و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تقليد رسولي عريق

الكنيسة الكاثوليكية في بيان رسمى: لا تفضيل للكهنه المتبتلين على المتزوجين

موقع الصفحة الأولى

في الوقت الذي يعتقد فيه كثيرون أن الكهنوت مجرد اختيار شخصي أو مسار ديني يتجه إليه الإنسان بإرادته، تؤكد الكنيسة الكاثوليكية أن الكهنوت في جوهره دعوة إلهية تبدأ من الله قبل أن تكون قرارًا بشريًا كما تميّز الكنائس الكاثوليكية الشرقية نفسها بالحفاظ على تقليد رسولي عريق يسمح بوجود الكاهن المتزوج إلى جانب الكاهن المتبتل (الغير متزوج) دون أن تنظر إلى إحدى الدعوتين باعتبارها أسمى من الأخرى، بل باعتبارهما مسارين متكاملين لخدمة الكنيسة وشعب الله.

وفي هذا السياق، تناول الأنبا مرقس، مطران القوصية للأقباط الكاثوليك، مفهوم سر الكهنوت باعتباره دعوة إلهية وليست مجرد وظيفة أو مهنة، موضحًا أن الله هو صاحب المبادرة الأولى في الدعوة، بينما يظل الإنسان حرًا في قبولها أو رفضها، خلال بيان حصلت «الصفحة الأولى» على صوره منه. 

وقال المطران إن الدعوة الكهنوتية تنبع من قلب الله، مستشهدًا بقول السيد المسيح «لستم أنتم اخترتموني بل أنا اخترتكم»، موضحًا أن الله يزرع في قلب الإنسان رغبة داخلية وصوتًا روحيًا يدعوه إلى الخدمة وقد تتجلى هذه الدعوة من خلال الصلاة أو أحداث الحياة أو احتياجات الكنيسة والمجتمع و أن الاستجابة للدعوة الإلهية لا تتم بالإجبار، بل تتطلب قرارًا حرًا وواعيًا من الإنسان، على مثال السيدة العذراء مريم حين قالت: «ليكن لي بحسب قولك»، مؤكدًا أن قبول الدعوة الكهنوتية يعني تسليم الذات لله والثقة في نعمته وقدرته على إتمام الرسالة.

وأوضح الأنبا مرقس أن الكاهن يُكرَّس بالكامل لخدمة المسيح وكنيسته، فيصبح أداة لحضور المسيح وسط المؤمنين من خلال منح الأسرار المقدسة والتعليم والرعاية الروحية والتدبير الرعوي وتطرق  إلى خصوصية الكنائس الكاثوليكية الشرقية التي تحافظ على تقليد الكهنوت المتزوج إلى جانب الكهنوت المتبتل، مؤكدًا أن كلا الطريقين يمثلان عطية من الروح القدس وتعبيرًا عن تنوع الدعوات داخل الكنيسة وانها  لا تنظر إلى الدعوتين بمنطق التفضيل أو المفاضلة الروحية، بل تعتبرهما «جناحين تطير بهما الكنيسة».

التمييز بين الدعوة

حيث يخدم كل كاهن بحسب الدعوة التي تلقاها والموهبة التي منحه الله إياها لبناء جماعة المؤمنين  بينما التمييز بين الدعوة إلى الكهنوت المتبتل أو الكهنوت المتزوج يحتاج إلى وقت وصلاة وتكوين روحي جاد بالإضافة إلى  أن السؤال الجوهري الذي ينبغي أن يطرحه كل من يشعر بالدعوة هو: «إلى أي دعوة يدعوني الله؟»، باعتبار أن هذا التمييز يمثل حجر الأساس في مسيرة الاستجابة للمشيئة الإلهية.

وعلى النقيض، تلتزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بضرورة زواج الكاهن الذي يحتك بالشعب ويأخذ الاعترافات ويتعرض المشكلات الزوجية بخلاف الراهب الذي ترك العالم وصلوا عليه صلاة الموتى وارتبطت حياته بالدير ولا يتداخل فى الموضوعات الدنيوية ولكن الروحانية فقط من صلاه وصوم وعباده.

الانبا مرقس
تم نسخ الرابط