و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

عقوبتها السجن 5 سنوات

طبيب يحذر من عمليات تغيير لون العين : تسبب المياه البيضاء والعمى

موقع الصفحة الأولى

حذر الدكتور محمد سعد إمام، أخصائي طب وجراحة العيون، من العمليات والتقنيات الحديثة المستخدمة في تغيير لون العين، مؤكدا أنها غير معتمدة علميا، وتحمل معها مخاطر صحية جسيمة قد تهدد سلامة الإبصار.

وأوضح أخصائي طب وجراحة العيون لـ «الصفحة الأولى» أن تغيير لون العين يتم عادة عبر طريقتين، إما باستخدام جلسات الليزر لتفتيح لون القزحية، أو من خلال زراعة حلقة أو نسيج دقيق داخل العين لتغيير لونها.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات لم تحصل على موافقة هيئات الدواء والجهات الصحية المعتمدة محلية أو دولية، لافتا إلى استنكار النقابة والجمعية الرمدية المصرية لهذا الإجراء، وأضاف أن المضاعفات الناجمة عن هذه العمليات قد تؤدي إلى الإصابة بالتهاب القزحية، وارتفاع ضغط العين (المياه الزرقاء)، بالإضافة إلى زيادة فرص الإصابة بالمياه البيضاء، وأن الاستثناء الوحيد لذلك هو علاج حالات تشوه القرنية بالعين غير المبصرة.

وأضاف أن هناك تقنيات عدة مستعملة في عمليات تغيير لون العين، وهي: حقن صباغات (Keratopigmentation) عن طريق إحداث نفق مجهري في القرنية وحقن أصباغ، وينتج عنه تلف خلايا القرنية وندوب دائمة وانخفاض حاد في حدة الإبصار.

ومنها التفتيح بالليزر (Laser Depigmentation)، عن طريق تسليط أشعة ليزر لتدمير صبغة الميلانين في القزحية؛ وتؤدي إلى ارتفاع ضغط العين (المياه الزرقاء)، والتهابات قزحية حادة، ويمكن أن تؤدي لعتامة بعدسة العين (مياه بيضاء).

ومنها زراعة القزحية الصناعية (Iris Implants)، من خلال إدخال نسيج من السيليكون ملونة فوق القزحية الطبيعية؛ وتتسبب في نسبة مضاعفات تشمل ضمور القزحية، المياه البيضاء والعمى التام.

وعن الموقف القانوني لتلك العمليات، قال أخصائي طب وجراحة العيون، إن هذه الجراحات تصنف تشريعيا وقانونيا كإجراء غير معترف به علميا لأغراض تجميلية، وبناء عليه، فإن إجراؤها يرفع عن الطبيب حماية "الإذن الطبي"، ويضع العمل تحت طائلة الإهمال الجسيم والخطأ الطبي الموجب للمسؤولية الجنائية والمدنية والتأديبية، نظرا للتسبب في عاهة مستديمة في جسد المريض دون سبب طبي معتمد.

ولفت إلى أن قانون المسئولية الطبية، نص في المادة 6 على محظورات عمل الطبيب، ومن بينها استعمال وسائل غير مشروعة أو غير مصرح بها، محذرا من العقوبة المنصوص عليها في المادة 28، وهي السجن من سنة إلى 5 سنوات سنين والغرامة من 500 ألف جنيه إلى 2 مليون جنيه.

نقابة الأطباء

وكانت نقابة الأطباء أحالت طبيبا للتحقيق بسبب عمليات تغيير لون العين، محذرة من تلك العمليات تجميليا، ومضاعفاتها الخطيرة، التي قد تصل إلى فقدان البصر

وقالت نقابة الأطباء إنها عددا من الشكاوى ضد طبيب العيون "أ. أ" لإجرائه عمليات تغيير لون العين لأغراض تجميلية، عبر تفتيح لون القزحية باستخدام الليزر أو عن طريق زراعة قزحية صناعية ملونة، وفي ضوء تلك الشكاوى، تواصلت النقابة مع الجمعية الرمدية المصرية للوقوف على الرأي العلمي حولها، لتؤكد الجمعية أن موقفها من عمليات تغيير لون العين تجميليا ثابت بالرفض التام.

وأكدت الجمعية الرمدية المصرية أنها حذرت مرات عدة، عبر نشرتها الدورية، منذ فبراير ومارس 2023، من إجراء أي نوع من جراحات تغيير لون العينين بهدف التجميل، لما قد تسببه من مضاعفات خطيرة بالعين، قد تصل إلى فقدان البصر في حالات ليست قليلة.

أما عن رأي الدين في حكم زراعة العدسات الملونة عن طريق العمليات الجراحية، فتقول دار الإفتاء، إن القيام بإجراء عملية جراحية لزرع العدسات الملونة أمر جائز ولا حرج فيه شرعا؛ سواء أكان ذلك للتداوي، مثل تصحيح النظر أو للزينة، بشرط ألا يكون بغرض التدليس والخداع، وألا يكون هناك ضرر على من تجرى له هذه العملية سواء في الحال أو في المستقبل.  

ولفتت "الإفتاء" إلى أن الله سبحانه وتعالى، أباح للإنسان الزينة بضوابطها الشرعية؛ فقال تعالى: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون﴾ [الأعراف: 32]. وأباح للمرأة الزينة الظاهرة أمام غير المحارم؛ فقال تعالى: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ [النور: 31]، والزينة الظاهرة، هي ما تتزين به المرأة في وجهها وكفيها. 

تم نسخ الرابط