و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

خريطة التأثير الجغرافى لـ122 مليون مشترك

ترددات جديدة لـ المحمول لتشغيل المدن الذكية وإنهاء ضعف الشبكة بالمحافظات

موقع الصفحة الأولى

بدأ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في تسليم الحيزات الترددية الجديدة لشركات المحمول الأربع العاملة في السوق المصرية «فودافون، أورنج، إي آند، والمصرية للاتصالات»، وتأتي هذه الخطوة تفعيلاً لصفقة الطيف الترددي التاريخية التي تم توقيعها في فبراير الماضي بقيمة 3.5 مليار دولار، والتي تتيح سعة إضافية تصل إلى 410 ميجاهرتز، بهدف إحداث نقلة نوعية في كفاءة خدمات الاتصالات ونقل البيانات.
ووفقاً للجدول الزمني المعتمد، تسلمت شركات «فودافون مصر»، «أورنج مصر»، و«إي آند مصر» حصصها الترددية وتبدأ تشغيلها خلال ايام، في حين تبدأ الشركة «المصرية للاتصالات WE » تشغيل حصتها مطلع يناير 2027.
ويمثل هذا الطيف الترددي الجديد نقطة تحول استراتيجية لقطاع الاتصالات، حيث تعادل هذه السعة المضافة إجمالي الحيزات الترددية التي تم تخصيصها في مصر على مدار الثلاثين عاماً الماضية مجتمعة.
ومن المتوقع أن ينعكس بدء تشغيل هذه الترددات بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة لأكثر من 122 مليون مشترك. وتأتي في مقدمة هذه التأثيرات إتاحة البنية التحتية اللازمة لتشغيل شبكات الجيل الخامس (5G) تجارياً بكفاءة عالية، بعد حصول الشركات على التراخيص الرسمية. 
كما تسهم الترددات الجديدة في إنهاء مشكلات اختناق الشبكات في أوقات الذروة، ومضاعفة سرعات الإنترنت الأرضي والمحمول، فضلاً عن رفع نقاء المكالمات الصوتية واستيعاب الطلب المتزايد على خدمات البيانات الذكية.
وعلى المستوى الاقتصادي، تعكس هذه الخطوة التزام الشركات بضخ استثمارات في السوق، حيث سددت الشركات الأربع بالفعل دفعة أولى بقيمة 500 مليون دولار في الربع الأول من عام 2026، تليها دفعة بقيمة 300 مليون دولار في الربع الأول من العام المقبل، على أن تقسيط المبلغ المتبقي 2.7 مليار دولار حتى عام 2030.

التأثير الجغرافى

وبحسب خريطة التأثير الجغرافي للترددات الجديدة، تشهد خريطة الاتصالات في مصر إعادة صياغة كاملة مع بدء تشغيل الطيف الترددي الجديد، حيث يختلف تأثير هذه السعات الإضافية جغرافياً ليلبي الطبيعة الإنشائية لكل منطقة، ففي المدن الكبرى ذات الكثافة السكانية المرتفعة مثل القاهرة الكبرى والإسكندرية، ستشكل الترددات الجديدة حلا لأبرز مشكلات الشبكة المزمنة وهي اختناقات أوقات الذروة، حيث تتيح السعات الجديدة استيعاب ملايين الأجهزة المتصلة في وقت واحد داخل الميادين، والمراكز التجارية، والملاعب الرياضية، مما يضمن ثبات سرعات الإنترنت ونقاء المكالمات الصوتية دون انقطاع، فضلاً عن إطلاق التغطية التجارية لشبكات الجيل الخامس (5G) في المناطق الحيوية كخطوة أولى.
أما في المدن الجديدة، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة، ستكون هذه الترددات بمثابة الوقود لتشغيل تطبيقات «المدن الذكية»، حيث توفر بيئة اتصالات فائقة السرعة بزمن استجابة يقترب من الصفر، وهو الأمر الضروري لتفعيل أنظمة التحكم الذاتي، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء في المدن الصناعية مما يسهم في دعم قطاعات الاستثمار واللوجستيات بكفاءة عالمية.
وفيما يخص المحافظات الساحلية والمقاصد السياحية، يظهر تأثير الترددات بشكل كبير، فخلال أشهر الصيف في الساحل الشمالي والإسكندرية، أو أشهر الشتاء في الأقصر وأسوان وشرم الشيخ، كانت الشبكات تعاني من تدهور حاد جراء التدفق المفاجئ للمصطافين والسياح. وتضمن الحيزات الترددية الجديدة الآن مرونة فائقة للشبكات لاستيعاب هذا الضغط الموسمي الكثيف دون تأثر مؤشرات جودة الخدمة.
وفى محافظات الدلتا والصعيد، تلعب الترددات الجديدة دورا فى توسيع مظلة التغطية الأفقية لشبكات الجيل الرابع (4G). وتساعد النطاقات الترددية المخصصة في زيادة مدى وصول الإشارة إلى القرى والمناطق النائية والحدودية، مما يضمن التوزيع العادل للطيف الترددي ورفع كفاءة خدمات التعليم عن بُعد، والصحة الرقمية، والمنصات الحكومية الإلكترونية للمواطنين في كافة ربوع الجمهورية خارج نطاق المدن الكبرى.

تم نسخ الرابط