ارتفاع الدولار لـ50 جنيه
52.7 مليار دولار الاحتياطي النقدي.. وخبير: يغطي التزامات مصر الدولية 9 أشهر
أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي لـ مصر بحوالي 149 مليون دولار خلال فبراير الماضي مقارنة بشهر يناير السابق، لتصل إلى 52.74 مليار دولار بنهاية فبراير 2026، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر يعكس تحسنا نسبيا في قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها الخارجية ودعم استقرار سوق الصرف.
والاحتياطي النقدي المصري الحالي من بين أعلى المستويات المسجلة تاريخيا، والذي يساعد صناع السياسة النقدية على التحرك في مواجهة التقلبات الحادة في الأسواق العالمية، مع اشتعال التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها على تدفقات رؤوس الأموال، بعد اشتعال حرب إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كما شهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري صعودا لافتا خلال الأيام الماضية، مع تجاوزه حاجز الـ 50 جنيهًا خلال تعاملات أمس الثلاثاء للمرة الأولى منذ عدة أشهر.
سعر الدولار
وجاء صعود سعر الدولار مع تخارج بعض المستثمرين الأجانب من الأسواق الناشئة، بما فيها مصر، بسبب ارتفاع المخاطر الجيوسياسية في ظل الهجمات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والرد الإيراني والضربات التي استهدفت مصالح أميركية في المنطقة، وهو ما أثار مخاوف حول استقرار المنطقة وانعكاسات ذلك على أسعار الطاقة وحركة رؤوس الأموال.
وقال الخبير المصرفي والاقتصادي محمد عبدالعال، إن الحكومة المصرية اعتمدت على مؤشرات أساسية وقوية في تأكيد عدم وجود أزمة في العملات الأجنبية وخاصة الدولار، مؤكدا أن مصر تمتلك مصدات مالية قادرة على مواجهة أى ثغرات محتملة فى النقد الأجنبى.
وأكد الخبير المصرفي، أن وصول الاحتياطى النقدى إلى مستوى تاريخى يمثل صمام أمان يغطى التزامات مصر الدولية لفترة آمنة تصل إلى نحو تسعة أشهر، كما أن هناك فائضًا فى صافى أصول النقد الأجنبى عند البنوك والبنك المركزى وصل إلى 29.5 مليار دولار، ما يشير إلى قدرة الجهاز المصرفى على تلبية أى طلبات استيرادية أو احتياجات بالعملة الأجنبية.
ولفت "عبد العال" إلى أن هذه المؤشرات تمنح الاقتصاد المصري مرونة كبيرة فى مواجهة أى خروج للنقد الأجنبى، ووصف الوضع الحالى بأنه خروج هادئ، مع وجود استقرار في السوق النقدية والقدرة على التعامل مع المتغيرات العالمية.








