و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

اعتبارًا من يناير 2021

المحكمة الإدارية تنتصر للأطقم الطبية: صرف بدل الجهود غير العادية بنسبة 300%

موقع الصفحة الأولى

في خطوة ترسخ حقوق الأطقم الطبية وتقدير أعبائهم الاستثنائية، سطرت المحكمة الإدارية الدائرة الثانية بمجلس الدولة حكماً قضائياً بارزاً، يقر باستحقاق العاملين بالمراكز الطبية المتخصصة لصرف بدل الجهود غير العادية. وقضت المحكمة بشكل مباشر بأحقية أحد الأطباء في تقاضي هذا البدل بنسبة 300% من راتبه الأساسي شهرياً، مع إلزام الجهات الإدارية المعنية بصرف كافة الفروق المالية والآثار المترتبة على هذا القرار بأثر رجعي.
جاء ذلك في الدعوى المقامة ضد وزير الصحة والسكان ومحافظ المنيا ورئيس الأمانة العامة للمراكز الطبية المتخصصة بصفاتهم، والتي طالب فيها المدعي بأحقيته في صرف بدل الجهود غير العادية المقرر للعاملين بالمراكز الطبية المتخصصة، وفقًا لأحكام القرارات المنظمة لذلك.
ذكرت صحيفة الدعوى، إن المدعي يعمل بأحد المراكز الطبية التابعة للأمانة العامة للمراكز الطبية المتخصصة، وقد طالب بإلزام الجهة الإدارية بصرف بدل الجهود غير العادية المقرر بقرار وزير الصحة رقم 275 لسنة 2012، وذلك بنسبة 300% من الراتب الأساسي شهريًا، اعتبارًا من 1 يناير 2021، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
صدر الحكم برئاسة المستشار طه علي محمد صالح، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية المستشارين أسامة حمدي محمد عطيفي، ومحمد تغيان عماد الدين علي، نواب رئيس مجلس الدولة، وبحضور المستشار أحمد محمد فوزي، مفوض الدولة، وسكرتارية السيد أسامة سليمان عبد الرحمن أمين السر.

الأعباء والالتزامات

يعيد هذا الحكم تسليط الضوء على طبيعة العمل داخل المستشفيات والمراكز الطبية، والتي تتطلب حزمة من الأعباء والالتزامات الإضافية التي تفوق ساعات العمل العادية وطبيعة الوظائف التقليدية في الجهاز الإداري للدولة. واستندت المحكمة في حسمها للنزاع إلى المقاصد التشريعية التي تهدف إلى توفير بيئة عمل عادلة وتنافسية للأطباء، بما يضمن استقرار المنظومة الصحية وسد العجز في الكفاءات الطبية عبر تفعيل النظم التحفيزية المقررة قانوناً.
وأوضحت الحيثيات أن مناط استحقاق مقابل الجهود غير العادية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوجود تكليفات استثنائية وأداء أعمال تتجاوز المعدلات العادية، وهو ما ينطبق جملة وتفصيلاً على الأطباء والعاملين في قطاع المراكز الطبية المتخصصة نظراً لطبيعة الحالات الحرجة والخدمات الطبية المتقدمة التي يلتزمون بتقديمها على مدار الساعة.
لقي الحكم ترحيباً واسعاً بين أعضاء نقابة الأطباء والعاملين بوزارة الصحة، حيث اعتبره المتابعون حافزاً معنوياً ومادياً بالغ الأهمية في توقيت دقيق. وأشار خبراء قانونيون إلى أن هذا الحكم يفتح الباب أمام المئات من أعضاء المهن الطبية بالمراكز المتخصصة للمطالبة بتطبيق ذات القواعد وتعديل مفردات مرتباتهم لتشمل البدل بالنسبة المقررة (300%)، لاسيما وأن الأحكام الصادرة من دوائر مجلس الدولة تساهم في إرساء مبادئ قانونية واضحة تلزم جهات الإدارة بإعادة حساب البدلات والحوافز الموحدة ربطاً بالأجر الأساسي وتعديلها وفقاً للتكليفات الفعلية الموكلة للأطقم الطبية.
ويعد هذا الحكم حلقة جديدة في سلسلة الأحكام الإنصافية التي نالها القطاع الطبي في السنوات الأخيرة لضمان عدم الانتقاص من مزاياهم المالية، والتأكيد القضائي المستمر على خصوصية وضعهم المهني خارج مظلة القوانين الوظيفية التقليدية كقانون الخدمة المدنية، مما يعزز من قدرة المنظومة على الاحتفاظ ببلسم شفائها من الأطباء والممرضين.

تم نسخ الرابط