و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

وعود على الورق

نائب يفتح الصندوق الأسود لأموال «المسؤولية المجتمعية» بشركات بترول الإسكندرية

موقع الصفحة الأولى

في الوقت الذي تئن فيه البنية التحتية لقطاع غرب الإسكندرية من تدهور الخدمات، فجر النائب صالح راغب عضو مجلس النواب مفاجأة من العيار الثقيل بتقديمه طلب إحاطة عاجل يكشف فيه عن غياب معظم شركات البترول الكبرى عن أداء دورها في الخدمة المجتمعية. التساؤل الذي بات يتردد بقوة في أروقة البرلمان وبين أهالي محافظة الإسكندرية: أين تذهب مخصصات «المشاركة المجتمعية» التي تقدر بملايين الجنيهات سنويًا؟
وبحسب البيانات الرسمية، تضم منطقة غرب الإسكندرية قلاعًا صناعية وبترولية عملاقة، يفترض أن تكون القاطرة التي تدفع عجلة التنمية في المناطق المحيطة بها. إلا أن الواقع يعكس صورة مغايرة؛ فشوارع غارقة، ومرافق متهالكة، ونقص حاد في الخدمات الصحية والتعليمية، وسط صمت مطبق من هذه الشركات التي تكتفي بتحقيق الأرباح دون الالتفات لمعاناة المجتمع المحيط.
وجاء تحرك النائب صالح راغب ليضع الحكومة ووزارة البترول أمام مسؤولياتهما، مطالبًا بكشف حساب دقيق ومفصل حول مصير الأموال التي تُدرج تحت بند «المسؤولية المجتمعية». وأكد في طلبه أن هذه الأموال ليست منحة أو تفضلاً من الشركات، بل هي حق أصيل لأهالي الإسكندرية لتعويضهم عن الآثار البيئية والضغط على المرافق الذي تسببه تلك المنشآت الصناعية والانتاجية الضخمة.

موارد الدولة

وكان المهندس صالح راغب، عضو مجلس النواب، قد تقدم بطلب إحاطة موجه إلى المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، وذلك في إطار القيام بالدور الرقابي للبرلمان والحرص على تحقيق الشفافية وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة بما يخدم المواطنين.
وطالب النائب في طلب الإحاطة بالكشف عن المخصصات المالية للمشاركة المجتمعية لشركات البترول العاملة في نطاق الدخيلة والعامرية وبرج العرب بمحافظة الإسكندرية، مع توضيح أوجه إنفاق هذه الأموال ومدى انعكاسها على مستوى التنمية والخدمات المقدمة للمواطنين في تلك المناطق التي تضم أكبر تجمع لشركات البترول على مستوى الجمهورية.
وأوضح عضو مجلس النواب أن طلب الإحاطة يستهدف الوقوف على إجمالي قيمة أموال المشاركة المجتمعية التي خصصتها كل شركة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب إعادة تقييم أولويات الإنفاق لضمان توجيهها بالشكل الأمثل بما يحقق أكبر استفادة لأهالي الإسكندرية، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والصرف الصحي ورصف الطرق، فضلًا عن دعم القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن منطقة غرب الإسكندرية تمثل أهمية اقتصادية واستراتيجية كبيرة، في ظل احتضانها عددًا كبيرًا من شركات البترول، ما يستوجب أن ينعكس هذا الثقل الصناعي والاقتصادي في صورة تنمية حقيقية وخدمات ملموسة تعود بالنفع المباشر على المواطنين.

تم نسخ الرابط