و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد تقرير المركزي للمحاسبات

إهدار 2.2 مليار.. سؤال برلماني يطالب بكشف حساب شركة مصر الجديدة للإسكان

موقع الصفحة الأولى

بالتزامن مع صدور تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن مخالفات شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، تقدم النائب حسام حسن عضو مجلس النواب بطلب إحاطة عاجل حول ما وصفه بإهدار للمال العام وسوء إدارة أصول الشركة.
وشدد النائب فى طلب الإحاطة الموجه إلى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزيرة الإسكان، على وجود قصور في إدارة أصول شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، إلى جانب ملاحظات تتعلق بالجوانب المحاسبية والتعديات على أراضيها.
وأوضح أن الشركة تُعد من الكيانات العقارية الكبرى المملوكة للدولة، وتمتلك محفظة واسعة من الأراضي في مناطق استراتيجية مثل مصر الجديدة والعبور وهليوبوليس الجديدة، وهو ما يجعل كفاءة إدارتها مسألة مرتبطة بشكل مباشر بحماية المال العام وتعظيم العائد منه.
وأشار إلى أن تقارير كشفت عن وجود مساحات من الأراضي تقدر قيمتها بمليارات الجنيهات، تم إدراجها ضمن بند «أعمال تحت التنفيذ» رغم عدم وجود تطوير فعلي أو شراكات قائمة عليها، وهو ما يثير تساؤلات حول دقة المعالجة المحاسبية وشفافية عرض المركز المالي للشركة.
وأضاف أن هناك أراضي أخرى جاهزة للتصرف تقدر تكلفتها بنحو 2.2 مليار جنيه، لم يتم تقييمها وفقًا للأسس القانونية التي تعكس قيمتها الحقيقية، بما قد يؤثر على مصداقية القوائم المالية ويظهر صورة غير دقيقة للوضع الاقتصادي للشركة.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى وجود تعديات على مساحات واسعة من أراضي شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير تقدر بنحو 2074 فدانا، معتبرا أن ذلك يعكس ضعفا في منظومة حماية الأصول، فضلًا عن وجود مساحات كبيرة غير مستغلة داخل مشروعات قائمة، خاصة في هليوبوليس الجديدة، دون مبررات واضحة لاستمرار بقائها خارج دائرة الاستثمار.

مخالفة القواعد المحاسبية

وأشار طلب الإحاطة إلى ملاحظات تتعلق بإدراج أصول بنية تحتية بمليارات الجنيهات دون احتساب الإهلاك الخاص بها لسنوات، وهو ما يخالف القواعد المحاسبية ويؤدي إلى تضخيم القيم الدفترية للأصول دون سند واقعي.
وأكد النائب أن هذه الأوضاع تطرح تساؤلات جوهرية حول كفاءة إدارة الأصول العامة، خاصة في ظل امتلاك الدولة الحصة الأكبر من الشركة، ما يستدعي تدخلًا رقابيًا واضحًا للوقوف على حقيقة الوضع ومحاسبة المسؤولين حال ثبوت أي مخالفات.
وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجان المختصة بمجلس النواب، لمناقشته بحضور الجهات المعنية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان حسن إدارة أصول الدولة وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية منها.
على الجانب الآخر، كشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن القوائم المالية للشركة لعام 2025، عن قيام شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير بإدارج أراضي ضمن بند مشروعات تحت التنفيذ وليس حساب المخزون رغم إنه لم يتم إقامة مشروعات عليها أو إبرام مشاركات بشأنها، تشمل مبلغ 96.33 مليون جنيه قيمة أرض العبور بمساحة 4945 متر مربع تم شراؤها من شركة المعادي للتشييد، و821 ألف جنيه قيمة أرض العبور مقايضة بمساحة 60 فدان بمدينة العبور الجديدة، إلى جانب مبلغ 13 مليار جنيه تخص ارض بحدائق العاصمة.
وأشار تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، إلى أن الشركة لم تُقيّم مخزون الأراضي الجاهزة للبيع وفقًا لقاعدة التكلفة أو صافي القيمة الاستردادية أيهما أقل.
وشدد التقرير على وجود تعديات من أفراد وجهات مختلفة على أراض ومبان مملوكة لـ شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير بلغ ما أمكن حصره نحو 2074 فدانًا أى أكثر من 8 ملايين متر مربع، بما يحد من قدرة الشركة على الاستفادة منها، لافتا إلى أن حساب العملاء أظهر شيكات مرتدة بقيمة 46.283 مليون جنيه يرجع تاريخ بعضها إلى 2019 ولم يتم إتخاذ إجراءات قانونية بشأن البعض منها.

تم نسخ الرابط