و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

نجا من اغتيال نصر الله وحربين على إيران

إسماعيل قاآني.. هل سقط «الجنرال الشبح» في العمالة لإسرائيل وتورط في اغتيال خامنئي

موقع الصفحة الأولى

الاسم: إسماعيل قاآني 

تاريخ الميلاد: 8 أغسطس 1957)

المنصب: قائد فيلق القدس 

أطلق عليه العديد من المراقبين لقب «الجنرال الشبح» هو قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني، حيث انفجرت عاصفة من التساؤلات والشكوك التي هزت أركان المؤسسات العسكرية بداخل إيران عقب توالي عمليات الاغتيال التي طالت كبار قادة محور المقاومة، ليتحول إسماعيل قاآني إلى محور لغز أمني معقد أثار حيرة المراقبين في كافة أنحاء العالم خاصة مع نجاته الغريبة من ضربات طهران الأخيرة ال القاتلة.

"الرجل الثاني" في الحرس الثوري، تطارده اتهامات الجاسوسية والعمالة لصالح إسرائيل بعد اختفائه المريب عن الأنظار في لحظات حرجة، وهو ما فتح الباب على مصراعيه أمام سيناريوهات الخيانة والاختراق الأمني داخل مكتبه الخاص في طهران.

ووضعت هذه الشائعات سمعة الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية على المحك وسط حالة من الترقب العالمي لما ستسفر عنه التحقيقات السرية الجارية.

بدأت الشكوك تلاحق إسماعيل قاآني بشكل علني عقب انقطاع الاتصال به في أعقاب الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروتوالتي تم اغتيال حسن نصر الله خلالها وكان من المفترض ان يحضر قاآني الاجتماع لكنه تخلف عنه ، فضلا عن نجاته في حرب الـ 12 الأمريكية السابقة على إيران. 

وأفادت تقارير استخباراتية خضوع الجنرال إسماعيل قاآني لتحقيقات مكثفة من قبل أجهزة الأمن التابعة للحرس الثوري الإيراني للاشتباه في وجود خروقات أمنية كبرى.

وتركزت الأسئلة حول كيفية تسريب معلومات حساسة أدت لاغتيال حسن نصر الله وهاشم صفي الدين بداخل الجمهورية اللبنانية في وقت قياسي.

وزعمت مصادر مطلعة أن الشبهات حامت حول تورط مكتب إسماعيل قاآني أو أشخاص مقربين منه في تسريب إحداثيات المواقع السرية للقادة المستهدفين لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي، مما أدى لوضعه رهن الإقامة الجبرية لفترة زمنية محددة.

وحرصت الأجهزة الأمنية الإيرانية على إظهار إسماعيل قاآني في مناسبات رسمية علنية مثل مراسم استقبال جثمان عباس نيلفروشان في طهران لدحض شائعات الاعتقال.

وروجت وسائل الإعلام المحلية بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية لخبر اعتزام المرشد الأعلى منح إسماعيل قاآني "وسام الفتح" تقديرا لجهوده وتكذيبا لفرضية الخيانة العظمى.

استمرت رحلة البحث عن الحقيقة في ملف إسماعيل قاآني وسط تقارير تتحدث عن ثغرات أمنية واسعة داخل بنية فيلق القدس الممتدة عبر عدة عواصم عربية.

واعتبر المحللون السياسيون أن نجاة إسماعيل قاآني المتكررة من محاولات الاغتيال تثير علامات استفهام كبرى حول طبيعة دوره في التنسيق الميداني مع الفصائل المسلحة، كما أن نجاته من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي تم صباح السبت الماضي زاد من الشكوك والتساؤلات عن مقتل العديد من القادة العسكرين والمرشد الإيراني بينما يكون إسماعيل قاآني هو الناجي الوحيد. 

ويظل ملف إسماعيل قاآني مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل الصراع الاستخباراتي المشتعل بين طهران وتل أبيب، مما يجعله الخبر الأكثر بحثا وتداولا على محركات البحث العالمية نظرا لحساسية المنصب الذي يشغله وتأثيره المباشر على أمن المنطقة.

من هو الجنرال الشبح 

يُعد العميد إسماعيل قاآني أحد أبرز القادة العسكريين في إيران، وكان قد عيّنه المرشد الإيراني علي خامنئي في يناير 2020 قائداً لـ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري، بعد ساعات فقط من اغتيال الولايات المتحدة لسلفه قاسم سليماني بضربة جوية في بغداد.

وعندما تولى منصبه، تعهد قاآني بـ"طرد القوات الأمريكية من الشرق الأوسط"، ثأراً لاغتيال سليماني.

وولد إسماعيل قاآني (8 أغسطس 1957) في مدينة مشهد، عاصمة محافظة خراسان التي يتحدر منها المرشد علي خامنئي، وانضم إلى الحرس الثوري عام 1979، وتلقى تدريبه العسكري في  في معسكر سعد آباد بالعاصمة طهران، والذي يُعرف الآن بمعسكر "الإمام علي"، قبل أن يشارك بعد عام في عمليات ضد الجماعات الكردية المعارضة غرب البلاد.

ولا تتوفر معلومات تُذكر عن الحياة الشخصية والعائلية لقاآني، كما لم تُنشر أي صور لأفراد عائلته.

على مدى سنوات الحرب الإيرانية-العراقية التي بدأت عام 1980، تنقل قاآني من منصب إلى آخر في الحرس الثوري، وكان قائداً لـ"فيلق نصر خراسان"، وشارك في معارك كثيرة أهمها الفاو والشلامجة، وحصار البصرة، ومهران، التي تراوحت نتائجها بين انتصارات وهزائم للقوات الإيرانية.

وتعرف قاآني على سليماني في ميدان الحرب، بعد عامين من اندلاع الحرب وفقاً لوكالة "تسنيم" الإيرانية، وخلال مسيرته العسكرية، تولى قاآني العديد من المواقع المهمة، مثل قيادة "لواء الإمام الرضا 21" بين عامي 1983 و1987، ثم قائد فرقة "النصر 5"، وبعدها أصبح نائب قائد "وحدة عمليات القوات البرية الـ8" في الحرس الثوري.

وبعد نهاية الحرب، عاد قاآني إلى مسقط رأسه في مدينة مشهد، وأصبح قائداً للقوات البرية للحرس الثوري في المنطقة الشرقية، وتولى بين عامي 2006 و2007 منصب نائب جهاز استخبارات الحرس الثوري، ونائب رئيس وحدة الحماية في الجهاز نفسه، قبل أن ينضم رسمياً إلى "فيلق القدس"، بتعيينه نائباً لسليماني.

كما لعب دوراً محورياً في تدريب القوات المقاتلة التي خاضت المعارك بقيادة "فيلق القدس" في سوريا، قبل أن يظهر تنظيم "داعش" في العراق، وتمتد منطقة عمليات القوات الإيرانية إلى مناطق عراقية واسعة.

وكقائد للحرس الثوري، تمثلت بعض مهام قاآني، في إدارة الفصائل الموالية لإيران في أنحاء الشرق الأوسط، وكذلك في مناطق أخرى حول العالم، لكن هناك من يعتقد أن قاآني "أخفق في ملء الفراغ" الذي تركه سلفه قاسم سليماني في قيادة "فيلق القدس".

وتُشير تقارير إلى أن قاآني لم يحظ بالتقدير نفسه الذي حظي به سليماني، ولم يتمتع بعلاقاته الوثيقة بين حلفاء إيران في المنطقة.

تم نسخ الرابط