و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

شبح الانتخابات المبكرة

5 سيناريوهات لتشكيل حكومة الاحتلال في إسرائيل.. منها مسارين لصالح نتنياهو

موقع الصفحة الأولى

كشفت البيانات الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، بعد الانتهاء من عمليات فرز 100% من إجمالي أصوات الناخبين، عن الاتجاه إلى توازنات دقيقة داخل مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعدا، حيث حصل التكتل الذي يقوده بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة الاحتلال الحالي، على 53 مقعدا، ليبقى على بعد 8 مقاعد عن تحقيق نصاب الأغلبية المطلوبة والبالغة 61 مقعدا لتشكيل الحكومة، وفي المقابل، نجح تكتل المعارضة بقيادة جادي آيزنكوت في حصد 48 مقعدا.

أما على صعيد الأحزاب العربية، فقد بلغت حصيلتها الإجمالية 19 مقعدا متوزعة بين تشكيلين رئيسيين، حيث نال تحالف القائمة المشتركة 12 مقعدا، بينما حصلت القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس على 7 مقاعد.

وتسير الخارطة السياسية الإسرائيلية نحو مرحلة شديدة التعقيد، بعد الكشف عن نتائج الفرز من لجنة الانتخابات المركزية، لتضع الكيان المحتل أمام حالة متجددة من التجاذب والجمود التشريعي، حيث كشفت المؤشرات عن فشل التكتلات الرئيسية في حسم نصاب الأغلبية وهو 61 مقعدا، ما يفتح الباب أمام مجموعة من المسارات والسيناريوهات المتباينة التي تتراوح بين التحالفات الشاقة، أو الذهاب نحو استحقاق انتخابي جديد.

ويتجسد الخيار الأول في مراهنة المعارضة الإسرائيلية على حسم السباق لصالحها عبر تشكيل ائتلاف حكومي يعتمد على أحزاب الوسط واليمين واليسار دون الحاجة إلى الأحزاب العربية، ويهدف هذا المسار إلى تولي جادي آيزنكوت رئاسة الوزراء اعتمادا على قوى صهيونية خالصة.

أما المسار الثاني، فيعتمد على قدرة بنيامين نتنياهو على تجميع الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة الاحتلال، من خلال تحالفه المباشر مع أحزاب اليمين المتطرف والتشكيلات الدينية المتشددة، وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي الصادرة خلال فترة أربعة أشهر سبقت عملية التصويت لم ترصد إمكانية الوصول إلى هذا النصاب باستثناء التقديرات الصادرة عن القناة الرابعة عشرة، فإن هذا الاحتمال يظل قائما في حالة تغطية الفارق المتبقي من الأصوات العائمة.

وإذا تمكن هذا التحالف من بلوغ نقطة النصاب، فإن الشكل المتوقع للحكومة القادمة سيعتمد بصورة أساسية على بقاء الائتلاف اليميني والديني الحالي دون تغييرات جوهرية في هيكليته ومكوناته الحزبية.

حكومة أقلية

ويعتمد المسار الثالث على صيغة لتشكيل حكومة أقلية يقترحها معسكر المعارضة بقيادة آيزنكوت، والتي تتولى إدارة السلطة التنفيذية دون الامتلاك المباشر لنصاب الـ 61 مقعدا، ولكن الاعتماد على دعم خارجي من الكتل العربية وفي مقدمتها القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، وحسب تصريحات لقادة أحزاب عربية، فإن هناك إمكانية لدعم هذا الخيار كخطوة لمنع عودة نتنياهو إلى السلطة.

ولكن هذه الصيغة تواجه عقبات سياسية إسرائيلية في ظل رفض أطراف في المعارضة الصهيونية أي نوع من التعاون مع الأحزاب العربية، ومن الناحية القانونية، يتيح النظام السياسي الإسرائيلي استمرار حكومة الأقلية، كون إقالتها تتطلب إجراء تصويت بحجب الثقة ينال تأييد 61 نائبا على الأقل لصالح شخصية بديلة ومحددة لرئاسة الوزراء.

ويقوم المسار الرابع على فكرة تشكيل حكومة وحدة تجمع بين بنيامين نتنياهو وجادي آيزنكوت، وتتضمن اتفاقا لتقاسم السلطة عبر آلية التناوب على رئاسة الوزراء لمدة عامين لكل منهما، وقد يؤدي هذا الخيار إلى استبعاد الأحزاب الحريدية نتيجة اشتراطات متعلقة بفرض التجنيد الإجباري على أتباعها.

ومع ذلك، تواجه تلك الترتيبات تشكيكا واسعا في إمكانية تطبيقها، مع التعهدات المعلنة من قادة المعارضة خلال الحملات الانتخابية بعدم المشاركة في حكومة يرأسها نتنياهو، فضلا عن التجربة السابقة التي شهدها عام 2020 بين نتنياهو وبيني جانتس زعيم حزب أزرق أبيض، والتي انتهت بالانهيار في نوفمبر 2021 إثر الفشل في إقرار الميزانية العامة وحل الكنيست بشكل تلقائي.

ويمثل المسار الخامس استمرار حالة الانسداد السياسي، والوصول إلى طريق مسدود يدفع باتجاه الذهاب إلى انتخابات مبكرة جديدة، وتمنح النصوص القانونية رئيس الكيان الصهيوني صلاحية نقل التكليف إلى شخصية أخرى في حال فشل المرشح الأول، أو الإعلان عن حل البرلمان وإعادة الاقتراع، وهو سيناريو كررته الساحة الإسرائيلية في خمس مناسبات انتخابية خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أعوام ونصف.

تم نسخ الرابط