بالتوتر، حيث يترقب المرشحون الخاسرون والفائزون على حد سواء الموعد النهائي لصدور الأحكام القضائية الفاصلة في الطعون المقدمة على صحة عضوية 69 مرشحا من الفائزين.
ويأتي هذا الترقب في ضوء قرار الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا القاضي بعدم اختصاصها ولائياً بنظر هذه الطعون، وإحالة 69 طعناً إلى محكمة النقض صاحبة الاختصاص الأصيل في الفصل في صحة العضوية.
ويحدد القانون رقم 46 لسنة 2014 نظاماً زمنياً دقيقاً وإلزامياً لهذه الإجراءات. فبموجب المادة (29)، يقع على عاتق محكمة النقض عبء الفصل في هذه الطعون خلال مدة أقصاها 60 يوماً من تاريخ ورود ملف الطعن إليها. هذا الميعاد الحاسم ليس تقديرياً، بل هو واجب قانوني يهدف إلى ضمان استقرار المشهد البرلماني وعدم تعطيل عمل المجلس.
وبحسب القانون فإن الدوائر التى حقق فيها مرشحين الفوز من أول جولة وبها إعادات على مقاعد اخرى، أحيل طلب الطعن على صحة العضوية للفائز لمحكمة النقض، فيما يسري قرار المحكمة الإدارية العليا على من اعلنت الهئية الإعادة بينهم فقط .
وبحسب منطوق حكم المحكمة الإدارية العليا، حكمت المحكمة أولاً: بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر الطلب الأول في الطعن، وبإحالته بحالته إلى محكمة النقض للاختصاص، وأبقت الفصل في المصروفات، ثانيًا: بقبول الطلب الثاني شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار، وذلك على النحو المبين بالأسباب، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
قانون مجلس النواب
وحددت المادة (29) من القانون رقم 46 لسنة 2014 بإصدار قانون مجلس النواب، موعد صدور حكم محكمة النقض في صحة عضوية الفائزين بالمرحلة الأولى لانتخابات النواب 2025، خلال 60 يوما.
وتنص المادة 29 – من قانون مجلس النواب على أن تختص محكمة النقض بالفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس النواب، ويقدم الطعن خلال 30 يومًا من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخاب، ويجب الفصل في الطعن خلال 60 يومًا من تاريخ وروده إلى المحكمة، على أن تُعتبر العضوية باطلة من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم إذا قضي ببطلانها.
ووفقا لتفسير المادة 29 من القانون، فقد وضعت المادة نظامًا زمنيًا إلزاميًا يتكون من 3 مراحل، وهي ميعاد تقديم الطعن خلال 30 يومًا كحد أقصى من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخابات رسميًا، وهذا يعني أن أي طعن يقدم بعد مرور 30 يومًا يرفض شكلاً دون نظر الموضوع.
وألزم القانون محكمة النقض بإصدار حكمها خلال 60 يومًا من تاريخ وصول ملف الطعن إليها، وهذا يعني أن موعد إصدار الحكم ليس موعداً تقديرياً، وإنما ميعاد واجب قانونًا لضمان عدم تعطيل عمل البرلمان.
وإذا رفضت محكمة النقض الطعن تبقى عضوية الفائز سليمة ونهائية، وإذا حُكم ببطلان العضوية تسقط العضوية من تاريخ إخطار مجلس النواب بالحكم، وليس من يوم الانتخاب، أي أن كل ما قام به العضو قبل الإخطار يظل قانونيًا.
وكانت المحكمة الإدارية العليا قد ألغت نتائج 29 دائرة جديدة في 11 محافظة، ليكون بذلك إجمالي الدوائر الملغاة نتائجها 48 دائرة «29 بحكم الإدارية العليا إلى جانب 19 بقرار الهيئة الوطنية للانتخابات»، من أصل 72 دائرة، فيما أعلنت الإدارية العليا عدم اختصاصها ولائيا بنظر هذه الطعون.








