و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد إقرار مشاريع التطوير

«غياب الشفافية».. أهالي «عزبة خير الله» يصرخون من حرب التعويضات مع الحكومة

موقع الصفحة الأولى

تعاني منطقة عزبة خير الله من أزمات متتالية شكى منها أهالي المنطقة وقدموا شكاوى متتالية لمجلس الوزراء ووزارة التنمية المحلية، أبرزها انتشار القمامة والطفح في عدد من الشوارع للصرف الصحي وانتشار الكلاب الضالة، لكن الأزمة الجديدة التي ظهرت بعد اعتماد الحكومة لميزانية ضخمة لتطوير الحي بقيمة 57.6 مليون جنيه، هي شكاوى أهالي عزبة خير الله من خفض قيمة التعويضات بعد إقرار مشاريع التطوير في المنطقة. 

وشكى عدد كبير من أهالي المنطقة من أنهم فوجئوا بانخفاض قيمة التعويضات المقررة لهم مقارنة بالقيمة السوقية الحقيقية لعقاراتهم، فضلا عن تجاهل الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للأسر المتضررة، لا سيما كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة. 

وقال عدد من الأهالي إن المسؤلين عن الحي غير دقيقين في آليات تقييم العقارات بالإضافة إلا أن التصريحات والتقديرات متضاربة، مشيرين إلى أن غياب الشفافية نسبب في قلقهم بشكل كبير من المستقبل في ظل اعتماد خطط التطوير.

انخفاض قيمة التعويضات 

وفي هذا الاطار، تقدم النائب طاهر الخولي، عضو مجلس النواب ووكيل اللجنة التشريعية بالمجلس، بطلب إحاطة عاجل إلى كل من وزير التنمية المحلية ومحافظ القاهرة، بشأن ما وصفه بـ«المشكلات الجسيمة» التي يعاني منها أهالي منطقة عزبة خير الله بمصر القديمة، نتيجة تعويضات الإزالة والتطوير التي جرت بالمنطقة.

وأكد الخولي خلال طلب الإحاطة، أن عددا كبيرا من الأهالي فوجئوا بانخفاض قيمة التعويضات المقررة لهم مقارنة بالقيمة السوقية الحقيقية لعقاراتهم، فضلا عن تجاهل الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للأسر المتضررة، لا سيما كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى التأخير غير المبرر في صرف التعويضات لفترات طويلة.

وأشار وكيل اللجنة التشريعية إلى ورود شكاوى متكررة بشأن غياب الشفافية في آليات تقييم العقارات، وعدم تمكين المواطنين من حقهم في التظلم أو إعادة التقييم، فضلا عن اختلاف معايير التعويض من حالة إلى أخرى دون سند واضح، وعدم توفير بدائل سكنية ملائمة لبعض الأسر التي لم تحصل على تعويض عيني.

وشدد النائب، على أن ما يحدث يتعارض مع نصوص الدستور المصري التي تكفل حماية الملكية الخاصة، وتضمن الحق في السكن الملائم، وترسخ مبادئ العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن أهالي عزبة خير الله لم يكونوا طرفًا مختارًا في قرارات الإزالة، وإنما جاءت هذه الإجراءات في إطار خطط تطوير الدولة.

وطالب بمناقشة طلب الإحاطة داخل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، بحضور الوزراء المعنيين، للوقوف على أسباب تأخر صرف التعويضات حتى الآن، وكشف الأسس والمعايير التي جرى على أساسها تحديد قيم التعويضات، وتوضيح موقف الحالات التي لم تحصل على تعويض عادل أو بديل سكني مناسب، مع وضع جدول زمني واضح وملزم لصرف باقي التعويضات المستحقة. 

 تفاصيل عزبة خير الله

جدير بالذكر أن منطقة عزبة خير الله تقع جنوب القاهرة ، يحدها من الشمال المجال العمراني والمواقع التاريخية الأثرية للفسطاط، والتجمعات السكنية لدار السلام جنوباً، ونهر النيل وخط مترو حلوان وإسكان الزهراء من الغرب، أما من الشرق فتحدها قرافة البساتين. المنطقة هضبة جبلية كانت قبل أربعين سنة خالية من السكان يفصلها عن ضاحية المعادي أراضي زراعية بها مستقرات صغيرة ومحدودة، جاء ذكرها في كتب مؤرخي العصر الوسيط باعتبارها من الضواحي الزراعية الغنية بمواردها المائية من النيل والبرك المنتشرة بها حينها أو العيون الطبيعية ومن أهمها قديما بركة الحبش. 

 ووصل عدد سكانها حوالي 650 ألف ساكن يعيشون على حوالي 500 فدان، وفي أواخر التسعينيات تم إنشاء الطريق الدائري الذي قسّم المنطقة إلى قطاعين شمالي يضم الجزء الأكبر من مساحة الهضبة الجبلية ، وجنوبي يضم منطقة إسطبل عنتر ، ساهم الطريق في رفع قيمة أراضي وعقارات المنطقة بسبب التعويضات التي صرفتها الحكومة لإخلاء بعض السكان. 

تم نسخ الرابط