تبديد السيولة النقدية
3 مقترحات أمام الشيوخ لمنع «تدوير أموال الحاجزين» وإنقاذ المشروعات العقارية المتعثرة
فتحت لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ ملف المشروعات العقارية المتعثرة، مشيرة إلى ظاهرة خطيرة تعرف بـ «تدوير أموال الحاجزين»، وقيام بعض المطورين العقاريين بتوجيه المتحصلات المالية والأقساط الخاصة بمشروع قائم لشراء أراض جديدة وتوسيع محافظهم العقارية أو بدء مشروعات أخرى، بدلاً من ضخها في الأعمال الإنشائية للمشروع الأصلي.
تدوير أموال الحاجزين تسبب في تأثير سلبي امتد تدريجيا من مشروع إلى آخر نتيجة تبديد السيولة النقدية المتاحة، وانتهي الأمر بفجوة حادة بين الالتزامات الإنشائية لمعظم الشركات والسيولة الفعلية في حساباتها، مما أدي إلى توقف حركة البناء كلياً وتأخر تسليم الوحدات السكنية في المواعيد المقررة.
ولمواجهة هذه الأزمة، طرح أعضاء لجنة الإسكان، وفي مقدمتهم المهندس ياسر قورة والنائب طارق جاويش، حزمة من المقترحات العاجلة والحلول التشريعية التى يجري التنسيق بشأنها مع الحكومة لإدراجها ضمن مشروع القانون الجديد لتنظيم السوق العقارية.
وشملت المقترحات، إلزام الشركات بفتح حساب بنكي مستقل لكل مشروع على حدة، وحظر سحب أو تحويل أي مبالغ من هذا الحساب إلا بموجب مستخلصات تنفيذية معتمدة تثبت توجيه الأموال لأعمال البناء داخل ذات المشروع، مما ينهي تماماً فكرة تدوير السيولة.
والتعامل مع حالات التعثر بشكل فردي ودقيق عبر آليات لإعادة الهيكلة. وفي حال ثبوت تقاعس المطور، يتم إدخال مطورين جادين أو شركاء أقوياء لاستكمال تنفيذ المشروعات العقارية وحماية الأصول القائمة.
هيكلة المشروعات المتعثرة
فيما اقترح النائب حلمي جاويش، أن يتضمن الإطار التشريعي الجديد لتنظيم نشاط التطوير العقاري آلية واضحة للتدخل المبكر وإعادة هيكلة المشروعات العقارية المتعثرة، مؤكدًا أن تعثر المطور لا يجب أن يؤدي تلقائيًا إلى تجميد المشروع وتعطيل أموال المواطنين والاستثمارات القائمة فيه.
وأن تبدأ المنظومة بإنشاء "نظام للإنذار المبكر" يعتمد على مؤشرات موضوعية، من بينها نسب التنفيذ الفعلية، ومدى الالتزام بالجداول الزمنية، وحجم الالتزامات المالية، ومعدلات الإنجاز مقارنة بالمخطط، بما يسمح برصد مؤشرات التعثر قبل وصول المشروع إلى مرحلة التوقف الكامل.
وأضاف أن المرحلة التالية يجب أن تتضمن تصنيف حالة المشروع المتعثر وتحديد مهلة وخطة لإعادة الهيكلة والتصحيح، على أن تكون هناك جهة أو آلية محددة تتابع تنفيذ الخطة وفق جدول زمني واضح، بدلًا من ترك المشروع مفتوحًا أمام التأخير والنزاعات دون أفق زمني.
وأشار إلى أنه في الحالات التي يثبت فيها عدم قدرة المطور الأصلي على استكمال المشروع، يجب أن يسمح الإطار القانوني، وفق ضوابط دقيقة، بإسناد استكمال المشروع إلى مطور بديل أو كيان قادر على التنفيذ، مع الحفاظ على الحقوق والتعاقدات القائمة وتسوية الالتزامات بين الأطراف وفق قواعد واضحة.
وشدد على ضرورة وضع قواعد للتعامل مع الأموال والتدفقات المالية الخاصة بـ المشروعات العقارية المتعثرة، بما يضمن توجيه الموارد المتاحة إلى استكمال الأعمال ذات الأولوية، مع وجود رقابة فنية ومالية تحول دون تفاقم الفجوة التمويلية للمشروع.
وأكد أن وجود هذه الآلية لا يعني إعفاء المطور المتعثر من مسؤولياته أو التزاماته، وإنما يهدف إلى الفصل بين مسؤولية المطور عن التعثر ومصير المشروع نفسه بحيث لا يتحول توقف شركة عن الوفاء بالتزاماتها إلى حكم نهائي بتوقف مشروع كامل وضياع أموال واستثمارات مرتبطة به.








