محافظة القاهرة تتجاهل الشكوى
عقوبة بلا مخالفات.. سكان عمارات صقر قريش بالمعادي في مصيدة العدادات الكودية
يواجه المئات من سكان عمارات جمعية صقر قريش السكنية بالمعادي، التابعة لحي البساتين بمحافظة القاهرة، أزمة مستمرة بسبب استمرار محاسبتهم من خلال العدادات الكودية المؤقتة، بدون اية مخالفات على العقارات.
وعبر السكان في شكاوى رسمية، عن استيائهم الشديد من رفض المسئولون فى محافظة القاهرة وشركات الكهرباء تحويل عداداتهم الكودية إلى عدادات قانونية شرعية، على الرغم من عدم وجود أي مخالفات بنائية أو إدارية تستدعي استمرار هذا الوضع المؤقت الذي يثقل كاهلهم مادياً
وبحسب الشكوى تتلخص أزمة عمارات صقر قريش، خاصة العقارات أرقام 225، 248، 249، 250، 251 حول فرض العدادات الكودية عليهم كبديل مؤقت لنظام الممارسة. ومع ذلك، يشتكي السكان من أن الاستمرار في هذا النظام يضعهم تحت طائلة شرائح استهلاك مرتفعة للغاية وغير عادلة، مقارنة بالعدادات الرسمية.
وأكد المتضررون أنهم قاموا بسداد كافة الرسوم المستحقة وليس لديهم أي تعديات على أملاك الدولة أو مخالفات للتنظيم، ومع ذلك يصطدمون بقرارات إدارية تمنعهم من إدخال المرافق بشكل رسمي يحمل أسماءهم .
وفي المقابل، يطالب سكان عمارات جمعية صقر قريش السكنية، الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، ورئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر بالتدخل الفوري لإنهاء هذه المعاناة، وتفعيل التوجيهات الحكومية التي تهدف إلى تيسير إجراءات تقنين الأوضاع للمواطنين الملتزمين.
ملايين الطلبات
ويرى الأهالي أن تحويل عداداتهم إلى من عدادات كودية إلى عدادات قانونية هو حق أصيل لهم فى ظل عدم وجود مخالفات، وأن استمرار الوضع الحالي يعد عقاباً غير مبرر للمواطن الملتزم بالقانون.
تكمن أزمة العدادات الكودية في تراكم ملايين الطلبات المقدمة من المواطنين عبر المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، حيث يواجه الكثيرون تأخيرات طويلة في تركيب هذه العدادات رغم سداد الرسوم المقررة.
وارجع مسؤولون بوزارة الكهرباء، المشكلة إلى النقص الحاد في توريد العدادات ومكوناتها الإلكترونية من جهة، والتوسع الكبير في حملات إزالة الوصلات غير القانونية وملاحقة سارقي التيار الكهربائي من جهة أخرى. هذا التفاوت بين الطلب المتزايد والإنتاج المتاح أجبر شركات توزيع الكهرباء على تطبيق نظام «الممارسة» كبديل مؤقت، وهو ما يثير استياء المستهلكين بسبب تقديراته الجزافية لقمية الاستهلاك التي لا تعكس بدقة حجم الاستخدام الفعلي.
في المقابل، كثفت الحكومة وعودها وتحركاتها لإنهاء هذه الأزمة بشكل جذري عبر وضع جدول زمني مضغوط لتلبية جميع الطلبات المعلقة. وشملت التعهدات الحكومية إلغاء نظام الممارسة تماماً واستبداله بالعداد الكودي لجميع المنشآت المخالفة دون استثناء، مع إلزام شركات التوزيع بتركيب العدادات خلال أيام قليلة من تقديم الطلب. ووجهت الوزارة بزيادة معدلات الإنتاج المحلي للعدادات بالتعاون مع شركات القطاع الخاص، وتسهيل إجراءات المعاينة الفنية، وتوفير التسهيلات المالية للمواطنين لتقسيط المقايسات، بهدف رقمنة منظومة الاستهلاك بالكامل ووقف سرقات التيار الكهربائى.








