و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تحالف جبهة التغيير والمعارضة

90 مليون جنيه تُفجّر بورصة الانتخابات وتشعل الصراع على مقعد نقيب الزراعيين

موقع الصفحة الأولى

شهدت نقابة الزراعيين تحولاً بارزاً عقب القرار التاريخي الذي اتخذه مجلس النقابة العامة للمهن الزراعية في جلسته رقم (56)، القاضي بفتح باب الترشح للانتخابات العامة على مستوى الجمهورية خلال شهر نوفمبر 2026.
جاء هذا القرار تنفيذا للأحكام القضائية الصادرة، فيما بدأت النقابة العامة للمهن الزراعية التنسيق مع جهات الدولة للحصول على الموافقات الأمنية والقضائية اللازمة لإتمام الماراثون الانتخابي لضمان  النزاهة والشفافية. 
وينهي هذا الإعلان حالة الترقب الطويلة والجدل القانوني الذي دار بين رغبة أعضاء الجمعية العمومية في تجديد الدماء، والتزام المجلس الحالي بضبط الملفات المالية والإدارية الشائكة قبل تسليم الأمانة.
في خطوة استباقية لضمان مشاركة واسعة، أعلن النقيب الزراعيين الدكتور سيد خليفة، عن ضخ دفعة استثنائية ضخمة بلغت 90 مليون جنيه لسداد متأخرات معاشات الأعضاء، والتي تم صرفها رسمياً في منتصف سبتمبر الجاري. الميزة الأبرز في هذه الخطوة تكمن في المكتسب القانوني الذي أعلنه النقيب؛ حيث بات يحق لكل عضو مقيد بقاعدة البيانات النقابية ممارسة حقه الدستوري في الترشح والتصويت دون إلزامه بدفع الاشتراكات المتأخرة، مما يرفع عبء الاستبعاد المالي ويضمن تكافؤ الفرص الكامل لكافة المهندسين الزراعيين.
واستعرض خليفة بيان الحساب الختامي لفترة إدارته، مؤكداً أنه يسلم خلفه مؤسسة مستدامة نجحت في تعظيم الأصول العقارية والاستثمارية وتوسيع النطاق التعاوني للنقابة على المستويين العربي والأفريقي.

تحالف المعارضة النقابية

من جانبها أعلنت جبهة التغيير داخل نقابة الزراعيين بقيادة تحالف المعارضة النقابية، والذين يسعون بكل ثقلهم لإنهاء حقبة النقيب الحالي الدكتور سيد خليفة وضخ دماء جديدة في شرايين العمل النقابي.
ومع اقتراب فتح باب الترشح، بدأت الكواليس النقابية تشتعل بالتربيطات الانتخابية وتشكيل القوائم. وتتجه الأنظار صوب تحركات جبهات المعارضة التي قادت التحركات القضائية مؤخراً للمطالبة بتعجيل الانتخابات، ومن أبرز وجوهها المهندس السيد عبد اللطيف، والمهندس محمدي فتحي البدري، والمهندس إبراهيم عبد العزيز عبيده، والذين يمثلون كتلة تصويتية حرجة تدفع باتجاه التغيير الجذري وتطوير الخدمات الطبية وتحديث آليات الاستثمار النقابي.
على الجانب الآخر، لم يُحسم بعد الموقف النهائي للنقيب الحالي الدكتور سيد خليفة بشأن خوض المعركة لولاية جديدة، ورغم إعلانه رسمياً الاستعداد لتسليم الإدارة، إلا أن قطاعاً عريضاً من تيار "الاستقرار النقابي" يضغط بقوة لإثنائه عن قراره، مستندين إلى حزمة الإنجازات الاستثمارية الأخيرة وتسوية ملف المعاشات المعقد.
وفي المقابل، بدأت أسماء وشخصيات أكاديمية من الزراعيين تطفو على السطح استعداداً للمنافسة، مدعومة بتحالفات قوية في المحافظات. يبرز في هذا الصدد تيار عمداء كليات الزراعة السابقين والخبراء بوزارة الزراعة، والذين يسعون لتقديم برامج انتخابية تركز على ربط العلوم الزراعية الحديثة بسوق العمل وحماية حقوق المهندسين الزراعيين المساعدين. وتتوقع المصادر النقابية أن تشهد محافظات الثقل الزراعي مثل البحيرة، الدقهلية، والغربية، بالإضافة إلى الإسكندرية، معارك طاحنة لتشكيل القوائم الإقليمية الموحدة التي ستحسم شكل مجلس النقابة العامة القادم.
لن تكون مهمة المجلس الجديد المفترض انتخابه مطلع العام المقبل سهلة؛ إذ يواجه حزمة من الملفات المزمنة، على رأسها استدامة الموارد المالية لتغطية صندوق المعاشات المتنامي، بجانب تفعيل دور النقابة كجهة استشارية معتمدة للشهادات المهنية في مجالات الغذاء والتحاليل الطبية والكيميائية. كذلك، تتصاعد المطالب بتطوير نوادي الزراعيين الإقليمية وتقديم حزم رعاية صحية تليق بأعضاء النقابة وأسرهم في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وبناءً على ذلك، يتوقع المحللون أن تكون انتخابات نوفمبر 2026 واحدة من أعلى الانتخابات النقابية في معدلات المشاركة، نظراً لتعطش القواعد النقابية لصياغة مستقبل مهنتهم وضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة المشروعات القومية الزراعية العملاقة التي تشهدها البلاد.

تم نسخ الرابط