29 ديسمبر دعوى الإغفال وإلتماس إعادة النظر
حكم ديرسانت كاترين بين جلسة مرتقبة وقبول المطران لتنفيذ ما قضت به المحكمة
قررت محكمة إستئناف الاسماعيلية مأمورية الطور برئاسة القاضى علاء مصطفى عبدالرازق وعضوية القاضيين حسين أحمد الوصيف و أمير حسان أبوالليل تحديد جلسة 29 ديسمبر المقبل لنظر الطلب المقدم من مطران دير سانت كاترين بإعادة النظر فى القضية التى غنفردت الصفحة بتفجير تفاصيلها وفى نفس تاريخ الجلسة سيتم نظر طلب الإغفال المقدم من محافظة جنوب سيناء والتى ذكرت فيه أن المحكمة أغلفت نظر بعض الطلبات فى القضية مما إضطرها لتقديم الطلب.
ومن المتوقع ان يتطلب ما قدمه الدير للمحكمة من إلتماس إعادة النظر حيث ان المطران ديمترى ديميانوس تصحياً حيث انه قدم إستقالته رسمياً من تولى منصب مطران الدير فى سبتمبر 2025 بعد ان تربع على مقعد المطرانية طوال 52 عاماً بعد إنتخابه فى عام 1973 وتم تعيين مطران أخر يدعى الأنبا سيميون بابادوبولوس فى نفس شهر إستقالة الانبا ديمترى.
وكان الانبا ديمترى قد عاصر النزاع القضائى بين الجهات المتنازعة من الحكومة والدير على مدار عشر سنوات كاملة منذ إقامة دعوى الطرد من الدير فى عام 2015 وحتى صدور حكم محكمة الاستئناف فى مايو 2025.
ومن جانب اخر كشفت مخاطبة صادرة من مطران دير سانت كاترين الانبا سيميون بابادوبولوس لى وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج والذى فجر مفاجاة لم تكن متوقعة وهى موافقته على ما جاء به الحكم القضائى الاخير فيما يخص نزاع الحكومة مع الدير وأراضية و اكد المطران فى خطابه للدكتور بدر عبد العاطى أنه مستعد لتوقيع العقد الخاص بالدير والأراضي المحيطة به تمهيداً لتوقيعه رسمياً لدى تحديد موعد مراسم التوقيع وذلك في إطار تنفيذ الحكم القضائي الصادر عن محكمة استئناف الإسماعيلية في 25 مايو 2025 والالتزام الكامل بالتشريعات الوطنية ذات الصلة، بما ينهي كافة المسارات القضائية.
الحيثيات
وكان الحكم التاريخى الذى أصدرته محكمة الاستئناف بهذه القضية التى إستمر فى ساحات المحاكم لمدة عشرة سنوات قد جاءت حيثياته فى 146 ورقة فى الإستئنافين فى الحكم الاول برقم 228 و الثانى 226 لسنة 32 ق.
وقد عنونت المحكمة فى منطوقها للحكم "رسالة هيئة المحكمة" و استهل القول بدعاء نبي الله موسى عليه السلام الوارد بالقرآن الكريم .. بسم الله الرحمن الرحيم " قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسَرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسَانِي (27) يفقهوا قولي (28 ) صدق الله العظيم
إن هيئة المحكمة بعد ان خلصت بمداولاتها الي ما سطرته بالحكم المودع رأت الاشارة الي أن النزاع موضوع الدعوى تدور رحاه بمنطقة طور سيناء التي فيها تجلى الله عز وجل وكلم نبيه موسى عليه السلام وألقى إليه الألواح الاثني عشر وفيها ضرب نبي الله موسى عليه السلام الارض بعصاه فانفجرت اثنتا عشرة عينا فعرف كل أناس مشربهم وقد حبا الله مصر باحتضانها لهذه الاماكن المباركة بين اراضيها فحافظت عليها.
وأشار الحكم ان النزاع دار حول 71 قطعة أرض زراعية وفضاء مقام علي أجزاء من بعضها كنائس وصوامع عبادة وأضرحة دينية ذات طابع أثري متفرد تقع بمناطق جبال الطو وكاترين وموسى والتجلي والمناجاه بمدينة سانت كاترين التي يزينها دير طور سيناء أقدم الأديرة في العالم ويرجع تاريخ انشائه الي القرن الرابع الميلادي حيث شيدت الامبراطورة هيللين - والدة الامبراطور قسطنطين العظيم أول امبراطور روماني يعتنق المسيحية – كنيسة بجوار موضع الشجرة الملتهبة وفي القرن السادس أمر الامبراطور جيستنيان الاول ببناء الدير في نفس الموقع الحالي وادخل العليقة الملتهبة داخل الكنيسة الكبري والمحافظ عليها حتى الآن وسميت كنيسة القيامة وفي القرن التاسع توج الدير بإسم القديسة كاترين المصرية وينفرد الدير بأنه الوحيد عالمياً الذى إحتفظ بكيانه المعماري وعراقته الدينية والاثرية حتي الآن لينطق بشموخ مصر التي حافظت عليه بل عبرت وشعبها العظيم به غزوات الصلبيين والتتار والاحتلال الفرنسي والإنجليزي والاسرائيلي دون أن يناله سوء بل لم تتوقف إقامة الشعائر الدينية به يوماً واحداً وهو ما تتفرد معه مصر عالمياً بمثل هذا الدير الذى يشهد بحرية العقيدة بمصر فلم تفرض اتباع طائفة محددة للمسيحيين كما فعلت دول اخري وتقديراً من مصر لأهمية دير سانت كاترين الدينية جعلت إعتماد تعين مطرانه لأعلي سلطة بالدولة وهو رئيس الجمهورية واعتبرت الدير أثراً يحظى برعاية المجلس الأعلى للآثار واعتبرت المنطقة الكائن بها محمية طبيعية . تلك كلمات تعبر عن عظمة شعب مصر الذي صدر هذا الحكم باسمه. والله الموفق والمستعان.




