و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

حارس الهويه الإرمنيه

أطول من البقاء.. 31 سنة الكاثوليكوس آرام الأول يكتب تاريخًا بدل الدموع

موقع الصفحة الأولى

طفل ولد من رماد الإبادة الجماعية التي ارتكبتها الدولة العثمانية بحق الأرمن، فصار كاثوليكوسًا أعاد لكرسي كيليكيا هيبته، 31 عامًا لم تكن سنوات حكم، بل سنوات بناء، متاحف رفعت الذاكرة، كتب ترجمتها لغات العالم وكرسي فتح نوافذ الحوار حين أغلق التاريخ أبوابه، آرام الأول كشيشيان حوّل الجرح إلى منبر والشتات إلى رسالة مسكونية لا تهدأ.

يحتفل الكاثوليكوس آرام الأول كشيشيان بطريرك الأرمن الأرثوذكس في 28 يونيو بمرور 31 عامًا على انتخابه عام 1995، في محطة وُصفت بأنها فتحت فصلًا جديدًا للكرسي الكيليكي امتد 3 عقود من الخدمة الكنسية والفكرية والمسكونية.

ولد باسم بدروس كشيشيان في 8 مارس 1947 بحي الكرنتينا في بيروت لوالدين من الناجين من الإبادة الجماعية للأرمن التي نفذتها الدولة العثمانية مطلع القرن العشرين ودرس في مدرسة مسروبيان ثم التحق بالإكليريكية اللاهوتية بأنطلياس عام 1961 ورُسم شماسًا 1965، وكاهنًا بتوليًا باسم "الأب آرام" 1968 ثم أرشمندريت 1971 وأسقفًا 1980، ورئيس أساقفة 1986.

ثم أكمل دراسته العليا وحصل على ماجستير اللاهوت 1973 وماجستير اللاهوت المقدس من الجامعة الأمريكية في بيروت 1975 ودكتوراه من جامعة فوردهام بنيويورك 1978وتولى مناصب أكاديمية وإدارية بينها نائب عميد الإكليريكية والأمين العام للعلاقات المسكونية 1972-1995، وعضوًا مؤسسا باللجنة التنفيذية لمجلس كنائس الشرق الأوسط 1974.

وانتُخب مطرانًا للأرمن في لبنان 1980 خلال الحرب الأهلية، ثم عضوًا باللجنة المركزية لمجلس الكنائس العالمي 1983 ورئيسًا له 1991-2006 ورئيسًا فخريًا 2007-2014 ومنذ 2022 أحد رؤسائه الثمانية وفي 28 يونيو 1995 انتُخب كاثوليكوسًا لبيت كيليكيا الكبير وتكرس في كاتدرائية القديس غريغوريوس المنور بأنطلياس بمشاركة كاثوليكوس عموم الأرمن وبطاركة أرمن القدس والقسطنطينية.

ومنذ اعتلائه السدة ركز على تحديث مؤسسات الكاثوليكوسية وتوسيع أنشطتها وتعزيز الحوار بين الأديان والكنائس وتقوية العلاقة مع كرسي إتشميادزين الأم، وأشرف على إنشاء وترميم أديرة وكنائس ومؤسسات في أنطلياس وبكفيا وجبيل والفنار وبرج حمود وأنجز مشاريع أبرزها متحف كيليكيا ومركز الأرشيف والمخطوطات والمركز الثقافي خورين الأول، ومركز للشباب وشقق لعائلات محدودة الدخل ببيروت.

وعلى الصعيد المسكوني، قام الكاثوليكوس آرام الأول بعدة زيارات مع البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في القاهرة وخارجها، بهدف تقريب وجهات النظر بين العائله الأرثوذكسية الواحده وفتح آفاق جديدة وقنوات اتصال مع مختلف الكنائس بما يعز الوحدة المسيحية والتعاون الأرثوذكسي.

شخصيات أرمنية

ويعتز الأرمن بهويتهم ولغتهم ولهم مدارس خاصة في مصر حافظت على تراثهم، كما برزت شخصيات أرمنية أثرت الثقافة المصرية مثل الفنانتين نيللي ولبلبة ونوبار باشا أول رئيس لمجلس الوزراء في مصر الحديثة كما اشتهر الأرمن أيضًا بالطباعة والنشر، فأسسوا صحفًا في مصر وأبدعوا في الفنون المسرحية وكان لهم حضور لافت في الحركة الفنية والثقافية.

ويُعرف الكاثوليكوس آرام الأول بخطابته ونشاطه الدولي في ملفات القضية الأرمنية والمطالبة بالتعويضات من تركيا وشؤون الانتشار الأرمني والحفاظ على اللغة الأرمنية والسلام بالشرق الأوسط والعلاقات الإسلامية–المسيحية والتقارب بين الكنائس.

وألف أكثر من 35 كتابًا باللغات الأرمنية والإنجليزية والفرنسية بينها كتاب "الكنيسة الأرمنية: مدخل إلى المسيحية الأرمنية" 2016 الذي تُرجم إلى 7 لغات منها العربية ويعد آرام الأول ثاني أطول كاثوليكوس خدمة على كرسي بيت كيليكيا منذ 1441، بعد ساهاك الثاني خابايان 1902-1939 الذي حافظ على استمرار الكرسي بعد انتقاله من سيس إلى أنطلياس عقب الإبادة الجماعية للأرمن.

الكاثوليكوس آرام الأول
تم نسخ الرابط