و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

طالب باجتماع عاجل مع الحكومة

رئيس «المدينة للصلب»: 26 مصنعا مهددة بالإغلاق بسبب رسوم اغراق «البليت»

موقع الصفحة الأولى

طالب المهندس طارق عبد العظيم، رئيس مجلس إدارة لالحكومة، بعقد اجتماع موسع مع صناع الحديد لمناقشة آثار فرض رسوم الإغراق على خام البليت، محذرا من أن الأزمة امتدت لتشمل ما بين 18 إلى 20 مصنعًا على مستوى الجمهورية، مع انخفاض الطاقة الإنتاجية لبعض المصانع إلى ما بين 10% و15% فقط، ما تسبب في أعباء مالية كبيرة على المستثمرين والعاملين.

وأكد "عبد العظيم" أن الحوار المباشر بين الحكومة والمصنعين يمثل خطوة ضرورية للوصول إلى حلول عملية تضمن استقرار السوق ودعم صناعة الحديد، خاصة بعدما تسببت رسوم الحماية المفروضة على قطاع الحديد في زيادة تصل إلى 7 آلاف جنيه في سعر الطن، وهو ما أضاف عبئا كبيرا على السوق والمستهلكين، وانعكس بشكل مباشر على حركة البيع والشراء، وتراجع الطلب وحدوث حالة من الركود داخل السوق.

وخلال لقاءه مع الإعلامية منال السعيد في برنامج صناع الفرصة المذاع على قناة المحور، قال رئيس مجلس إدارة شركة المدينة للصلب، إن فرض رسوم الإغراق أدى إلى سيطرة عدد محدود من الشركات على السوق وقطاع المعالجة، ما حرم العديد من المصانع من الحصول على خام البليت اللازم للإنتاج، وأدى إلى توقف بعض المصانع وانخفاض نسب التصدير، إلى جانب ارتفاع أسعار المنتج النهائي.

وأكد ضرورة إلغاء رسوم الحماية المفروضة من جانب وزير الاستثمار السابق، وحذر من أن استمرارها يهدد استقرار الصناعة، وقد يؤدي إلى تسريح أعداد كبيرة من العمال، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها المصانع، ما يضع القطاع أمام تحديات كبيرة تتطلب تدخلا عاجلا.

واتهم قطاع المعالجة في وزارة الاستثمار، بعدم الاهتمام إلا بالشركات الشاكية والمسيطرة على السوق، دون أن يوفر الدعم لباقي المصانع، وهو ما ساهم في اشتعال الأزمة وأثر على استمرارية عدد كبير من المصانع، وكشف عبد العظيم، أن حوالي 26 مصنعا يتجهون للإغلاق نتيجة تداعيات هذه القرارات، في حين لم تتأثر مصانع كبرى مثل حديد المصريين والسويس وحديد عز، بينما اضطرت مصانع أخرى مثل الجيوشي إلى التوقف التام بسبب نقص البليت.

قدرة الصناعة المصرية

ولفت إلى أن تلك السياسات أضعفت قدرة الصناعة المصرية على المنافسة، في وقت تمكنت فيه دول مثل تركيا والهند من تحقيق تقدم ملحوظ في هذا القطاع، مشيرا إلى أن انخفاض نسب التصدير في مصر جاء نتيجة مباشرة لهذه القرارات، مشددا على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للسياسات الصناعية والجمركية، بما يحقق التوازن بين حماية السوق ودعم الصناعة، مؤكدا أن تعزيز التنافسية، وتوفير الخامات بشكل عادل، وفتح فرص التصدير، تمثل الركائز الأساسية لضمان استقرار قطاع الحديد على المدى الطويل، والحفاظ على استمرارية المصانع والعمالة.

وطالب بإنشاء منطقة صناعية متخصصة لصناعة الحديد والصلب، وتوفير الأراضي بأسعار مخفضة، وعدم تحصيل رسوم رخص البليت دفعة واحدة لتشجيع الصناعة الوطنية، لأن هذه الخطوة تساعد على تقليل التكاليف التشغيلية، وتشجيع الاستثمارات، وتعزيز القدرة الإنتاجية للقطاع.

وعرض برنامج “صناع الفرصة” على قناة المحور تقريرا ميدانيا عن معاناة العمال داخل مصانع الحديد، مثل مصانع الجارحي والعشري والحويشي الإنتاجية من 50 إلى 60 ألف طن شهريًا إلى حوالي ربع هذه الكمية فقط، نتيجة نقص خام البليت، بينما أشار عمال آخرون إلى أن حالة القلق أصبحت مستمرة بسبب عدم استقرار التشغيل، ما أثر على حياتهم المعيشية والاجتماعية.

وتسبب راجع الإنتاج في انخفاض العوائد المرتبطة بالطاقة مثل الغاز والكهرباء، إلى جانب تراجع الحصيلة الضريبية، ما يعكس تأثير الأزمة على الاقتصاد بشكل عام.

تم نسخ الرابط