152 دولار عن كل طالب
منصة امتحانات «أبناؤنا في الخارج».. خروج مفاجئ وفشل في الحفظ والنتيجة رسوب الطلاب
يشكو العديد من المصريين في الخارج من منصة امتحانات “أبناؤنا في الخارج” التابعة لوزارة التربية والتعليم، نتيجة وجود أعطال تقنية في المنصة الإلكترونية الجديدة، مثل الخروج المفاجئ وفشل حفظ الإجابات، وهو ما تسبب في رسوب أو تسجيل غياب عدد من الطلاب، من الصفين الأول والثاني الإعدادي، وأيضا طلاب الصفين الأول والثاني الثانوي من أبناء المصريين في الخارج.
وطالب أولياء الأمور محمد عبد اللطيف، وزير التعليم، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق وإعادة تقييم درجات الطلاب المتضررين، قبل انطلاق امتحانات الدور الثاني، حيث لا يملك أولياء الأمور أي ضمانات حول جاهزية المنصة، رغم سداد رسوم 152.5 دولار عن كل طالب.
وسادت حالة من القلق والغضب بين أولياء أمور طلاب نظام “أبناؤنا في الخارج”، بسبب المشكلات التقنية التي تعاني منها المنصة الإلكترونية الجديدة المخصصة لأداء ورفع الاختبارات، وأشاروا إلى الأعطال أدت إلى رسوب عدد من الطلاب رغم استعدادهم للامتحانات.
وقالت ولاء إبراهيم، إحدى المسؤولين عن مجموعات أبناؤنا في الخارج، إن وزارة التعليم أتاحت المنصة الإلكترونية الجديدة للتجربة لمدة ثلاثة أيام فقط قبل بدء الامتحانات، ولكن تلك الفترة قصيرة للغاية وغير كافية لاكتشاف المشكلات الفنية أو معالجتها، وهو ما انعكس على سير الاختبارات.
وأكدت أن الكثير من الطلاب فشلوا في الدخول إلى المنصة بينما نجح البعض في تسجيل الدخول، ولكنهم فوجئوا بفتح الاختبار ثم إغلاقه تلقائياً دون ظهور الأسئلة أو إتاحة الفرصة للإجابة، وهو ما تسبب في احتساب الامتحان دون أن يتمكن الطالب من أداء الاختبار فعليا.
ولفتت ولاء إبراهيم إلى أن نظام الامتحانات الإلكترونية بدأ أثناء جائحة كورونا، وبعدها تحولت الوزارة إلى منصة لتحميل ورفع ملفات الإجابات، ثم أطلقت في الفصل الدراسي الثاني من 2026 منصة إلكترونية جديدة تم اختبارها قبل الامتحانات بأيام قليلة.
شكاوى الدعم الفني
وقدم أولياء الأمور شكاوى إلى الدعم الفني بعد وقوع الأعطال، على أمل إعادة فتح الاختبارات أو معالجة المشكلات بعد انتهاء الامتحانات، ولكنهم لم يتلقوا أي استجابة، وبعد إعلان النتائج تبين وجود أخطاء جرى تصحيحها لطلاب الصف الثاني الإعدادي والثاني الثانوي في مادة الرياضيات فقط، بينما استمرت نتائج الرسوب في باقي المواد دون مراجعة للشكاوى، وتقدم أولياء الأمور أيضا بتظلمات على النتائج، خاصة في الحالات التي رسب فيها الطلاب في جميع المواد، وهو ما لا يعكس المستوى الحقيقي للطلاب، خاصة وأن بعضهم لم يتمكن من أداء الامتحانات بسبب الأعطال الفنية.
وطالب أولياء الأمور بسرعة إعادة العمل بالمنصة الإلكترونية القديمة الخاصة برفع الاختبارات، لأنها كانت أكثر استقراراً وأسهل في الاستخدام، ولم تشهد المشكلات الحالية، مع العمل على تطوير وتجربة المنصة الجديدة بصورة كافية مع بداية العام الدراسي المقبل، بما يضمن جاهزيتها قبل تطبيقها بشكل رسمي.
وقال الدكتور عاصم حجازى، أستاذ علم النفس التربوى بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، إن طلاب نظام “أبناؤنا فى الخارج” يواجهون عددًا من المشكلات التقنية والإجرائية التى تؤثر على سير الامتحانات، فى وقت يتركز فيه الاهتمام على امتحانات الثانوية العامة.
ولفت إلى أن المنصة تعاني من أعطال السيستم، وفشل بعض الطلاب في أداء الامتحانات، وصعوبات رفع الإجابات على المنصة الإلكترونية، وتأخر استجابة الدعم الفنى، وأيضا مشكلات تفعيل البريد الإلكترونى الموحد، وحجب النتائج وأرقام الجلوس لبعض الطلاب بسبب نقص بعض الأوراق والمستندات المطلوبة.
وطالب بضرورة تطوير المنصة التعليمية لجعلها أكثر كفاءة وسهولة فى الاستخدام، مع وضع خطة بديلة وعدم الاعتماد الكامل على المنظومة الرقمية، من خلال توفير وسائل تقليدية يمكن اللجوء إليها فى حال حدوث أى أعطال أو مشكلات تقنية.
وحذر من أن الضغوط الناتجة عن تلك المشكلات تؤثر بالسلب على الحالة النفسية للطلاب، وتزيد من مستويات التوتر والقلق لديهم، وهو ما ينعكس على أدائهم فى الامتحانات، ويؤدى إلى انخفاض الدافعية والحماس، إضافة إلى تأثيره على طموحاتهم ونظرتهم المستقبلية.








