تتجاهل صرف بدل العطلات
مستشفيات أسوان الجامعية تتنكر لحقوق هيئة التمريض منذ نوفمبر 2024
كشفت شكاوي هيئة التمريض مستشفيات أسوان الجامعية عن انتهاكات مالية وإدارية يتعرض لها العاملين منذ نوفمبر 2024، حيث امتنعت الإدارة عن صرف المقابل النقدي لأيام الجمع والعطلات الرسمية.
وبحسب الشكاوي التى تلقتها المفوضية المصرية للحقوق والحريات، فإن فريق التمريض العامل في مستشفيات أسوان الجامعية، الذي يضم عددًا من المستشفيات المتخصصة ويخدم محافظات الصعيد المجاورة، يعاني من امتناع الإدارة عن صرف المقابل النقدي لأيام الجمع والعطلات الرسمية، وذلك منذ شهر نوفمبر 2024 وحتى تاريخه، رغم صدور قرارات وزارية تنظم ذلك، وبالمخالفة لأحكام قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، الذي يقر حق العامل في الحصول على مقابل العمل الإضافي أو راحة تعويضية فعلية.
وأشارت إلى أن الاكتفاء ببدل الراحة كبديل عن المقابل النقدي غير قابل للتطبيق عمليًا في ظل العجز الشديد في أعداد الطاقم الطبي، بما يجعل هذا الإجراء شكلًا من أشكال التحايل على الحقوق المالية المستحقة.
وفيما يخص مستشفى الباطنة التخصصي، أفادت الشكاوى بعدم صرف أي مستحقات مالية ناتجة عن التعاقد مع منظومة التأمين الصحي الشامل منذ شهر يوليو 2025، رغم استمرار هيئة التمريض في تقديم الخدمة الطبية وفقًا لبروتوكولات الهيئة، وتحمل مستشفيات أسوان الجامعية العبء الأكبر في استقبال الحالات على مستوى المحافظة، وامتلاكها أكبر عدد من الأسرة التي تتجاوز خمسين سريرًا، ما يفرض عبئًا مضاعفًا على هيئة التمريض.
وأكدت إن مدير المستشفى خالف وعوده بمنح الفريق الطبي مكافأة مالية قدرها 1000 جنيه بعد نجاحهم في الحصول على اعتماد المستشفى ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل ورفع كفاءتها.
مخاطر المهن الطبية
وحول بدل مخاطر المهن الطبية، أكد العاملون أن قيمة البدل لا تتجاوز خمسين جنيهًا يوميًا، وهو مبلغ لا يتناسب بأي حال مع طبيعة المخاطر الصحية والمهنية الجسيمة التي تتعرض لها هيئة التمريض بشكل يومي.
وأشارت إلى أنه بدلًا من زيادة هذا البدل بما يتناسب مع طبيعة العمل، يتم إدخاله فعليًا ضمن وعاء الأجر الأساسي أو الحد الأدنى للأجور، بما يُفرغه من مضمونه التعويضي، ويحول دون تحقيق الغاية التشريعية من إقراره، حيث يترتب على هذا الإجراء أن عددًا من أفراد التمريض يتقاضون فعليًا أجورًا تقل عن الحد الأدنى المقرر قانونًا، حيث يحصل ممرضون «على الدرجة الثالثة» على أجر شهري يبلغ نحو 6100 جنيه فقط، في حين أن الأجر المقرر قانونًا لتلك الدرجة ـ دون احتساب بدل المخاطر ـ يبلغ نحو 8000 جنيه، وذلك وفقًا للقرارات الوزارية المنظمة للأجور، والتي تقر زيادات إضافية للعلاوات الدورية والحوافز وبدلات المخاطر للمهن الطبية للأطباء وهيئة التمريض.
وطالب أعضاء هيئة التمريض، بصرف كافة المستحقات المالية المتأخرة، وعلى رأسها المقابل النقدي لأيام الجُمع والعطلات الرسمية، ومستحقات التعاقد مع منظومة التأمين الصحي الشامل بمستشفى الباطنة التخصصي، ووقف إدراج بدل مخاطر المهن الطبية ضمن وعاء الأجر الأساسي أو الحد الأدنى للأجور، وزيادته بما يتناسب مع طبيعة المخاطر المهنية، وصرفه كبدل مستقل لا يُحتسب ضمن الأجر، مع إعادة تسوية أجور التمريض بما يضمن عدم تقاضي أي منهم أجرًا يقل عن الحد الأدنى المقرر قانونًا لكل درجة وظيفية.
وطالبت بتنفيذ أحكام القضائية النهائية الصادرة لصالح هيئة التمريض، وصرف المستحقات المالية المترتبة عليها دون إبطاء، ومراجعة هيكل الأجور والبدلات بمحافظة أسوان، بوصفها محافظة حدودية ونائية، ويحقق العدالة الوظيفية، وضمان استقلال العمل النقابي ومنع تضارب المصالح داخل اللجان النقابية، بما يكفل تمثيلًا حقيقيًا وفعالًا لهيئة التمريض. كما طالبت وزارة التعليم العالي وجامعة أسوان بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الوقائع محل الشكاوى.








