و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الادارية العليا سببت أحكامها

«قرينة النكول» وعدم تسليم محاضر الفرز أبرز حيثيات أحكام إلغاء الانتخابات بـ30 دائرة

موقع الصفحة الأولى

أصدرت المحكمة الإدارية العليا أحكامها في 187 طعنًا على نتيجة انتخابات مجلس النواب 2025 المرحلة الأولى، حيث حكمت بإبطال وإلغاء نتائج الانتخابات في 30 دائرة انتخابية، وجاء الأحكام بسبب تقاعس الجهة الادارية عن تقديم الأوراق والمستندات الدالة على نفى ادعاء المدعين، وأن محاضر إجراءات فرز صناديق اللجان الفرعية بحوزة الهيئة الوطنية للانتخابات فقط، ولا يمكن للطاعن الحصول عليها من أية جهة أخرى، وهي لازمة وحاسمة للفصل فى الطعن.

وأكدت المحكمة الإدارية العليا في أحكامها، التي حصلت «الصفحة الأولى» على صور منها، أن محاضر إجراءات فرز صناديق اللجان الفرعية تعد هي المستند الوحيد المؤثر والذى من خلاله يمكن للمحكمة إعمال رقابتها للوقوف على صحة نتائج تجميع الأصوات التي حصل عليها الطاعن والمترشحين لخوض جولة الاعادة.

كما تم تكليف الهيئة المطعون ضدها بتقديمها، ولكنها نكلت عن الوفاء بالتزامها القانونى فى إيداع هذه المحاضر التى تحت يدها، بما يحول بين المحكمة وبين إنزال صحيح حكم القانون على الوقائع محل الطعن فى ضوء الحقيقة التى يجب أن تستخلص من أصولها الطبيعية ممثلة فى تلك المحاضر على أساس الثبوت واليقين وليس على أساس الظن والترجيح، وهو ما يقيم معه قرينة لصالح الطاعن فيما يدعيه من عدم مشروعية القرار المطعون فيه، ويقيم معه قرينة لصالح الطاعن فيما يدعيه.

وأكدت المحكمة الإدارية العليا، أنه لهذه الأسباب أصبح قرار الهيئة الوطنية للانتخابات المطعون فيه غير قائم على سبب صحيح من الواقع أو القانون، متعينا القضاء بالغائه فى هذا الشق منه مع مايترتب على ذلك من آثار، اخصها اعادة اجراء الانتخابات لعضوية مجلس النواب فى هذه الدوائر بالنظام الفردى بين جميع المترشحين، مع تنفيذ الحكم بمسودته دون اعلان وفقا لحكم المادة (286) من قانون المرافعات.

وجاء حكم المحكمة الإدارية العليا واحدا فيما قضت به من إلغاء انتخابات في مجلس النواب 2025، وجاء المنطوق كالتالي: «فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار، وذلك على النحو المبين بالأسباب، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون اعلان ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات».

أحكام الإدارية العليا

وتنوعت الأحكام من الدائرة الأولى المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة، برئاسة المستشار أسامة يوسف شلبي، رئيس مجلس الدولة، بين إلغاء نتيجة بعض الدوائر، ورفض عدد من الطعون، وقبول البعض شكلا ورفضها موضوعا، وإحالة عدد آخر إلى محكمة النقض للفصل فيه حسب الاختصاص.

وحكمت المحكمة الإدارية العليا بعدم قبول 132 طعن على نتيجة انتخابات مجلس النواب وصحة الانتخابات فيها، كما حكمت بإبطال وإلغاء نتائج الانتخابات في 27 دائرة انتخابية، بعد ثبوت وجود مخالفات جوهرية أثرت على سلامة العملية الانتخابية، وفي الدوائر التي حقق فيها مرشحين الفوز من أول جولة، وستجرى فيها إعادات على مقاعد أخرى، أحيل الطعن على صحة عضوية الفائز إلى محكمة النقض، وحكمت المحكمة على من أعلنت هيئة الانتخابات الاعادة بينهم.  

أما الدوائر التي صدر أحكام الإدارية العليا بإلغاء نتيجة الانتخابات، فهي: في محافظة الجيزة: أول أكتوبر – بولاق الدكرور – الأهرام – الجيزة – منشأة القناطر – العمرانية – البدرشين، وفي محافظة البحيرة: المحمودية – حوش عيسى – كوم حمادة – الدلنجات، وفي محافظة الإسكندرية: المنتزه، وفي محافظة المنيا: أول المنيا – ملوي – مغاغة – أبوقرقاص – دير مواس، وفي محافظة أسيوط: أول أسيوط – القوصية – أبوتيج، وفي محافظة سوهاج: دائرة البلينا، وفي محافظة الفيوم: سنورس، وفي محافظة الوادي الجديد: الخارجة – الداخلة، وفي محافظة أسوان: نصر النوبة – ادفو، أول اسوان، وفي محافظة الأقصر: الأقصر- القرنة – إسنا.

وتمثلت أغلب طلبات الطاعنين في الأحكام التي صدرت بإلغاء انتخابات مجلس النواب 2025، في أنهم فوجئوا عند إعلان الحصر العددي للأصوات الحاصل عليها كل مرشح بمعرفة اللجان العامة للإنتخابات بالدائرة بأنها تختلف عن نتيجة الحصر العددي المعلن، بالإضافة إلى وجود مخالفات جسمية شابت عملية التصويت والفرز مما أدى إلى التأثير بشكل جوهري على العملية الانتخابية وهذه المخالفات تمثلت في التناقض في الحصر العددي المشار إليه.

كما تم منع مندوبي المرشحين من حضور عملية فرز الأصوات داخل اللجان الفرعية، وعدم تسليم المرشحين أو مندوبيهم صورة من محاضر حصر الأصوات التي حصل عليها كل مرشح بكل لجنة فرعية، ووجود أخطاء مادية كثيرة في كشوف الناخبين مما حال بين بعض الناخبين ومباشرة حقهم الدستوري في الإدلاء بأصواتهم، وأن عملية فرز أصوات بعض اللجان تمت في مقار غير التي أجريت فيها عملية التصويت وفي غير حضور مندوبي المرشحين.

وفي وقت سابق، حكمت المحكمة الإدارية العليا في 14 طعنا بعدم القبول، كما أحالت 59 طعنا إلى محكمة النقض للاختصاص.

تم نسخ الرابط