و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تمديد البرنامج الحالي حتى 15 ديسمبر

هل تلجأ مصر لبرنامج جديد مع صندوق النقد مع استمرار حرب إيران؟

موقع الصفحة الأولى

كشف صندوق النقد الدولي عن الجدول الزمني للمراجعات المتبقية من برنامج مصر ضمن تسهيل الصندوق الممدد، مع تمديده حتى 15 ديسمبر 2026، وذلك طبقا لتقرير المراجعتين الخامسة والسادسة والمراجعة الأولى لترتيب الاستدامة والمرونة الصادر في مارس 2026.

وجاء في تقرير صندوق النقد الدولي أن المراجعة السابعة ستجرى في 15 يونيو 2026، وهي المرتبطة بأهداف كمية لنهاية مارس 2026، أما المراجعة الثامنة فتجرى في 15 نوفمبر 2026، والمرتبطة بأهداف نهاية يونيو 2026، وذلك تمهيدا لصرف 3.3 مليار دولار على شريحتين، كل شريحة بقيمة 1.65 مليار دولار، وأكد الصندوق أن هاتين المراجعتين تمثلان المرحلة الأخيرة من البرنامج الممتد لمدة 48 شهرا.

وحدد الصندوق موعد المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد لمصر، في 15 يونيو (حزيران) المقبل، تمهيداً لصرف 1.65 مليار دولار، فيما ستعقد المراجعة الثامنة الأخيرة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تمهيداً لصرف شريحة مماثلة قيمتها 1.65 مليار دولار.

وأكد صندوق النقد أن المراجعتين السابعة والثامنة ترتبطان بتحقيق مجموعة من الأهداف الكمية المحددة، إضافة إلى تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية، والتي تشمل خفض دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وتحسين إدارة الدين العام، وتعزيز حوكمة البنوك المملوكة للدولة.

برنامج صندوق النقد

وشدد التقرير على أن تحديد هذه المواعيد يأتي ضمن حزمة أوسع شملت تمديد البرنامج وإعادة جدولة السحب، بما يقدم مساحة زمنية أكبر لاستكمال الإصلاحات المطلوبة، حيث تركز الفترة المتبقية من البرنامج على ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز مرونته في مواجهة الصدمات الخارجية.

وأثارت التداعيات الاقتصادية لحرب إيران، تساؤلات حول مدى لجوء مصر لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء الاتفاق بين الجانبين في نهاية عام 2026، خاصة وأن الحكومة أعلنت من قبل عدم حاجتها إلى برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي، واكتفاؤها بالبرنامج الحالي، وقال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، في أكثر من مناسبة، إن الحكومة تعمل على خطة تفصيلية تمتد حتى عام 2030، لتحقيق الاستقلال الاقتصادي، والتركيز على تعزيز دور القطاع الخاص، واستدامة النمو الاقتصادي.

ويقول الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إنه من المبكر الحديث عن حاجة الحكومة لاتفاق جديد مع صندوق النقد من عدمه، ولكن إذا استمرت الحرب في المنطقة لفترة طويلة، وكانت التداعيات الاقتصادية كبيرة، قد تلجأ مصر لبرنامج تشاركي مع الصندوق لمواجهة تلك الآثار وأعبائها.

وأضاف أن الحكومة تتخذ إجراءات استباقية ولا تتعامل بسياسة رد الفعل، وذلك في إدارتها لتداعيات حرب إيران، وهذه السياسة ستخفف من الآثار السلبية لـ حرب إيران على الاقتصاد، خاصة وأن التدابير التي تتخذها الحكومة قائمة على سياسات تتطابق مع سياسات صندوق النقد، وأهمها مرونة سعر صرف الجنيه وتطبيق برامج حماية اجتماعية.

وكان المجلس التنفيذي لـ صندوق النقد الدولي وافق على المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التسهيل الممدد، وشريحة جديدة من برنامج الصلابة والاستدامة، في إطار برنامج دعم الاقتصاد المصري الذي تم توسيعه عام 2024، لتتسلم الخزانة المصرية 2.3 مليار دولار.

وجاءت موافقة صندوق النقد على المراجعتين الخامسة والسادسة، بعد تأجيلات متكررة بسبب ملاحظات حول وتيرة الإصلاحات الهيكلية، لتكون مصر انتهت من 6 مراجعات ضمن البرنامج، وتتبقى مراجعتان ضمن برنامج مصر مع الصندوق والذي ينتهي العام الحالي.  

تم نسخ الرابط