و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

خانت أصلها ويحتقرها الصهاينة

«آلاء» التي أصبحت إيلا واوية.. رحلة الرقص على السلم بين هويتين

موقع الصفحة الأولى

الاسم: إيلا واوية

تاريخ الميلاد: 16 أكتوبر 1989

المهنة: المتحدثة باسم جيش الاحتلال

 

أصبحت إيلا واوية "آلاء سابقا"، المتحدثة باسم جيش الاحتلال، ضيفة دائمة على منشورات وصفحات التواصل الاجتماعي المصرية والعربية، بعد الهجوم الذي شنته على مسلسل "صحاب الأرض"، والرد الساخر الذي وجهه بيتر ميمي مخرج المسلسل عليها قائلا: "تزييف حقايق إيه؟ ده الفيديوهات موجودة! عمومًا أنا دوخت علشان أجيب ممثلة تكون شبهك!"، لتتحول إلى مادة للسخرية في الإعلام العربي، ولكن ما قصة "إيلا" أو "آلاء" الحقيقية، من وجهة النظر العبرية ورأي الصهاينة فيها؟

فالمجتمع العربي يعتبر "إيلا" خيانة وطعنة للهوية، وفي الوقت الذي تقدم "إيلا" نفسها كنموذج لما تدعيه بالاندماج، ولكن التعليقات الإسرائيلية عليها تكشف غير ذلك تماما ومازالت تنظر إليها بطريقة عنصرية ومهينة.

وبدأت قصة "إيلا" في مدينة "قلنسوة" العربية في الداخل الفلسطيني المحتل، والتي ولدت باسم "آلاء"، والتي سرعان ما تبرأت من اسمها العربي وتحويلت إلى "إيلا"، وذلك الانسلاخ لم يكن مجرد تغيير في الحروف، بل كان محاولة لتمثيل دور على مقاس مؤسسة الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة لمحو تاريخها وجذورها.

وفي بداية انضمامها إلى جيش الاحتلال، عاشت "إيلا" حالة من التخبط والعيش بـ "وجهين"، وقضت عاما ونصف العام وهي تحاول خداع مجتمعها، حيث كانت تخرج من منزلها بملابس مدنية وتستبدلها بالزي العسكري في الحافلات والمحطات بعيدا عن أعين أهلها، وهو سلوك يعكس اعترافا بأن ما تقوم به مرفوض اجتماعيا وأخلاقيا في بيئتها العربية الأصلية، لتقرر بعدها الخروج إلى العلن لتمثيل دور "الناصحة الأمينة"، فهل تقبلها مجتمع الاحتلال الإسرائيلي رغم كل ذلك؟

ردود الفعل

تكشف ردود الفعل بين الإسرائيليين على خبر تعيينها متحدثة باسم جيش الاحتلال، عن عدم حصولها على الاحترام الذي من أجله باعت هويتها، حيث تصف التعليقات العبرية "إيلا" بأنها مجرد مؤدية مهمتها تجميل الصورة المسرحية فقط، وتوالت التعليقات العنصرية التي تصف العرب المنخرطين في جيش الاحتلال بأنهم من "أدنى طبقات المجتمع"، ما يؤكد أنها تظل في نظرهم "غريبة" مهما قدمت من فروض الولاء والطاعة.

ولم يتوقف الأمر عند التهميش، ولكنه وصل إلى العداء الصريح، فجمهور اليمين المتطرف وخاصة أتباع بن غفير وسموتريتش، لا يثقون في وجودها ويروها خطرًا أمنيًا لكونها مسلمة وعربية الأصل، ووصل الأمر ببعض المعلقين إلى وصفها بـ "العماليقية"، وهو مصطلح توراتي يشير للأعداء الواجب محوهم، ووصفها آخرون بعبارات مهينة تشير إلى أنها "أداة مؤقتة" سيتم الاستغناء عنها فور انتهاء مهمتها الدعائية.

وتعيش آيلا اليوم في عزلة اختيارية، فلا مجتمع الاحتلال الإسرائيلي يقبلها كواحدة منهم مهما بلغت رتبتها، ولا أهلها في قلنسوة سيغفرون لها خيانتها لهويتهم، لتخسر "آلاء سابقا" هويتها من أجل مجتمع يحتقر أصلها في السر والعلن، وتكون كمن رقص على السلم، لا هي احتفظت بهويتها وتمسكت بها، ولا هي حازت على رضاء من خانت أصلها من أجلهم.

تم نسخ الرابط