تسبب ضعف التفاعل والتشتت
الدروس الخصوصية أونلاين.. تعليم «سهل» من المنزل ونائب: ممارسات عشوائية تضر بالمنظومة
انتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة الدروس الخصوصية أونلاين، والتي يقبل عليها الطلاب بتشجيع من أولياء الأمور، بسبب تميزها بمرونة زمانية ومكانية فائقة تتيح التعلم من أي مكان، مع تفاعل عال باستخدام الأدوات الرقمية، بالإضافة إلى توفير الوقت والجهد في التنقل، مع توفير بيئة دراسية مريحة وآمنة داخل المنزل، ما يساعد على زيادة استيعاب الطالب وتركيزه.
ولكن منتقدو الدروس الخصوصية أونلاين، يقولون إنها تتسبب في ضعف التفاعل المباشر، والتشتت الذهني، والعزلة الاجتماعية، وقلة التحفيز الذاتي، وإجهاد العين بسبب الشاشات، كما تعزز اتكالية الطلاب، وتفتقر للتطبيق العملي الفعلي، ما يجعلها أقل كفاءة في الفهم لدى البعض.
وقدم اللواء حازم حمادي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، ووجه لمحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، حول انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية الأونلاين، وهي المجموعات التعليمية غير المرخصة التي تدار عبر تطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي، خارج الإطار الرسمي للوزارة، ودون أن تخضع لرقابة تربوية أو معايير جودة معتمدة.
وقال "حمادي" إن الدروس الخصوصية أونلاين شهدت انتشارا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، والتي تُقدم دروسًا ومراجعات للطلاب في مختلف المراحل التعليمية مقابل اشتراكات مالية مرتفعة، وبالتالي تُحمّل أولياء الأمور أعباءً إضافية، في ظل غياب الضبط القانوني والرقابي، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول جودة المحتوى المقدم، ومدى التزامه بالمناهج الدراسية المعتمدة، إضافة إلى تأثيره التربوي والسلوكي على الطلاب.
الدروس الخصوصية أونلاين
وحذر عضو مجلس النواب من أن ترك الدروس الخصوصية أونلاين دون تنظيم واضح يفتح الباب أمام ممارسات عشوائية قد تضر بالمنظومة التعليمية، وتُكرّس لفكرة التعليم الموازي غير المنضبط، بما يتعارض مع جهود الدولة في تطوير التعليم والتحول الرقمي المنظم.
وتسائل اللواء حازم حمادي عن الآليات التي تتخذها وزارة التعليم لرصد وضبط ومراقبة المنصات والمجموعات التعليمية غير الرسمية التي تعمل دون ترخيص؟ وهل لدى الوزارة خطة واضحة لتنظيم التعليم الرقمي الموازي، ووضع إطار قانوني ومعايير جودة تحكم هذا النشاط؟ وما هي سبل حماية الطلاب وأولياء الأمور من المحتوى غير المنضبط أو غير المطابق للمناهج المعتمدة؟
وقدم النائب سؤالا آخر، وهو: تدرس الوزارة إمكانية إطلاق منصة تعليمية حكومية بديلة، منخفضة التكلفة أو مجانية، توفر محتوى رقميًا معتمدًا بجودة عالية، بما يقلل من لجوء الطلاب إلى هذه المنصات غير المرخصة؟ مؤكدًا على أهمية التدخل العاجل لتنظيم هذا الملف، حفاظًا على استقرار العملية التعليمية، وضمانًا لحقوق الطلاب وأولياء الأمور، وترسيخًا لمبدأ تكافؤ الفرص في الحصول على تعليم رقمي منضبط وعالي الجودة.








