متكررة لقدوم فصل الصيف
أهالى قرية "حلوة" بمطاى "مسلمين - مسيحيين" أبطال إخماد حريق الكنيسة
تكرر الحرائق مع قدوم فصل الصيف، كنائس غير مجهزة بأنظمة إطفاء وأجهزة كهربائية ومبردات هواء تعمل بأقصى طاقتها، فتتحول شعلة صغيرة لشمعه أو ماس كهربائي من مبرد هواء إلى خطر يهدد الأرواح بالفناء.
لكن في قرية حلوة بمطاي كان المشهد مختلفًا، لم تطفئه خراطيم المياه وحدها ولكن أطفأته القلوب قبل الأيدي، في دقائق معدودة تحولت غرفة القربان بـكنيسة الملاك ميخائيل إلى اختبار حقي للوحدة الوطنية، لهب محدود كاد أن يشعل فتنة، فأطفأه تعاون لم يفرق بين هلال وصليب، مسلمون سبقوا المطافئ ومسيحيون فتحوا الأبواب وأمن واجه الخطر.
أعلنت كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل (بقرية حلوة التابعة لمركز مطاي بمحافظة المنيا) السيطرة الكاملة على حريق محدود اندلع أمس داخل غرفة القربان بالكنيسة.
وأوضحت الكنيسة في بيان رسمي أن الحريق تم احتواؤه سريعًا دون وقوع أي إصابات أو خسائر تُذكر وذلك بفضل عناية الله وسرعة استجابة الجميع وعادت الأوضاع داخل الكنيسة إلى طبيعتها في وقت قياسي وانتهى الحادث بالكامل دون أي تداعيات.
ووجهت الكنيسة خالص شكرها لله على الحفظ والرعاية كما أعربت عن بالغ امتنانها لأهالي قرية حلوة من المسلمين الذين سارعوا بمحبة وروح المسؤولية للمشاركة في إخماد الحريق ووصفت خلال بيان لها ما حدث بأنه "صورة وطنية مشرفة تجسد أسمى معاني الأخوة والمحبة والتكاتف بين أبناء الوطن الواحد" وأن هذا التعاون كان له الدور الأكبر في السيطرة على الموقف قبل تفاقمه.
القيادات التنفيذية
وتقدمت الكنيسة بخالص الشكر والتقدير لرجال الحماية المدنية وقوات الأمن إلى جانب القيادات التنفيذية بالمحافظة على سرعة تحركهم والتعامل مع الموقف بكفاءة عالية حتى انتهائه بالكامل، واختتمت الكنيسة بيانها بالدعاء: "نسأل الله أن يحفظ الجميع من كل سوء وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والسلام والمحبة.
تكرر المشهد المفزع مرة أخرى، ألسنة لهب فوق سطح مبنى تابع لـكنيسة مارجرجس بالخصوص تدفع الأهالي للاتصال بالمطافي قبل أن تتضح الصورة، مجرد أخشاب وورق اشتعلت وتحولت في لحظة إلى حالة ذعر مجتمعي والواقعة تعيد فتح ملف مؤلم يتجدد كل صيف وهو تكرار حوادث الحرائق في الكنائس ومبانيها الخدمية غير المجهزة بأنظمة دفاع مدني كافية، لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة والاستخدام المكثف للتكييفات والأجهزة الكهربائية، شرارة صغيرة كادت تشعل قلقًا أكبر، لكنها انتهت بسلام وتحذير جديد.








