و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ضربة قاصمة للاتفاقات المسبقة

«اقتصادية الشيوخ» تضع حجر الأساس لمجتمع استثماري عادل بإقرار مواد «حماية المنافسة»

موقع الصفحة الأولى

في خطوة تشريعية نحو ضبط إيقاع السوق، وافقت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، على حزمة من المواد الجوهرية في مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. 
وأقرت اللجنة بحضور ممثلين عن الحكومة، والبنك المركزي، وهيئة الرقابة المالية، وجهاز حماية المنافسة، مواد مشددة تحظر بشكل قاطع أي شكل من أشكال الاتفاقات أو العقود بين المنافسين التي تهدف إلى التلاعب بالأسعار، سواء بالرفع أو الخفض أو التثبيت. كما شملت المواد المقرة حظر تقسيم الأسواق أو تخصيص العملاء على أسس جغرافية، وهو ما كان يمثل ثغرة تتيح لبعض الكيانات السيطرة على مناطق بعينها دون منافسة حقيقية، مما يضمن للمستهلك حق الوصول إلى السلع والخدمات بأسعار تنافسية عادلة.
كما وافقت اللجنة، على المادة المتعلقة بالعلاقة بين الموردين والموزعين؛ حيث تم إقرار حظر فرض حد أدنى لسعر إعادة البيع. هذا التعديل الجوهري يمنح الموزعين والتجار مرونة أكبر في تقديم عروض سعرية وتنافسية، ويمنع الشركات الكبرى من التحكم في السعر النهائي للمستهلك عبر فرض قيود إجبارية على حلقات التداول الوسيطة.
ويتكون قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار، من 82 مادة، منها 50 مادة مستحدثة بالكامل. وتهدف هذه الإضافات إلى سد الفجوات القانونية التي ظهرت في التطبيق العملي للقوانين السابقة، مع منح جهاز حماية المنافسة صلاحيات أوسع في الرقابة والتدخل الاستباقي لمنع التركزات الاقتصادية التي قد تؤدي إلى الاحتكار، وذلك بحضور رفيع المستوى من ممثلي البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية.
وقال النائب حسام سعيد عضو اللجنة أن التعديلات تضمنت استحداث 50 مادة جديدة  ليصل عدد مواد مشروع القانون إلى 82 مادة مقسمة في 7 أبواب، مشددا على أن مشروع القانون يهدف  إلى تعزيز استقلالية جهاز حماية المنافسة، حيث نصت القانون على اعتبار الجهاز جهة رقابية مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة وتتبع رئيس الجمهورية مباشرة، بدلا عن مجلس الوزراء كما في القانون الحالي ويتمتع الجهاز بالاستقلال الفنى والمالى والإدارى، وتمنح التعديلات مجلس إدارة الجهاز، لأول مرة منذ إنشائه، سلطة فرض جزاءات مالية إدارية مباشرة على الأشخاص الاعتبارية مع تغليظ الغرامات المالية دون انتظار أحكام قضائية، مما يسرع من وتيرة حماية السوق. 

زيادة قيمة الغرامات

ويستهدف القانون حماية السوق والكيانات الصغيرة حيث تم إعادة تعريف «السيطرة»  حيث تتحقق السيطرة عند الاستحواذ على 50% فأكثر من السوق المعنية، أو عند قدرة الشخص على إحداث تأثير فعال فى الأسعار أو حجم المعروض وتضمنت التعديلات لأول مرة التحول إلى نظام الجزاءات الإدارية وزيادة قيمتها بشكل كبير.
ويمنح مشروع القانون مجلس إدارة الجهاز سلطة فرض جزاءات مالية إدارية مباشرة على الأشخاص الاعتبارية، مع فصلها عن العقوبات الجنائية التى تختص بها المحاكم، وإجراء زيادة كبيرة فى قيمة الغرامات.
وتم استحداث غرامة جديدة لتيسير عمل الجهاز لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تتجاوز 250 ألف جنيه لكل من امتنع بعذر غير مقبول تقدره المحكمة عن الحضور للجهاز متى علم بطلب الجهاز له، وكان ضروريا لأداء عمل الجهاز، وأيضا معاقبة بغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تتجاوز 100 مليون جنيه لكل من امتنع عن الالتزام بتنفيذ قرارات الجهاز الخاصة بالإجراءات التصحيحية والتدابير المؤقتة.
وحسم مشروع القانون تداخل الصلاحيات بين الجهات الرقابية الأخرى حيث نصت المادة 37 صراحة على أن البنك المركزى المصرى هو المنوط به مباشرة سلطات الجهاز بالنسبة للبنوك، للحفاظ على خصوصية القطاع المصرفى، ولكن أجازت  لرئيس مجلس إدارة الجهاز، بالاتفاق مع رئيس البنك المركزى، ندب عدد كافٍ من الخبراء أو المحاسبين للقيام بمهام فنية محددة تتعلق بفحص ممارسات معينة، وذلك للاستفادة من الكوادر الفنية المتخصصة لدى البنك المركزى.
كما تضمن  مشروع القانون  اختصاصات  الجهاز وأهدافه وتشكيل مجلس الإدارة وشروط العضوية والاختصاصات والجهاز التنفيذى واختصاصاته.
وتضم لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشيوخ النواب: السيد عبد العال، وحاتم علوى، وعادل عبد الفتاح، ومحمد الشهاوي، ومحمد مرشدي، وأشرف عبد الغني، وصلاح السعودي، وطارق عبد الوهاب، ومحمد قنديل، وسحر أحمد، وأماني فاخر، وهاني حليم، وإبراهيم موريس، وعمرو سليم، وهشام عبد المجيد، وحسن جعفر، وكريم سالم، ومحمد موسى، وحسام سعيد عبد الفتاح، وإيهاب عبد المسيح، ووائل طارق ، ومحمد الجندي، وعماد بركات، ونان نصر الله، ومحمد جمال، وتامر عبد الحميد، وأحمد سمير، وحنان وجدي، وأحمد حمدي.

تم نسخ الرابط