و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

فى حكم لصالح أحمد الشريف

المحكمة الإدارية تجيز الجمع بين «مقعد» مجلس الشيوخ و«كرسي» نقيب المحامين

موقع الصفحة الأولى

فى حكم تاريخي أجاز الجمع بين عضوية مجلس الشيوخ ومقعد نقيب المحامين، قضت محكمة القضاء الإداري في الدعوي رقم 17365 لسنة 80 ق، برفض الطعن المقدم ضد ترشيح النائب أحمد حلمي الشريف عضو مجلس الشيوخ، على مقعد نقيب المحامين بمحافظة سوهاج.
وأصدرت محكمة القضاء الإداري (الدائرة الثالثة) حكمًا برفض الطعن رقم 17365 لسنة 80 ق، والمقدم من أحمد دياب أحمد علي ضد رئيس اللجنة العليا المشرفة على انتخابات المحامين ونقيب المحامين العام، لوقف وإلغاء قرار قبول أوراق ترشح النائب أحمد محمد حلمي أحمد الشريف وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ.
وأكد حكم المحكمة الطعن على أحقية الشريف في الجمع بين عضويته في مجلس الشيوخ والترشح على منصب نقيب المحامين بمحافظة سوهاج.
كانت اللجنة المشرفة على الانتخابات قد أعلنت الكشوف الأولية للمرشحين في 29 نوفمبر 2025، وشملت اسم أحمد الشريف، وهو ما دفع المدعي لإقامة الدعوى.
وشدد الحكم على صحة موقف النائب أحمد حلمي الشريف، الذي يشغل أيضًا منصب وكيل أول اللجنة التشريعية بـ مجلس الشيوخ وعضوية الاتحاد المصري لكرة القدم، في خوض انتخابات نقابة المحامين الفرعية بمحافظة سوهاج المقررة في 17 يناير الجاري.

وقالت المحكمة فى حكمها: أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب صحيفة أو دعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2025/12/7، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوي شكلاً، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه الصادر من اللجنة العليا لانتخابات نقابة المحامين النقابات الفرعية، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استبعاد اسم أحمد حلمي أحمد الشريف وشهرته أحمد حلمي الشريف المرشح رقم 2 من كشف المرشحين على مقعد نقيب محامين سوهاج المقرر لها يوم 2025/1/17، مع تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وإلزام النقابة المدعى عليها المصروفات.
وذكر المدعي شرحا لدعواه أنه كان قد تم قبول أوراق ترشحه على مقعد نقيب المحامين بسوهاج، وبتاريخ 2025/11/29 أعلنت اللجنة المشرفة على الانتخابات الكشوف الأولية لاسماء المرشحين على مقعد نقيب محامين سوهاج وعددهم (5) مرشحين، إلا أنه فوجئ بقبول أوراق ترشح أحمد محمد حلمي أحمد الشريف، على المقعد المذكور، على الرغم من افتقاده بعض شروط الترشح إذ أن المذكور يشغل عضوية مجلس الشيوخ بالانتخاب بنظام القائمة عن محافظة سوهاج ولا يحق له من ثم الجمع بين عضوية المجلس المذكور ومنصب نقيب المحامين بسوهاج. وهو الأمر الذي حدا بالمدعي إلى إقامة دعواه الماثلة. وأفاد المدعي بتوافر ركني الجدية والاستعجال في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون عليه، واختتم صحيفة دعواه بطلباته سالفة البيان.

حيثيات حكم المحكمة

ووفقا لأوراق الدعوي؛ جرى تداول نظر الشق العاجل من الدعوى على النحو الوارد بمحاضر جلسات المرافعة وبها مثل المدعي بوكيل عنه وقدم حافظتي مستندات طويت كل منهما على ما سطر ،بغلافها، ومذكرة دفاع صمم بموجبها على ذات طلباته. وقدم الحاضر عن النقابة المدعى عليها حافظتي مستندات طويت كل منهما على ما سطر ،بغلافها، ومذكرتي دفاع انتهى في ختام كل منهما إلى طلب الحكم برفض الدعوى، كما مثل أحمد محمد حلمي أحمد الشريف (المطعون على ترشحه) بوكيل عنه وطلب التدخل في الدعوى وقدم حافظة مستندات طويت على ما سطر ،بغلافها، ومذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى وبجلسة 2025/12/28 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم .
ومن حيث إنه المحكمة الإدارية العليا قد استقرت في مجال تفسير النصوص المتقدمة على أن الدستور المصري الحالي قد عهد إلى مجلس الشيوخ دراسة واقتراح ما يراه كفيلا بتوسيد دعائم الديموقراطية، ودعم السلام الاجتماعي والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا، والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديموقراطي وتوسيع مجالاته، وقد أوجب الدستور تفرغ من يكتسب عضوية مجلس الشيوخ لمهام العضوية، وقرر الاحتفاظ له بوظيفته أو عمله طوال مدة عضويته وذلك على الوجه الذي يُنظمه القانون، وتنفيذا لذلك تضمن قانون مجلس الشيوخ أنه إذا كان عضو مجلس الشيوخ عند انتخابه أو تعيينه من العاملين في الدولة أو شركات في القطاع العام أو شركات قطاع الأعمال العام أو الشركات التي تُديرها الدولة أو تُساهم فيها بنسبة (50%) من رأسمالها على الأقل أو تُساهم فيها شركاتها المشار إليها بنسبة (50%) من رأسمالها على الأقل يتفرغ لعضوية المجلس ويحتفظ له بوظيفته أو عمله، وتُحسب مدة عضويته في المعاش أو المكافأة، ويتقاضى عضو مجلس الشيوخ في هذه الحالة راتبه الذي كان يتقاضاه من عمله، وكل ما كان يحصل عليه يوم اكتسابه العضوية من بدلات أو غيرها وذلك طوال مدة عضويته، استنادًا إلى ما قدره المشرع من أن العمل في هذه الجهات إنما يتعارض والقيام بمهام العضوية على وجه يتعذر معه الجمع بينهما، وهو ما يعني أن المشرع قد قصر التفرغ على العاملين بهذه الجهات دون غيرها، وهو ما لا يجوز التوسع فيها أو القياس عليها، فالأصل في مجال تفسير النصوص هو أنه لا اجتهاد مع صراحة النص. ولما كان ذلك وفي ضوء ما أورده الدستور في المادة 103 منه، وأكده المشرع صراحة في المادة 33 من قانون مجلس الشيوخ ووفقًا للمنطق القانوني السليم فإنه لا يُستلزم تفرغ عضو مجلس الشيوخ لمهام العضوية إذا كان من العاملين بغير تلك الجهات المشار إليها سلفا والواردة على سبيل التحديد.

ولما كان المدعى قد أقام دعواه الماثلة بُغية الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار مجلس النقابة العامة للمحامين فيما تضمنه من قبول أوراق ترشح أحمد محمد - الشريف، وإدراج إسمه ضمن الكشوف النهائية للمرشحين لرئاسة مجلس نقابة المحامين الفرعية بسوهاج في الانتخابات المقرر لها يوم، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استبعاده من الكشوف النهائية للمرشحين بتلك الانتخابات، وذلك تأسيسا على أنه يشغل عضوية مجلس الشيوخ بالانتخاب بنظام القائمة عن محافظة سوهاج، ولما كانت نقابة المحامين من غير الجهات المنصوص عليها صراحة بالمادة 33 من قانون مجلس الشيوخ الصادر بالقانون رقم 141 لسنة 2020 سالفة البيان، فإنه لا غضاضة في أن يجمع المدعي بين رئاسة نقابة المحامين الفرعية بسوهاج وعضوية مجلس الشيوخ، فالأصل في الأشياء الإباحة ولا ضرورة لتفرغ عضو مجلس الشيوخ لمباشرة مهامه النيابية طالما لم يكن من العاملين بالجهات المنصوص عليها بالمادة 33 المذكورة، وهو ما قضت به المحكمة الإدارية العليا في حكمها سالف البيان، ومن ثم فإن ما نعاه المدعي في خصوص عدم توافر شروط الترشح في المطعون على ترشحه يكون قائما بحسب الظاهر من الأوراق ودون التوغل في الموضوع - على غير سند وينتفي من ثم ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون عليه، هذا الطلب والحال كذلك جديرا بالرفض دون حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه.
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون عليه، وألزمت المدعي مصروفات الشق العاجل، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء. 

تم نسخ الرابط