انتهي بسقوط أأقنعة التآمر
فضيحة مؤتمر الإخوان بهولندا.. اعترافات علنية بالتمويل واالتواصل مع جهات إسرائيلية.
شهد مؤتمر جماعة الإخوان الذى أطلقوا عليه «المؤتمر الوطني الأول» للمعارضة المصرية، المنعقد في مدينة لاهاي الهولندية، سقطة سياسية مدوية أثارت موجة عارمة من الاستياء والغضب الصاخب في الأوساط السياسية والإعلامية داخل مصر والعالم العربي.
وجاءت هذه الردود الغاضبة في أعقاب التصريحات العلنية الصادمة التي أدلى بها الناشط عبد الرحمن طارق، الشهير بـ «موكا»، والعضو السابق بحركة 6 أبريل والتي أقر فيها بشكل مباشر بوجود قنوات اتصال وتنسيق مع جهات ومنظمات خارجية، من بينها مؤسسات إسرائيلية.
وكشف عبد الرحمن طارق عن تفاصيل خروجه من مصر، موضحاً أن منظمة بريطانية ساعدته في السفر والدعم، مشبرا إلى أن مديرتها مسؤولة مرتبطة بأجهزة الأمن الإسرائيلية، وأنهم حاولوا توجيه أجندته السياسية لمنعه من الحديث عن القضية الفلسطينية وحصر نشاطه في معارضة النظام المصري فقط.
ولم تكن اعترافات عبد الرحمن طارق مجرد زلة لسان، بل كشفت بوضوح تحركات جماعة الإخوان والمحسوبين على المعارضة في الخارج، وقدمت دليلاً دامغاً على حجم الدعم والتمويل الخارجي المشبوه الذي تتلقاه هذه المجموعات، مؤكدة أن الاستقواء بالخارج والتعاون مع أجهزة مخابرات معادية لمصالح الدولة العليا يمثل "خيانة عظمى" للمبادئ الوطنية ولا يمكن إدراجها تحت بند العمل السياسي المعارض.
مؤتمر لاهاي للمرتزقة
وفي سياق متصل، شن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي هجوماً لاذعاً على جماعة الإخوان الإرهابية المنظمة لمؤتمر لاهاي. واعتبروا أن المؤتمر لم يكن سوى تجمع للمرتزقة والهاربين الساعيين إلى تنفيذ أجندات أجنبية تستهدف تشويه مؤسسات الدولة المصرية وزعزعة استقرارها.
وأشارت إلى أن تفاخر بعض المشاركين بعلاقاتهم مع جهات إسرائيلية أو غربية يسقط أي شرعية سياسية أو أخلاقية يدعيها هؤلاء أمام الرأي العام، الذي يرفض بشكل قاطع أي مساس بالسيادة الوطنية أو الارتهان للقوى الخارجية تحت أي مسمى.
شهد مؤتمر جماعة الإخوان بمدينة لاهاي الهولندية، حضور عدد من الهاربين المطلوبين على ذمة قضايا التحريض على العنف والإرهاب فى مصر من أعضاء جماعة الإخوان والمحسوبين عليهم.
وشهدت الفترة من عام 2013 وحتى عام 2026 تنظيم عشرات المؤتمرات والندوات السياسية لجماعة الإخوان وحلفائهم في عواصم ومدن مختلفة مثل إسطنبول، ولندن، وجنيف، وبروكسل، تحت مسميات متعددة مثل "المجلس الثوري"، أو "البرلمان المصري في الخارج"، أو "مجموعات قوى التغيير".
ورغم صعوبة حصر عددها بدقة لتكرارها المستمر، فإن القاسم المشترك بين غالبية هذه الفعاليات على مدار الـ 13 عاماً الماضية كان إعادة تدوير نفس الوجوه والشخصيات التقليدية التي تجتمع بصفة دورية في قاعات الفنادق الكبرى؛ الأمر الذي جعل هذه المؤتمرات تواجه انتقادات حادة، ليس فقط من الإعلام المصري الرسمي، بل ومن القواعد الشبابية للمعارضة نفسها، التي باتت ترى في هذه التجمعات ظاهرة صوتية بلا أي عائد حقيقي أو تأثير ملموس على أرض الواقع، وعجزاً كاملاً عن تقديم أطروحات سياسية أو اقتصادية قابلة للتطبيق، فى ظل معاناة أعضاء الجماعة المستمر.








