فى طلب أمام الوزير
الإسماعيلية بلا مركز سموم.. الخطر يطارد آلاف المواطنين بعد تزايد الحالات التسمم
تواجه محافظة الإسماعيلية أزمة صحية متفاقمة جراء غياب مركز متخصص لعلاج السموم، مما يضع حياة الآلاف من المواطنين على المحك عند تعرضهم لحوادث التسمم الغذائي أو الكيماوي أو لدغات الزواحف المنتشرة في المناطق الريفية. ويضطر المصابون لقطع مسافات طويلة تتجاوز مائة كيلومتر للوصول إلى أقرب مراكز متخصصة في القاهرة أو الزقازيق، مما يؤدي إلى ضياع الوقت اللازم لإنقاذ الأرواح، ويزيد من معدلات الوفيات نتيجة تأخر تلقي المصل المناسب أو الرعاية الطبية الفائقة التي لا تتوفر بشكل كامل في أقسام الطوارئ العادية.
وعلى الرغم من التطور الذي شهده القطاع الصحي بمحافظة الإسماعيلية ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، إلا أن الاكتفاء بوحدات الاستقبال العام يظل حلاً منقوصاً يفتقر إلى الكوادر البشرية المدربة على بروتوكولات السموم المعقدة والمختبرات التحليلية المتطورة. ويناشد أهالي الإسماعيلية الجهات المعنية بسرعة تدشين وحدة مستقلة ومجهزة داخل أحد المستشفيات الكبرى، لضمان سرعة التدخل الطبي وتقليل الأعباء المادية والنفسية على ذوي المرضى الذين يصارعون الموت في رحلات البحث عن سرير إنقاذ خارج حدود المحافظة.
من جانبها، تقدمت النائبة بسمة هنداوي، عضو مجلس الشيوخ، بطلب برغبة عاجل إلى وزير الصحة والسكان، دعت فيه إلى ضرورة تخصيص جناح أو وحدة مؤقتة داخل أحد مستشفيات محافظة الإسماعيلية، تكون مجهزة للتعامل مع حالات التسمم بمختلف أنواعها.
وقالت النائبة، في إطار إدراك خطورة الوضع الصحي بالمحافظة، وحرصًا على حماية أرواح المواطنين، في ظل تزايد حالات التسمم الناتجة عن الأدوية أو المواد الكيميائية أو الأغذية غير الصالحة للاستهلاك، والتي تمثل تهديدًا مباشرًا للحياة وتتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا.
وأكدت عضو مجلس الشيوخ أن هذه الحالات الحرجة لا تحتمل التأخير، إذ قد يتدهور الوضع الصحي خلال دقائق معدودة، ما يجعل وجود وحدة متخصصة ومجهزة داخل المحافظة أمرًا ضروريًا لضمان سرعة التعامل مع هذه الطوارئ.
الحالات الحرجة
وأوضحت أن غياب مركز متخصص لعلاج السموم داخل الإسماعيلية يضطر الأسر إلى نقل المرضى إلى محافظات أخرى لتلقي العلاج، وهو ما يؤدي إلى إهدار الوقت وزيادة خطورة الحالة، خاصة في الحالات التي تحتاج إلى تدخل عاجل لإنقاذ الحياة.
وأشارت النائبة إلى أن إنشاء وحدة مؤقتة داخل أحد المستشفيات يمثل حلًا عمليًا وسريعًا يمكن تنفيذه على الفور، إلى حين الانتهاء من إنشاء مركز متكامل لعلاج السموم بالمحافظة، بما يضمن توفير خدمة طبية متخصصة ومستدامة.
وطالبت وزارة الصحة بسرعة الاستجابة لهذا المطلب، مع ضرورة توفير الكوادر الطبية المدربة والتجهيزات اللازمة، لضمان تقديم خدمة علاجية آمنة وفعالة، تسهم في تقليل معدلات المضاعفات والوفيات الناتجة عن حالات التسمم.
وشددت على أن دعم المنظومة الصحية في محافظة الإسماعيلية أصبح ضرورة ملحة، وليس خيارًا، في ظل التحديات الحالية وزيادة الضغط على المستشفيات، مؤكدة أن الدولة تسعى دائمًا إلى تعزيز جودة الخدمات الصحية وتوفير رعاية متكاملة لجميع المواطنين.
واختتمت النائبة طلبها بالتأكيد على أن سرعة التحرك في هذا الملف من شأنه إنقاذ حياة العديد من الحالات، وتحسين مستوى الاستجابة الطبية للطوارئ، بما يعكس حرص الدولة على صحة وسلامة المواطنين في جميع المحافظات








