اقتحام التابوت تكرر سابقا
انتهاك حرمة الفراعنة.. غضب لاقتحام سائح أجنبي تابوت السيرابيوم بسقارة و«الآثار» تكشف مفاجأة
حالة من الغضب سيطرت على رواد التواصل الاجتماعي والمهتمين بالآثار حول اقتحام تابوت السيرابيوم في منطقة سقارة، حيث قام سائح أجنبي باعتلاء التابوت واقتحامه من الداخل.
وتداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لسائح أجنبي، وهو يتسلق أحد تابوت السيرابيوم في سقارة، وتعد السيرابيوم من أندر المناطق الأثرية في العالم، ويبدو من الفيديو أن السائح كان يرغب في التقاط فيديو له داخل التابوت، وهو الأمر الذي يعد مخالفًا لقوانين حماية الآثار.
ولم تكن واقعة تسلق السائح هي الأولى من نوعها، فقد سبق أن تسلق سائحتين لأحد التوابيت داخل السيرابيوم بمنطقة سقّارة الأثرية في مارس 2026، وهو ما أثار الجدل حول تأمين المواقع الأثرية والحفاظ عليها، وبينما اتخذت وزارة السياحة والآثار إجراءات فورية ضد المتورطين في الواقعة، واستبعدتهم من مواقع عملهم وأحالتهم للتحقيق، وطالب خبراء ومتخصصون بتشديد إجراءات التأمين للمواقع الأثرية، وتشديد عقوبات التعدي على الآثار.
وبالعودة لواقعة تسلق سائح أجنبي مؤخرا لـ تابوت السيرابيوم، فقد تم نشره خلال الـ 24 ساعة الماضية على منصة إنستجرام، عبر حساب thatmantravels .

رد الآثار
من جانبها، نفت وزارة السياحة والآثار، حدوث واقعة تسلق سائح أجنبي لـ تابوت السيرابيوم مؤخرا، مؤكدة أن الفيديو المتداول يرجع إلى عام 2022م، وأنه ليس حديثًا كما يروج البعض، لأن منطقة سقارة تم تأمينها بشكل تام من بداية عام 2026م، بواسطة شركة أمن خاصة وأصبح أفرادها متواجدين على مدار ساعات الزيارة بكل النقاط المسموح بزيارتها وغير المسموح، مما يمنع تمامًا مثل تلك الممارسات.
وأعلنت منطقة سقارة أن تابوت السيرابيوم خصيصًا يغري العديد من الأشخاص بالتسلق والتصوير داخله، سواء أجانب أو مصريون، مما استدعى تكثيف الحراسة حوله، وستقوم المنطقة بغلق غطاء التابوت خلال الفترة القادمة.
تابوت السيرابيوم هو سرداب يضم دفنات للعجل المقدس «أبيس» الذي ارتبط بالمعبود بتاح معبود مدينة منف، ويؤدي طريق على جانبيه تماثيل أبو الهول إلى السيرابيوم الذي يتألف من ممرين طويلين كانا يحويان بقايا العجول المحنطة.
وقد بدأ استخدام السيرابيوم منذ عهد أمنحتب الثالث بالدولة الحديثة حتى العصر البطلمي، وفق وزارة السياحة والآثار. وتضم ممرات السيرابيوم 24 تابوتاً حجرياً ضخماً، مصنوعة من أحجار صلبة، ويصل وزن كل تابوت إلى نحو 60 طناً، وفق تقديرات أثرية.
ووصف الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور محمد عبد المقصود، هذه الواقعة بأنها «سلوك فردي وحالات فردية لا ترتقي لمستوى الظاهرة»، وقال : «يجب مراعاة كل الاحتياطات اللازمة في التعامل مع الآثار لضمان حمايتها وحفظها من العبث بها حتى لو كانت حالات فردية».
ودعا عبد المقصود إلى «تشديد الرقابة عبر استخدام المزيد من الكاميرات؛ لأنه لن نستطيع تخصيص عنصر بشري لكل أثر، وهذا يحدث في بعض المواقع، لكن يجب أن يمتد لكل المواقع»، وعدّ الإجراء الذي اتخذته وزارة السياحة «حاسماً ومن شأنه أن يحد ويوقف هذه التصرفات الفردية، ويضع كل شخص أمام مسؤولياته».












