السقوط فى بئر الخيانة
مجلس الوزراء يسقط الجنسية عن” بيشوي حنا “لانضمامه لهيئة تستهدف الدولة
الجنسية ليست مجرد ورقة في سجل الأحوال المدنية، وليست حقاً مطلقاً لمن يتنكر لها.. إنها عقد ولاء وانتماء بين المواطن ودولته، ومن يخرج على هذا العقد وينضم إلى من يستهدفون تقويض أركانها، فقد اختار بإرادته أن يسقط عن نفسه شرف الانتماء قبل أن تسقطه الدولة عنه بالقانون..تطبيقاً لهذه القاعدة، نشرت الجريدة الرسمية قرار مجلس الوزراء رقم 83 لسنة 2026، بشأن إسقاط الجنسية المصرية عن بيشوي فايز حنين حنا، المولود بمحافظة أسيوط في 27 يناير 1997، لانضمامه لهيئة أجنبية معادية.
شخصيه مجهولة
وتجدر الإشارة إلى أن بيشوي حنا ليس من مشاهير أقباط المهجر، وليس له أي نشاط إعلامي ملموس أو حضور علني معروف، بل يكاد يكون من القابعين خلف الستار دون حراك مرئي بالعين المجردة.
إلا أن القرار السيادي بإسقاط الجنسية عنه يكشف ما وراء الستار، حيث يبدو أن لديه سجلاً من العمالة الأجنبية موثقاً بالأدلة الدامغة، وهو سجل قاد أجهزة الدولة إلى اتخاذ قرار صعب بحجم إسقاط الجنسية المصرية عنه، وفقاً لما استند إليه القرار من انضمامه لهيئة أجنبية من أغراضها تقويض النظام الاجتماعي والاقتصادي للدولة بالقوة.
وصدر القرار بتاريخ 12 أكتوبر 2026، بتوقيع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بناءً على عرض وزير الداخلية وبعد موافقة مجلس الوزراء.
القرار رقم 83 لمجلس الوزراء
تضمن القرار في مادته الأولى الموافقة على إسقاط الجنسية المصرية عن المذكور، محدداً بياناته الشخصية ومحل ميلاده بأسيوط.
واستند القرار إلى سببين مجتمعين، وهما الإقامة العادية خارج البلاد، والانضمام إلى هيئة أجنبية من أغراضها العمل على تقويض النظام الاجتماعي والاقتصادي للدولة بالقوة، وفق ما ورد في نصه الرسمي ولم يكشف القرار عن اسم تلك الهيئة الأجنبية، أو الدولة التي يقيم بها الشخص، مكتفياً بذكر السبب القانوني المجرد.
ويتوافق السبب الوارد في القرار مع الحالة الخامسة المنصوص عليها في المادة 16 من قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975 والتي تجيز لمجلس الوزراء إصدار قرار مسبب بإسقاط الجنسية عن كل من كانت إقامته العادية خارج البلاد وانضم إلى هيئة أجنبية من أغراضها تقويض النظام بالقوة أو بأي وسيلة غير مشروعة.
ليس الأول ولن يكون الأخير
وليس بيشوي حنا هو الأول ولن يكون الأخير في هذا المصير، بل سبقه آخرون لنفس الطريق ممن باعوا أنفسهم للشيطان، أو ممن فقدوا شرطاً قانونياً من شروط الجنسية المصرية بعد سفرهم للخارج، ومن بينهم صاحب القرار رقم 77 لسنة 2026 أحمد حاتم رفعت عبد المقصود سليمان، والذي صدر بحقه قرار مماثل لنفس السبب القانوني، دون أن يعني ذلك وجود صلة بين الحالتين.
و حددت المادة 22 من قانون الجنسية أن جميع قرارات إسقاط الجنسية تحدث أثرها من تاريخ صدورها وليس من تاريخ نشرها.
وبتطبيق هذا النص، يكون تاريخ بدء الأثر القانوني للقرار رقم 83 هو يوم صدوره في 12 أكتوبر 2026، بينما يمثل نشره في الجريدة الرسمية إجراءً لاحقاً لإعلانه للكافة، كما يقتصر أثره على الشخص المشمول به وحده دون أن يمتد تلقائياً إلى أفراد أسرته.




