و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

يضم 75 بحثاً علمياً متخصصاً

كتاب قبطي يغزو مكتبة الفاتيكان.. تراث مصر يفرض نفسه في قلب روما

موقع الصفحة الأولى

من قلب القاهرة إلى قلب العالم الكاثوليكي، خطوة محسوبة ورسالة واضحة، التراث القبطي لم يعد حبيس المخطوطات والأديرة، بل خرج إلى النور، ووقف على رفوف أعرق مكتبات الأرض.

في مشهد يحمل دلالات ثقافية وروحية كبيرة، أهدت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مكتبة الفاتيكان نسخة إنجليزية من كتاب «ملامح من الحضارة القبطية»، الإهداء لم يكن مجرد لفتة بروتوكولية، بل كان إعلاناً صريحاً أن الحضارة القبطية حاضرة بقوة في المشهد الأكاديمي العالمي، وأن جذورها ضاربة في عمق الإيمان المسيحي.

الكتاب الذي يضم 75 بحثاً علمياً متخصصاً، وجد طريقه إلى روما ليكون في متناول الباحثين من كل قارات العالم، في تأكيد على أن ما بدأ على ضفاف النيل منذ ألفي عام، لا يزال يغذي الفكر والبحث حتى اليوم.

قام بهذه المهمة الأنبا مارتيروس (الأسقف العام لمنطقة شرق السكة الحديد بالقاهرة) برفقة القمص ثيؤفيلوس السرياني (نائب الأنبا برنابا مطران روما وتورينو)، وكان في استقبالهما مدير مكتبة الفاتيكان الأب ماورو مانتوفاني وعدد من الآباء الرهبان، في أجواء سادها الود والاحترام المتبادل.

التراث القبطي

وخلال اللقاء تطرق الحديث إلى الدور التاريخي للكنيسة القبطية في الحفاظ على الإيمان النيقاوي عبر عصور الاضطهاد والجدل اللاهوتي. وتوقف الحديث عند أعلامها الكبار مثل القديس أثناسيوس الرسولي والقديس كيرلس الكبير والقديس ديسقوروس، الذين شكلوا بفكرهم وكتاباتهم ملامح اللاهوت المسيحي و تم استعراض محتوى كتاب «ملامح من الحضارة القبطية» باعتباره مرجعاً أكاديمياً يغطي مختلف جوانب التراث القبطي من الفن إلى اللاهوت إلى الحياة اليومية.

ونقل الأنبا مارتيروس إلى مدير المكتبة تقدير البابا تواضروس الثاني للدور العلمي الذي تقوم به مكتبة الفاتيكان في إتاحة المخطوطات القبطية للباحثين حول العالم، وأكد أن هذا الجهد يسهم في استكمال الدراسات المتعلقة بالتراث القبطي، خاصة أن عدداً كبيراً من هذه المخطوطات انتقل عبر التاريخ إلى روما ودول أوروبية أخرى.

واختتمت الزيارة بتقديم مدير مكتبة الفاتيكان هدية تذكارية للأنبا مارتيروس، عبارة عن عملة تحمل صورة السيد المسيح الراعي الصالح، ومن جانبه، أعرب الأسقف عن شكره لمدير المكتبة والعاملين بها على حسن الاستقبال، مؤكداً على ضرورة استمرار التعاون العلمي والثقافي لخدمة التراث القبطي والبحث الأكاديمي.

 

تم نسخ الرابط