و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

عقوبات ضخمة من "المركزي الإماراتي"

200 مليون درهم غرامة على فرع بنك أجنبي في الإمارات.. ومراجعة أهلية قيادات بنكية

موقع الصفحة الأولى

في خطوة تعكس تشديد الرقابة على القطاع المصرفي ومواجهة المخالفات المالية، فرض مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي غرامة مالية بقيمة 200 مليون درهم على فرع بنك أجنبي مرخص له بالعمل في الدولة، على خلفية مخالفات متكررة وجسيمة كشفت عنها عمليات التفتيش الرقابي.

وأوضح المصرف المركزي، في بيان صادر بتاريخ 30 أكتوبر 2026، أن العقوبة جاءت بموجب أحكام المرسوم بقانون اتحادي بشأن المصرف المركزي وتنظيم المؤسسات والأنشطة المالية، وذلك بعد رصد أوجه قصور في التزام فرع البنك بالمتطلبات الرقابية والتنظيمية، خاصة في مجالات مكافحة غسل الأموال وتمويل التنظيمات غير المشروعة، والحوكمة، وإدارة الامتثال والعقوبات.

ولم تقتصر الإجراءات على المؤسسة المصرفية وحدها، إذ قرر المصرف المركزي فرض غرامة شخصية قدرها 500 ألف درهم على الرئيس التنفيذي للبنك، إلى جانب غرامة بقيمة 300 ألف درهم على رئيس قسم الامتثال ومسؤول الإبلاغ عن غسل الأموال، وذلك على خلفية إخفاقات في أداء مسؤولياتهما ومهامهما الوظيفية.

وفي إطار الإجراءات التصحيحية، ألزم المصرف المركزي فرع البنك الأجنبي بتنفيذ برنامج تصحيحي إلزامي، يخضع للتحقق من جانب جهة مستقلة، مع إعادة تقييم مدى استيفاء الرئيس التنفيذي ورئيس قسم الامتثال لشروط الجدارة والنزاهة اللازمة لشغل منصبيهما.

وأكد المصرف المركزي بالإمارات أن هذه الإجراءات تأتي ضمن دوره الرقابي والتنظيمي لضمان التزام البنوك والمؤسسات المالية العاملة في الدولة بالقوانين واللوائح والمعايير المعتمدة، والحفاظ على الشفافية ونزاهة القطاع المصرفي وحماية النظام المالي الإماراتي.

وتعكس العقوبات توجهًا رقابيًا لا يكتفي بمحاسبة المؤسسات المالية عن المخالفات، وإنما يمتد إلى مساءلة القيادات التنفيذية ومسؤولي الامتثال بصورة شخصية، بما يعزز مبدأ المسؤولية المباشرة عن سلامة الإجراءات والأنظمة الداخلية داخل البنوك.

وعلى صعيد متصل، لم يفصح المصرف المركزي الإماراتي عن اسم البنك الذي فرض عليه غرامة الـ200 مليون درهم.

 بنك مصر 

جدير بالذكر أنه في 28 أغسطس 2026، أعلنت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية (FinCEN)، التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية، اقتراح إجراء يستهدف تقييد وصول «بنك مصر – الإمارات» إلى الخدمات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأمريكية، استنادًا إلى تقييم أمريكي يتعلق بمخاطر غسل الأموال.

وبالتالي لا توجد في البيان الرسمي معلومة تثبت أن البنك المعاقب هو بنك مصر، ومع ذلك، فإن تزامن الواقعتين خلال فترة زمنية قصيرة يطرح تساؤلات مهمة حول تشديد الرقابة الدولية والإقليمية على المؤسسات المصرفية العاملة في المنطقة، ومدى تأثير ملفات الامتثال ومكافحة غسل الأموال على علاقاتها المالية العابرة للحدود.

تم نسخ الرابط