و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

«حياة كريمة» تسابق الزمن

«مياه بنكهة الصدأ».. قرى سوهاج ترفع الراية البيضاء أمام تلوث مياه الشرب

موقع الصفحة الأولى

تعيش عشرات القرى في محافظة سوهاج أزمة إنسانية متصاعدة، حيث تحولت مياه الشرب النقية من أبسط حقوق الحياة إلى هاجس يؤرق مضاجع الأهالي، فمن مركز المنشأة جنوباً إلى طهطا وجهينة وطما شمالاً، تتشابه الشكاوي من مياه الشرب غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، بسبب تغير لونها وعمها بفعل الشبكات المواسير المتهالكة بفعل الزمن.
ومن جانبه وصف النائب أحمد الحديوي عضو مجلس النواب، الوضع في بعض قرى محافظة سوهاج بـ «الكارثي»، مؤكداً أن مياه الشرب التي تصل للمنازل تسبب أمراضاً مزمنة كالفشل الكلوي.
وفي سياق متصل، شن النائب نشأت فؤاد عباس عضو مجلس النواب، هجوماً على شركة مياه الشرب والصرف الصحي، متهماً إياها بالتقاعس عن استبدال المواسير المتهالكة رغم رصد ميزانيات ضخمة لذلك.
وفي المقابل، تؤكد شركة مياه الشرب والصرف الصحي بسوهاج أن جودة المياه تخضع لرقابة صارمة من خلال معامل متنقلة ومختبرات مركزية. وتشير الأرقام الرسمية إلى أن مبادرة «حياة كريمة» قد ضخت مليارات الجنيهات لتجديد الشبكات وتركيب مئات الآلاف من الوصلات الجديدة، معتبرة أن بعض الشكاوى قد تعود لمشاكل في الشبكات الداخلية القديمة لبعض القرى التي لم يشملها التطوير بعد.
ومع استمرار المشكلة، وجه النائب علاء سليمان الحديوي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ورئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي، بشأن تدهور جودة مياه الشرب وأصبحت غير صالحة للاستخدام الآدمي وضعفها وانقطاعها المتكرر بعدد من القرى والمناطق بمراكز «طما وجهينة وطهطا» بمحافظة سوهاج.

تجاهل المسئولين

وأشار النائب، إلى أن بعض القرى والمناطق بمركزي طما وجهينة بمحافظة سوهاج تشهد أزمات متكررة وخطيرة تتعلق بجودة مياه الشرب، حيث تصل المياه إلى منازل المواطنين في حالات كثيرة غير صالحة للاستخدام الآدمي، معكرة وذات رائحة كريهة، بما يشير إلى وجود تلوث واضح، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة ويزيد من خطر انتشار الأمراض بين الأهالي، خاصة الأطفال وكبار السن.
وأكد أن هناك حالة الغضب والاستياء الشديد بين المواطنين بسبب ما يرونه من تجاهل من قبل بعض المسؤولين المحليين، وعدم التحرك الجاد للتعامل مع ما يمكن وصفه بكارثة إنسانية تتعلق بأبسط حقوق المواطن، وهو الحصول على مياه شرب نظيفة وآمنة، مؤكدًا أن المياه في أغلب قرى المركز أصبحت غير صالحة للاستعمال تمامًا.
ولفت عضو مجلس النواب، إلى أن بعض القرى والمناطق بمركز جهينة تعاني من مشاكل متكررة تتمثل في تلوث المياه أو ركودها نتيجة تهالك شبكات المياه وعدم صيانتها بشكل دوري، الأمر الذي يهدد بانتشار الأمراض ويعرض حياة المواطنين للخطر.

وقال عضو مجلس النواب: قرى أخرى بالمراكز الثلاثة تعاني من ضعف شديد في ضخ المياه بالأدوار العليا، إلى جانب الانقطاعات المستمرة التي تمتد لساعات طويلة، ما يفاقم معاناة الأهالي، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاحتياج اليومي للمياه.
وأكد النائب، أن استمرار هذه الأوضاع يتنافى مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يولي اهتمامًا بالغًا بتنمية الصعيد وتحسين جودة الحياة به، ويشدد دومًا على سرعة الاستجابة لمشكلات المواطنين والعمل على رفع المعاناة عنهم، مشيرًا إلى أن التقصير في التعامل مع هذه الأزمة يضع علامات استفهام حول آليات المتابعة والتنفيذ على المستوى المحلي.
وطالب الحكومة بسرعة إرسال لجان فنية عاجلة لسحب عينات من المياه وتحليلها وإعلان النتائج بشفافية، ووضع خطة عاجلة لإحلال وتجديد شبكات المياه المتهالكة، ومعالجة أسباب ضعف المياه والانقطاعات المتكررة، إلى جانب محاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره في أداء واجبه تجاه المواطنين، وذلك حفاظًا على صحة المواطنين وحقهم الدستوري في الحصول على مياه شرب نظيفة وآمنة.

تم نسخ الرابط