و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مبانى تسكنها الأشباح

ثانى استجواب للحكومة.. 514 مستشفى ريفياً تتحول إلى «خرابات» والخدمة الطبية «صفر»

موقع الصفحة الأولى

تشهد المنظومة الصحية والخدمة الطبية في المناطق الريفية أزمة حادة بعد ترجع دور 514 مستشفى قروي، حيث تحولت هذه المنشآت التي كانت تعج بالمرضى إلى مجرد مبانى خاوية تكتفى بتقديم التطعيمات فقط، وسط غياب تام للخدمات الطبية الأساسية التي كان يعتمد عليها ملايين المواطنين في القرى والنجوع.
تأتي هذه الأزمة في وقت تزداد فيه حاجة سكان الأقاليم إلى الرعاية الصحية القريبة، إلا أن الواقع يكشف عن هياكل خرسانية وأبواب مغلقة بالجنازير. ويؤكد أهالي القرى المتضررة أنهم يضطرون لقطع مسافات شاسعة تصل لعشرات الكيلومترات للوصول إلى أقرب مستشفى مركزي، مما يعرض حياة الحالات الحرجة لخطر الموت قبل تلقي الإسعافات الأولية.
ويشير خبراء في القطاع الصحي إلى أن مئات الوحدات التي كان من المفترض أن تعمل ضمن المنظومة الصحية وتقديم الخدمة الطبية تعاني من نقص حاد في الأطقم الطبية والمعدات، مما أدى تدريجياً إلى إغلاقها وتحويلها إلى مخازن للمعدات التالفة أو مأوى للحيوانات الضالة، في ظل غياب خطط واضحة لإعادة التأهيل أو الاستغلال الأمثل لهذه الأصول المهدرة.
من جانبه، تقدم الدكتور رضا عبد السلام عضو مجلس النواب ومحافظ الشرقية الأسبق، باستجواب رسمي موجه إلى كل من وزيري الصحة والسكان، والتعليم العالي والبحث العلمي، بشأن خراب المئات من المستشفيات القروية وتحويلها إلى مبانٍ خاوية.
وأكد النائب في استجوابه أنه رغم جهود الدولة لتوفير الخدمة الطبية والسعي لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، إلا أن الملايين من أبناء القرى المصرية يواجهون معاناة كبيرة في الحصول على الخدمات الطبية والعلاجية.

وحدات طب أسرة

وأشار إلى أنه في عام 1997 تم إنشاء 514 مستشفى قرويا، لتضاف للآلاف من المستشفيات القروية التي كانت تقدم الخدمات العلاجية الأولية والعمليات البسيطة، إلا أنه منذ نحو ربع قرن تم تحويل تلك المستشفيات إلى وحدات طب أسرة وتطعيمات فقط، لتصبح مباني خاوية تسكنها الغربان.
وأكد عضو مجلس النواب، أن هذا التوجه أدى إلى إجبار المواطن على السفر للمستشفيات المركزية بالمدن والعواصم، وهو ما تسبب في اكتظاظ وزحام المستشفيات المركزية ومعاناة وصدمات للمرضى، فضلا عن إهدار ثروات قومية متمثلة في مئات الأفدنة والمباني الخاصة بالمستشفيات القروية التي لم يعد مستغلًا منها سوى غرفة واحدة لطب الأسرة.

وتسائل الدكتور رضا عبد السلام: لماذا لا نفكر في دمج الخدمات الطبية في وزارة واحدة بدلًا من التعدد والتداخل، ولم لا نفوض المحافظين للإسراع في إحياء تلك المستشفيات بالشراكة مع المجتمع المدني أو بعقود تشغيل تراعي ظروف أهلنا في القرى؟، ومتى تعود الحياة للمستشفيات الخاوية لتريح الجميع، وما هي المتطلبات المادية لتحقيق ذلك؟.
وحذر عضو مجلس النواب، مؤكدا: لسان حال المواطن هو المعاناة والعذاب في الحصول على الخدمة الطبية، وخاصة الملايين من أبناء القرى المصرية.
يذكر أن الاستجواب المقدم من الدكتور رضا عبد السلام هو الثاني من نوعه بعد استجواب النائب محمد فؤاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل والموجه لوزير البترول، وهو الاستجواب الذى تم تقديمه فى يناير الماضي ولم تتم مناقشته حتى الآن.

تم نسخ الرابط