1.3 مليار جنيه لتحديث السيستم
خدمات المعاشات ببورسعيد خارج الخدمة.. فشل CRM يكشف هشاشة الإدارة الرقمية
آثار تعطل خدمات المعاشات والتأمين بمكتب بورسعيد النمطي موجة غضب واسعة بين المواطنين، وعبر المواطنون عن استيائهم علانية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فالخدمات متعطلة منذ قرابة الشهر ونصف، ووصل الأمر إلى أن المواطنين لم يتمكنوا من صرف المعاشات منذ ما يقارب الـ 3 أشهر، فيما ناشد بعض المواطنين محافظ بورسعيد بضرورة إعادة فتح مكتب تأمينات بور فؤاد.
فيما قال بعض المواطنين أن ذلك ينذر بوجود مشاكل إدارية كثيرة وذلك سيعود بالضرر على الحكومة والمسئولين في النهاية، وطالب البعض الآخر بضرورة زيارة المحافظ بنفسه للمكان لإيجاد حلول عاجلة، ويمكن ارجاع سبب المشكلة إلى تشغيل النظام الحديث (CRM) بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي الذي كان من المفترض أن يعتبر نفلة نوعية في الخدمات الحكومية والتأمينية إلى أزمة حقيقية على أرض الواقع.
واصطدم المواطنون بواقع مغاير تمامًا لما تم الإعلان عنه، وخيبت التجربة الأولى آمال المواطنون، لما يعيب النظام من مشاكل مثل سرعة أداءه، إلى جانب ارتباك واضح في تعامل بعض الموظفين مع المنظومة الجديدة، وتكدس المواطنون في طوابير طويلة
وكانت الأزمة ذات تأثير على أصحاب المعاشات، الذين كانوا الأكثر انتظارًا لتسهيل الإجراءات، لكنهم وجدوا أنفسهم في مواجهة نظام بطيء ومعقد، ما زاد من معاناتهم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تتطلب سرعة إنجاز المعاملات دون تعطيل.
وقدم عضو مجلس النواب، أحمد فرغلي، طلب إحاطة موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء واللواء جمال عوض رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بشأن تعطل الخدمات التأمينية بمكتب بورسعيد النمطي، وما ترتب عليه من أضرار جسيمة بمصالح المواطنين والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات.
وأشار «فرغلي» في طلب الإحاطة إلى أنه لم يتم صرف أي معاشات منذ 3 أشهر لمن تخطى سن المعاش بجانب المعاشات المستحقة للأب والزوج المتوفي مما تسبب في إيقاف الدخل الشهري لألاف المواطنين بجانب إيقاف تقديم الخدمات لأصحاب مهن الصيد والسائقين ومنتفعي التأمين الصحي الشامل والكثير من المهن الأخرى التي توقفت أعمالهم ومصادر أرزاقهم وكذا إهدار للمال العام يقدر بمئات الملايين.
وأوضح أن الهيئة قامت بالتعاقد مع شركة «أتوس» لإعداد برنامج جديد CRM المواكبة خطة الدولة في التحول الرقمي والارتقاء بمستوى الخدمات التأمينية المقدمة للمواطنين، وقد تكبدت الهيئة مبالغ طائلة لتدريب العاملين على البرنامج، إلا أنه لم يتم تفعيل البرنامج الجديد بالشكل الذي يليق بمستوى أداء الخدمة التأمينية.
تعطيل الخدمات
وأضاف أنه على الرغم ذلك تم إيقاف العمل بالبرنامج القديم SAIO، الأمر الذي تسبب في تعطيل أداء الخدمة التأمينية لأكثر من شهر، حيث تم وقف تسجيل وصرف المعاشات المستحقة وتعديلاتها، كما تم إيقاف جميع الخدمات التأمينية المرتبطة بالمؤمن عليهم، ومنها: تكلفة التطوير وتحديث السيستم مليار و300 مليون، عدم تحديث الأجور للعاملين بالمنشآت وعدم تسجيل استمارات رقم (2)، عدم تسجيل استمارات رقم (1) ورقم (6) الخاصة بدخول وخروج المؤمن عليهم.
وتسبب تعطيل العديد من الخدمات التأمينية للمواطنين، في عدم منح السائقين الشهادات التأمينية اللازمة لإدارة المرور، عدم منح الصيادين الطابعات التأمينية اللازمة لتجديد تصاريح الصيد، عدم منح المواطنين الطابعات التأمينية المطلوبة بشجرة الأسرة لهيئة التأمين الصحي الشامل، بما يتعذر معه تحديث بياناتهم وحصولهم على الخدمة الصحية، تعطيل مصالح المواطنين.
وأرجع فرغلي تأخر مصالح المواطنين بسبب القرارات الخاطئة التي قامت بها الهيئة من نقل آليات الخدمة التأمينية وقواعد بيانات المؤمن عليهم من برنامج SAIO إلى برنامج CRM غير المفعل، مما تسبب في تكدس المواطنين بمكتب بورسعيد النمطي.
وأضاف «فرغلي» أن ذلك إهدار واضح للمال العام وضياع مدد المؤمن عليهم، وذلك بحجة إنشاء أرشيف إلكتروني تكلفت الهيئة مبالغ طائلة لإنشائه، وبعد نقل بيانات المؤمن عليهم وأرشفتها، تم إيقاف العمل بهذا الأرشيف الإلكتروني لعدم صلاحية البرنامج المتعاقد عليه، والعودة مرة أخرى إلى العمل بالأرشيف اليدوي الذي سبق إلغاؤه، مما تسبب في ضياع مدد تأمينية للمواطنين.
وطلب «فرغلي»، إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التضامن الاجتماعي، لمناقشة أسباب تعطل المنظومة التأمينية، ومحاسبة المسؤولين عن إهدار المال العام وتعطيل مصالح المواطنين.












