و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

قبل أيام من عيد الفطر

«أزمة البوتاجاز» تضرب محافظات الصعيد وقرارات حكومية عاجلة لاحتواء الموقف

موقع الصفحة الأولى

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تجددت أزمة نقص أسطوانات البوتاجاز في عدد من محافظات الصعيد، حيث شهدت مستودعات التوزيع في سوهاج وقنا وأسيوط زحاماً غير مسبوق. واضطر الأهالي للوقوف في طوابير طويلة منذ الفجر للحصول على «أنبوبة بوتاجاز» وسط مشادات بين المواطنين والبائعين، في ظل تزايد الطلب الموسمي لتجهيز مستلزمات العيد.
واستغل تجار السوق السوداء هذا النقص، ليرتفع سعر الأسطوانة في بعض المناطق إلى مستويات قياسية تراوحت بين 350 و450 جنيه، مقارنة بالسعر الرسمي الذي تأثر بزيادة أخيرة بلغت 50 جنيهاً في مارس الحالي. هذا الارتفاع المفاجئ أثار موجة من الاستياء الشعبي، خاصة في القرى والنجوع التي لم تصلها شبكات الغاز الطبيعي بعد، مما زاد من الأعباء المعيشية على الأسر البسيطة.
في المقابل، أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية أن منظومة الإمدادات مستقرة ومنتظمة، ونفت وجود نقص عام في الكميات. وأوضحت المصادر الرسمية أن غرف العمليات تتابع التوزيع على مدار الساعة لضمان وصول الحصص كاملة للمحافظات، مرجعة بعض مظاهر الزحام إلى "الطلب المفرط" المرتبط بنهاية شهر رمضان وتجهيزات العيد.
لمواجهة الأزمة ميدانياً، وجه محافظو الصعيد بضخ كميات إضافية فورية؛ ففي قنا تم ضخ نحو 28 ألف أسطوانة منزلية و2000 أسطوانة تجارية في المراكز الأكثر احتياجاً. وفي أسيوط وسوهاج، تم تكثيف الحملات الرقابية على المستودعات لضبط المهربين ومنع احتكار الأسطوانات أو بيعها بأسعار تفوق المقررة، مع التوجيه بالتوزيع اليومي المباشر للمواطنين.
وتشهد محافظة أسيوط حالة من الغضب والاستياء بين المواطنين بسبب تفاقم أزمة أسطوانات البوتاجاز، في ظل حالة من العشوائية الواضحة في عمليات التوزيع وغياب الرقابة الفعالة على منافذ البيع.

معاناة يومية

وأكد عدد من الأهالي أن الحصول على أسطوانة بوتاجاز أصبح معاناة يومية، حيث تشهد بعض منافذ التوزيع سواء الوزيع وبيع الحصة الي تجار سوق السواد مما أدى الى تكدس والازدحام الشديد، وسط شكاوى من عدم وجود عدالة في التوزيع، ما تسبب في حالة من الارتباك والغضب بين المواطنين.
وأصبح أسعار أسطوانات البوتاجاز في السوق السوداء وصلت إلى أرقام مبالغ فيها، حيث يتم بيع الأسطوانة الواحدة ما بين  350 الي 450 جنيهاً، وهو ما يمثل عبئاً كبيراً على الأسر البسيطة، خاصة مع اقتراب عيد الفطر وارتفاع متطلبات المعيشة.
وخلال الساعات الأخيرة انتشرت شكاوى على مواقع التواصل الاجتماعي من بعض المواطنين في محافظة سوهاج عن ارتفاع سعر أنبوبة البوتاجاز في السوق السوداء، ووصولها لحوالي 450 جنيها.
وبحسب الشكاوى، فإن بعض التجار والسريحة قاموا بشراء كميات من أنابيب البوتاجاز لإعادة بيعها فى السوق السوداء بأسعار أعلى، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على المستودعات ومحاسبة أي تاجر يثبت تورطه في الأزمة.
في المقابل، أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية أن منظومة إمدادات البوتاجاز في مصر مستقرة ومنتظمة، وأن جميع المحافظات بتحصل على حصصها بشكل طبيعي.
الوزارة أوضحت أيضا إن مصانع تعبئة البوتاجاز ومستودعات التوزيع تعمل بشكل منتظم، مع متابعة مستمرة لضمان وصول الأسطوانات للمواطنين بدون أي نقص، خاصة فى ظل زيادة الاستهلاك خلال شهر رمضان.
ومن جانبها، أكدت وزارة التموين على تكثيف الرقابة على الأسواق لمنع أي تلاعب بمستحقات المواطنين من السلع الاستراتيجية والطاقة ومنها أنابيب البوتاجاز.

تم نسخ الرابط