و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

فوضى الإعلانات المضللة

«مبيدات الموت» تحت قبة البرلمان.. تحركات لمحاصرة شركات مكافحة الحشرات الوهمية

موقع الصفحة الأولى

فى مواجهة شركات مكافحة الحشرات الوهمية، شهدت أروقة مجلس الشيوخ تحركات رقابية مكثفة لمواجهة الانتشار العشوائي للشركات غير المرخصة.
من جانبه، وجه النائب إسماعيل الشرقاوي سؤالاً برلمانياً داخل مجلس الشيوخ، طالب فيه الحكومة بوضع استراتيجية واضحة للتعامل مع «إعلانات الموت» الخاصة بشركات مكافحة الحشرات التي تملأ شاشات القنوات غير الرسمية ومواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا غلى أن هذه الشركات تستغل حاجة المواطنين وتوهمهم باستخدام مواد آمنة، بينما هي في الواقع تستخدم تركيبات كيميائية مجهولة تسببت في حوادث تسمم واختناق مأساوية.
وتعتمد هذه الشركات على حملات إعلانية ضخمة تدعي الحصول على تراخيص من وزارة الصحة، وهي ادعاءات نفتها التقارير البرلمانية. وتستهدف الإعلانات الخاصة بشركات مكافحة الحشرات الفئات البسيطة عبر وعود بالقضاء النهائي على الحشرات بمبالغ زهيدة، دون الإفصاح عن هوية الفنيين القائمين بالرش أو نوعية المادة المستخدمة، مما يجعل تتبعها قانونياً بعد وقوع الضرر أمراً في غاية الصعوبة.
وكشف النائب إسماعيل الشرقاوي عن لجوء بعض الشركات لاستخدام مبيدات زراعية عالية السمية فى عملية مكافحة الحشرات، مخصصة فقط للأراضي المفتوحة والمخازن الكبرى، مثل «فوسفيد الألمنيوم»، لافتا إلى أن استنشاق هذه المواد في أماكن مغلقة يؤدي إلى فشل تنفسي وتلف في الأعضاء الحيوية، وهو ما يفسر تكرار حوادث الوفيات الجماعية لبعض الأسر عقب عمليات الرش المنزلي.

تداخل الاختصاصات

أشار إلى وجود تداخل في الاختصاصات بين وزارات الصحة، والزراعة، والتموين، مما أدى إلى ضعف الرقابة على الأسواق ومنافذ بيع مبيدات مكافحة الحشرات المغشوشة. وطالب بضرورة توحيد جهة الرقابة ومنح الضبطية القضائية لمفتشي وزارة الصحة لمداهمة مقار هذه الشركات الوهمية ومصادرة أدواتها قبل وصولها للمستهلك.
كما طالب بضرورة تفعيل قانون تنظيم الإعلانات، وحظر أي إعلان طبي أو خدمي يخص الصحة العامة دون تصريح مسبق. كما شددت المقترحات النيابية على أهمية وعي المواطن بطلب شهادة التسجيل للمبيد وترخيص الشركة قبل السماح لأي فرد بالدخول للمنزل، مع ضرورة إطلاق حملة قومية لتوعية الأسر بمخاطر التعامل مع مجهولي الهوية في هذا القطاع الحيوي.
ورحب عضو مجلس الشيوخ، بقرار هيئة الدواء المصرية بحظر مبيد «كلوروبيريفوس»، بوصفه خطوة مهمة، مشددا على ضرورة استكمال هذه الخطوة بحملات تفتيشية موسعة لمصادرة الكميات المتداولة في الأسواق.
كما طالب بإعادة النظر في استخدام مبيد «ديزانون»، مشيرًا إلى أن وزارة الزراعة سبق وأن حظرته منذ سنوات لخطورته، لافتًا إلى أنه محظور في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2008 لشدة سميته وخطورته على صحة الإنسان والبيئة، في حين لا يزال يستخدم من قبل وزارة الصحة بدعوى أنه معتمد من منظمة الصحة العالمية، وهو ما يثير الاستغراب ويستدعي توضيحًا عاجلًا للمعايير والاعتمادات المستخدمة، وضمان عدم تعريض المواطنين لمخاطر صحية غير مبررة، خاصة أن هذا الاعتماد يقتصر على حالات مكافحة نواقل الأمراض في ظروف استثنائية مثل الأوبئة.

تم نسخ الرابط