سيقاضى كل من يذكر اسمه بغير دليل
حقيقة «مؤلف الظل».. سيد محمود ينفي كتابة «قوت القلوب» لصالح وزيرة الثقافة السابقة
لم تنته أزمة كتاب "كوكو شانيل وقوت القلوب" باستقالة وزيرة الثقافة جيهان زكي بعد صدور حكم محكمة النقض النهائي والبات، في قضية الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية ضد الوزيرة المستقيلة، والتي قضت فيها برفض طعنها المقدم منها على الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية، بإلزامها بدفع تعويض قدره 100 ألف جنيه للكاتبة سهير عبد الحميد، صاحبة كتاب "اغتيال قوت القلوب الدمرداشية سيدة القصر".
فالتساؤلات مازالت تدور حول هوية من كتب كتاب "كوكو شانيل وقوت القلوب" بالنيابة عن وزيرة الثقافة المستقيلة، كما ادعى البعض، والذي وصل بهم الأمر إلى ادعاء ان من كتبه هو الكاتب الصحفي سيد محمود، كمؤلف ظل حسب قول البعض، مقابل 500 يورو، والذي نفى ذلك بشكل قاطع من خلال منشورات على صفحته بموقع "فيسيوك"، ومن خلال مقال صحفي مطول نشره اليوم.
وقال الكاتب الصحفي سيد محمود: سمعة الناس مش لعبة، والله ما كتبت الكتاب، وحياة ولادي ما لي علاقة بالنص مطلقا علشان نقفل باب المزايدة من الآخر، وقد تقدمت للحصول على إذن خصومة من نقابة الصحفيين لمحاسبة كل من تنطبق عليه دعاوى السب والقذف".
وأضاف "محمود": "بحكم عملى الصحفى، تجمعنى بوزيرة الثقافة السابقة الدكتورة جيهان زكى علاقة مهنية بدأت خلال فترة عملها فى الأكاديمية المصرية بروما، وقد استمرت هذه العلاقة قائمة بعد استقرارها فى القاهرة وتعيينها عضوًا فى البرلمان المصرى خلال دورته السابقة".
وواصل: "أثناء تلك المدة أخبرتنى الدكتورة جيهان بعملها على تأليف كتاب يقارن بين مصممة الأزياء الفرنسية كوكو شانيل والكاتبة المصرية قوت القلوب الدمرداشية، وقبل أن تنتهى من كتابة المسودة النهائية لكتابها، أعلن عن صدور كتاب المؤلفة سهير عبد الحميد حول (قوت القلوب الدمرداشية)، وبعدها بأيام تلقيت اتصالا منها تطلب الحصول على رقم هاتف ناشر كتاب (قوت القلوب) لكى تحصل على نسخة من الكتاب ضمن مراحل جمع مادة كتابها، إذ لم تتمكن من الوصول إليه فى منافذ التوزيع التى قصدتها، وقد أرسلت لها الرقم، ثم علمت فيما بعد أنها قابلت الناشر والمؤلفة فى جلسة تعارف انتهت بحصولها على نسخة موقعة".
كتاب جيهان زكي
ولفت الكاتب الصحفي إلى أنه بعد أن انتهت جيهان زكي من كتابة الكتاب، طلبت منه كتابة مقدمة له قبل أن تدفع به للطبع، وهو إجراء معتاد، حيث قام من قبل بكتابة مقدمات لمؤلفات أخرى، وتركزت المقدمة التى تصدرها اسمه على فكرة التاريخ المقارن، ومدى قابلية المقارنة بين شخصية تنتمى إلى الثقافة الغربية وأخرى تنتمى إلى الثقافة الشرقية، فضلًا عن طريقة معالجة الفكرة.
ولفت إلى انه انتبه إلى ذكر اسم سهير عبد الحميد فى أكثر من موضع، كما ورد اسم كتابها أكثر من مرة داخل المتن الرئيس، وتصدر قائمة المراجع التى جاءت فى خاتمة الكتاب، وبالتالى لم تكن لديه شكوك فى نسب النص لمؤلفته، ولم تكن مهمته تقتضى البحث فى مدى مطابقة المحتوى، أو مقارنة نسب الاقتباس، أو كشف عدد الفقرات التى ضمنتها الدكتورة جيهان فى كتابها، خاصة أنه لم يطلع على كتاب الأستاذة سهير.
وقال إنه بعد أن تولت الدكتورة جيهان زكى منصبها الوزارى، نشر تهنئة لها على صفحته الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعى، متوقعًا لها النجاح استنادًا إلى مسيرتها الوظيفية السابقة، غير أن قضية الاتهام بسرقة الكتاب أثيرت من جديد، وراجت مزاعم حول دوره كـ«مؤلف ظل» تولى تأليف الكتاب لصالح الوزيرة السابقة، مقابل أموال دفعت بالعملة الصعبة (500 يورو).
وتابع: "بعد أن راجت الإشارة إلى دور خفى فى تأليف الكتاب وهو دور لم أؤده مطلقًا سواء لصالحها أو لصالح غيرها طوال مسيرة مهنية تمتد لأكثر من ربع قرن حافلة بالجوائز والمسؤليات المهنية والتكريمات وعضوية لجان تحكيم داخل مصر وخارجها، فإن صمتى طوال الشهور السابقة لم يكن ضعفًا أو تعاليًا أو قلة حيلة، لكنه التزام بمبدأ أن المعركة ليست معركتي، وشخصيا لا أحب خوض المعارك التى يُزج باسمى فيها طالما أنها ليست لى، ولا يبرر وجود اسمى على المقدمة الانزلاق إلى مثل هذه الحفرة.
وأضاف: "أتفهم تمامًا دوافع بعض من استسلموا للظن بأنى «مؤلف الظل»، لأن هذا الظن ربما استند إلى وجود اسمى فى المقدمة، أو جاء استجابة لنشوة النميمة التى يفضلها البعض، أو تفاعلًا مع شائعات مررها أحدهم، لكنى أؤكد مرة أخرى، وبشكل قاطع، أنه لا صلة لى بالكتاب سوى ما ذكرته هنا، وأؤكد أمام الله وحده، وليس أمام عباده، أن أية مزاعم أخرى غير صحيحة جملة وتفصيلًا، وأتحدى من يثبت غير ذلك بأية صورة من الصور.
وأعلن الكاتب الصحفي سيد محمود أنه سوف يقاضى كل من يذكر اسمه بغير دليل يعزز اتهامه، سواء على مواقع التواصل أو المواقع الإلكترونية وذلك حفاظا على سمعته وحماية لسمعة أفراد عائلته، كما سيلجأ إلى نقابة الصحفيين للحصول على إذن خصومة إذا صدرت هذه الإساءة من أى زميل ينتسب إليها.









