بعد فوزه على منافسه خالد مشعل
خليل الحية.. حماس تنتصر لمحور المقاومة على حنكة الدبلوماسية رغم ويلات الحرب
الاسم: خليل الحية
المنصب: رئيس المكتب السياسي لحركة حماس
تاريخ الميلاد: 5 نوفمبر 1960
إعلان حركة المقاومة الإسلامية حماس، خليل الحية، رئيسا لمكتبها السياسي خلفا ليحيى السنوار، بعد فوزه على منافسه خالد مشعل الذي يتولى قيادة الحركة في الخارج، يحمل دلالات سياسية مهمة، ويكشف عقيدة المقاومة التي لم يتخلى عنها شورى الحركة رغم ويلات حرب غزة التي عانت منها الحركة السنوات الماضية.
ومن المعروف أن خليل هو من قادة غزة البارزين ومن أبناء حي الشجاعية المقاوم، كما أنه ضحى بفلذات أكباده من خلال الدفع بهم بين الجناح العسكري ليكونوا بين صفوف شهداء غزة، ويتضح من نتائج الانتخابات مدى تأثير الجناح العسكري في عمليات التصويت الذي منح خليل الحية غالبية الأصوات، ليفوز على محور خالد مشعل الذي يتمتع بالدبلوماسية والعلاقات الدولية القوية والحنكة والدهاء السياسي.
وقد كان لفوز الحية رئيسا للمكتب السياسي، رد فعل على وسائل الاعلام الإسرائيلي، حيث قال الصحفي الإسرائيلي ألموغ بوكير فور اعلان النتيجة: لا بد أن يكون خليل الحية الهدف المقبل للاغتيال.
أما صحيفة يديعوت أحرنوت قالت: خليل الحية انتخب خليفة للسنوار، يعتبر الحية حليف ومقرب من المحور الإيراني، فاز في الانتخابات على خالد مشعل، وسيحل محل القيادة الخماسية التي كانت تقود حماس

أما القناة السابعة العبرية فقالت: حركة حماس انتخبت خليل الحية كرئيس للمكتب السياسي للحركة، يعتبر مقرب من إيران، ومن الجناح الراديكالي في الحركة.
من هو خليل الحية؟
خليل الحية من مواليد 5 نوفمبر 1960، شغل منصب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس من أغسطس إلى أكتوبر 2024 خلفًا للشهيد صالح العاروري كما انتخب عضوًا في المجلس التشريعي الفلسطيني منذ يناير 2006 ممثلًا عن مدينة غزة.
خليل الحية، متزوج وله سبعة من الأولاد، استشهد أربعة منهم في غارات إسرائيلية وهم أسامة الحية، حمزة الحية، وهمام الحية، وعزام الحية.
حصل الحية على درجة الدكتوراه في السنة وعلوم الحديث من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بالسودان عام 1997، وحصل على درجة الماجستير في السنة وعلوم الحديث من الجامعة الأردنية عام 1989، وحصل على البكالوريوس من كلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية بغزة عام 1983.
واعتقل الحية في سجون الاحتلال الإسرائيلي في بداية التسعينيات حيث قضى نحو 3 سنوات قبل الإفراج عنه.
نجا الحية عام 2007 من محاولة اغتيال إسرائيلية، حيث انه لم يكن موجوداً في مكان الغارة، فاستشهد 7 اشخاص من أفراد عائلته نتيجة هذا الاستهداف.
وحاولت "إسرائيل" مرة أخرى عام 2014 في الحرب على غزة وفشلت واستشهد عدد من أفراد عائلته، فاستشهد سابقاً نجله حمزة، ثم ابنه الأكبر وزوجته وثلاثة من أطفاله، في معركة العصف المأكول، عندما استهدفت المدفعية الإسرائيلية فجر يوم الأحد 20 يوليو 2014 منزل نجله أسامة الحية في حي الشجاعية شرقي غزة، ما أدى إلى استشهاده وزوجته هالة صقر أبو هين، وأطفاله خليل وامامة وحمزة واستشهد 19 فرداً من عائلته.

وفي 9 سبتمبر 2025، تم استهداف الحية وقادة آخرين من حماس بغارة جوية إسرائيلية على مجمع سكني يضم مسؤولين من حماس في العاصمة القطرية الدوحة، وتأكد استشهاد ابنه همام ومدير مكتبه جهاد لبد في الغارة.
عمل الحية سابقا، معيدا في كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية 1984، ونائب رئيس مجلس طلاب الجامعة الإسلامية 1981، ونائب رئيس نقابة العاملين في الجامعة الإسلامية 1985 بالإضافة إلى عمله رئيسا لنقابة العاملين في الجامعة الإسلامية 2001، وعميد شؤون الطلبة بالجامعة الإسلامية عام 2001.
في عام 2014؛ كان عضوًا بارزًا في وفد حماس المفاوض في القاهرة، وشارك في المفاوضات غير المباشرة التي انتهت باتفاق وقف إطلاق النار في أغسطس 2014.
وتولى مسؤوليات سياسية متقدمة داخل الحركة، وأصبح مسؤولًا عن مكتب العلاقات العربية والإسلامية، وشارك في إدارة ملفات المصالحة الفلسطينية والعلاقات الإقليمية، بما في ذلك إعادة العلاقات مع سوريا عام 2022.
ومنذ أكتوبر 2023، برز بوصفه رئيس وفد حماس المفاوض في المحادثات عبر الوسطاء، والتي جرت بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، وقاد وفود الحركة في القاهرة والدوحة لبحث وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وبعد اغتيال إسماعيل هنية ويحيى السنوار خلال 2024، ازدادت مكانته داخل الحركة، وأصبح الشخصية الأكثر تأثيرًا خارج قطاع غزة، مع استمراره في قيادة المفاوضات غير المباشرة بتوجيه من قيادة الحركة.







